فصل و استخراج «جنين» ملتصق بأحشاء «رضيعة»

الفريق الجراحي بعد اجراء العملية. ( اليوم )

سعد الشهراني - الرياض

أجرى فريق جراحي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض عملية جراحية ناجحة لفصل واستخراج جنين التصق بأحشاء طفلة حديثة الولادة تبلغ من العمر شهرا واحدا وهو ما يمثل حالة طبية نادرة على المستوى العالمي.

وقال استشاري ورئيس شعبة جراحة الأطفال بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ورئيس الفريق الجراحي الدكتور صالح بن إبراهيم النصّار: إن الطفلة تنتمي لعائلة لا تعاني من أية مشاكل صحية أو أي أمراض وراثية، وكان حمل والدتها فيها طبيعياً بينما كانت الولادة قيصرية بعد مرور ٣٩ أسبوعاً من الحمل في أحد المستشفيات، ولوحظ بعد الولادة وجود انتفاخ في بطن الطفلة إضافة لمعاناتها من القيء والإمساك وأجريت لها فحوصات طبية كشفت عن وجود كيس في بطن الطفلة، واحيلت بالتالي إلى المستشفى التخصصي بالرياض وخضعت لإجراء الفحوصات اللازمة من تحليل عينات الدم وأشعة طبقية وثلاثية الأبعاد ومن خلالها تم العثور على كيس بحجم (9×9×10سم) يوجد بداخله تكوّن جنين يستوجب الاستئصال لإنقاذ حياة الطفلة.

لوحظ بعد الولادة وجود انتفاخ في بطن الطفلة إضافة لمعاناتها من القيء والإمساك وأجريت لها فحوصات طبية كشفت عن وجود كيس في بطنها، واحيلت بالتالي إلى المستشفى التخصصي بالرياض وخضعت لإجراء الكشف اللازم.

وأضاف د. النصّار بانه تم خلال العملية الجراحية التي استغرقت 3 ساعات العثور على الجنين داخل كيس في منطقة صعبة نسبياً وذلك عند بوابة الكبد حيث يفصل الجنين بين القنوات المرارية للطفلة من جهة وبين الوريد البابي الكبدي والإثنى عشر والمعدة من جهة أخرى في حين كان الجنين يتغذى عن طريق حبل سري مرتبط بالشريان الكبدي للطفلة، لافتاً إلى أن الجنين الذي توفى لاحقاً كما هو متوقع لمثل هذه الحالات قد تم فصله بدقة متناهية وبدون أية مضاعفات للطفلة التي ترقد حالياً بصحة جيدة في غرفة العناية المركزة وستخرج خلال بضعة أيام، وتبين بعد انتهاء العملية أن الجنين يزن 460 جراما بطول 12سم وعرض 10سم وله قدمان ويدان ورأس ضامر يغطيه شعر بدون وضوح لملامح الوجه في حين بدت لديه أجهزة تناسلية أنثوية ومقعدة وسرة مع وجود جلد يغطي كامل الجسم وهو مغلف بغشاء يشبه الغشاء المحيط بالطفل الطبيعي أثناء الحمل.

وأوضح أن هذه الحالة تدعى "Fetus In Fetu" وتعد من الحالات الطبية النادرة جداً حيث نشر على المستوى العالمي حتى الآن نحو 70 حالة فقط، مضيفاً أن هذه الحالة تعد الثانية التي تم علاجها في المستشفى التخصصي ، حيث أجريت عملية جراحية ناجحة لحالة مشابهة في عام 2006 لطفل يتمتع حالياً بصحة جيدة ويستعد للالتحاق بالمدرسة بشكل طبيعي مثل بقية أقرانه، وأشار إلى أن السبب في هذه الحالة يعود إلى أن الجنين عبارة عن توأم تم احتواؤه بواسطة التوأم الآخر أثناء الحمل، او ان هناك احتمالا ثانيا وهو الأضعف أن الجنين عبارة عن بقايا خلايا ثلاثية التكوين تم تحولها وتطورها مع الوقت إلى جنين، ومن الطبيعي أن هذا الجنين يعد طفيلياً على توأمه وغير قابل للحياة. ضم الفريق العديد من الكوادر الطبية والتمريضية المؤهلة بينهم الدكتور جميلة المعاري، والدكتور ميلا كولار، وطبيب التخدير الدكتور أفتاب أحمد.

سعد الشهراني - الرياض أغسطس 27, 2011, 11:40 م