باشطح: الغربة علمتني قراءة ما وراء الأقنعة

ناهد با شطح

حوار: ثامر المالكي

ناهد سعيد محمد باشطح كاتبة وصحفية سعودية ،عملت في الصحافة المكتوبة ،منها ستة عشر عاماً متتالية في مؤسسة الجزيرة للطباعة والصحافة والنشر ثم عملت كصحفية مستقلة ،أسست مركز المرأة السعودية الإعلامي في أغسطس 2003م وهو المركز النسائي الأول من نوعه في السعودية في الاستثمار الإعلامي. فازت بجائزة المرأة العربية المتميزة في حقل الصحافة والإعلام، من قبل مركز دراسات مشاركة المرأة العربية بباريس في دورته الرابعة لعام 2007م، فتحت قلبها لـ "اليوم" للإجابة على 30 سؤلاً فكانت الإجابة كالآتي:

تتعرض الكاتبة ناهد باشطح من وقت لأخر إلى حملات هجوميه. ما هو السبب ؟

 هذا زمن وولىّ،انما كان السبب هو ان البعض احيانا يهاجم الذي لم يعتاده ولم يفكر في جدواه.

  وكيف تتعامل مع هذه الحملات ؟

 في البداية وبعد ظهوري في برنامج خليك بالبيت انزعجت لكنني استفدت كثيرا من التجربة  وبعدها تكسرت النصال على النصال.

   كيف تتعاملين مع من يخالفك الرأي؟

 أستمع اليه وليس بالضرورة أن أناقشه أو أتفق معه

   ما الذي تعلمتيه من الغربة ؟

أن أقرأ ما وراء أقنعة الوجوه.

   لماذا حولت دراستك للدكتوراة من علم النفس الى الاعلام ؟

 لانني تحررت من قيود العاطفة

   هناك من يتهم المرأة بعدم القدرة على الإبداع من خلال المساهمة في التنمية المستدامة للوطن ..ما رأيك في ذلك ؟

 بعض الإتهامات من السطحية أن تفنّدها

   هل تعرضت للكثير من المضايقات ببداية مشاورك الإعلامي حتى تمكنت من إثبات ذاتك؟

 لا، المضايقات أتت بعد النجاح، تحديدا بعد جائزة الصحافة العربية

   من خلال مقالاتك هل ترين انك أنصفت  المرأة ؟

 لم أنصف المرأة بالتأكيد، يجب أن تنصف هي نفسها أولا.

   برأيك ما الأمر الذي تحتاجة المرأة السعودية لتتمكن من إثبات ذاتها؟

 أن تؤمن بذاتها وتستقل ككائن حي لتعرف حقوقها وواجباتها.

 هل نستطيع أن نجزم بأن الظروف الاجتماعية تقف حائلا بين المرأة والإبداع؟

 لا للحتمية ونعم لتعدد العوامل المؤثرة

   وكيف يمكن لأي فتاة في مجتمع محافظ ان تصنع النجاح وتواجــه الحــواجز بثقـــه ؟

 عليها النجاح هو وحده من سيكسر الحواجز الاجتماعية،والحواجز موجودة في الحياة باكملها وليس في العمل فقط.

   الفوز  بجائزة الصحافة العربية.. ماذا يعني لك؟

 بداية الطريق الى اثبات الذات المهنية،بداية النضج المهني

   لكل إنسان فلسفته في هذه الحياة. فما هي فلسفتك ؟

 ان اعيش كل لحظاتها بجمالها وصعوبتها وأن أتعلم حتى أموت

ماذا تعني لك الحرية ؟

الإلتزام

   وهل هناك مدى او حد لحرية الصحافة في نظرك ؟

 نعم الا تتجاوز حرية الاخرين

   هل تجرعت مرارة الفشل خلال مسيرتك العلمية والعملية ؟

 في الدراسة نعم ،اما في الحياة العملية فلم احس بالفشل في كل أحلامي التي حولتها الى واقع، لانني كنت انغمس في التجربة لأستفيد من أخطائي

   كيف تتعاملين مع أخطاءك ؟

 اتاملها واحاول الا تتكرر ولا انجح دائما،انما لا اكره اخطائي فهي طريقي للصواب.

   مارأيك في دور هيئة الصحفيين السعودية حالياً؟

 اعتقد انها تحاول ان تكون شيئا للصحافيين وانا بطبعي متفائلة بالقادم، هي الخطوة الاولى الجميلة بكل ما فيها.

   هل تعتقدين أن تخصيص مقاعد ثابتة للسيدات امر مطلوب أم أنه يقلل من قيمة المرأة في مواجهة الرجل؟

 «الكوتا» مفيدة في مجتمعات الذكورة على الاقل ليعتاد الرجل على وجود المرأة لكن من يقنعه باهمية هذا الوجود !

   يوصف الكتّاب بأنهم يعيشون في أبراج عاجية وعلى سرر مخملية بعيدا عن مشاكل المجتمع وهمومه وهم بالتالي ينظرون ويثرثرون . فهل هذا واقع ؟

 نعم بكل تأكيد،نحن مخمليون واحيانا جبناء عن احداث التغيير

  الأفكار نبع متجدد فمن يتعمد تلويثه ؟

 تفكيرنا في الافكار ذاتها وتوقعاتنا

   البعض يرى بأن المرأة قاصرة الفهم وبالتالي هي عاجزة عن أن تناقش قضاياها وقضايا المجتمع . كيف تدحضين ذلك؟

 لا استطيع دحض قناعات مثل هذه، لا بد من رغبة الاخر في تغييرها حتى يتقبل النقاش في محتواها

   «التسامح» القوة المنسية . لماذا ؟

 لا ،التسامح بوابة الحياة بسلام لا يمكن ان تنسى والا تحولت الحياة الى مقبرة

   متى يكف جموح القلم ؟

 عندما تتعب الروح

   هل أستطاع إعلامنا المقروء والمسموع والمرئي أن ينعتق من محليته لينافس الفضائيات العالمية ؟

 هو يحاول ولابد أن يصنع نفسه اولا

   يقال بأن المرأة مخلوق ضعيف وقوتها في ضعفها. كيف تفسرين ذلك ؟

 المرأة ليست ضعيفة هي فقط ساكنة وحينما تثور فلا يوجد أقوى منها .

   كيف للمرأة أن تعيش في عقل الرجل حتى تفهمه ؟

 في عقل الرجل لا توجد نساء

   دائما تنظر المرأة إلى واقعها وكأنها مسلوبة الحقوق. لماذا ؟

 لانه الواقع ولكن السؤال هل لديها رغبة في تغييره !

   كيف تنظرين إلى دور الرجل شريك أم منافس ؟

 هو شريك لو فهم معنى الشراكة الحقيقية

  متى يصبح مصطلح الذكورة مرادفا للتسلط ؟

 النظرية الطريكيةInternational socialism تجعل الرجل لا يسيطر على نساء العائلة فقط بل على الذكور الاصغر منه ايضا .وبعيدا عن النظريات فالسلطة في الحياة للاقوى بعقله .

  إلى أي مدى أستطاع كتّاب المقالة في صحفنا أن يشكلوا وعيا للقارئ ؟

 لا اعرف هل نسأل القرّاء ربما كانوا ادق مني في التقييم

   رسالة توجهينها إلى من . ولماذا ؟

 الى ابي وامي لانهما سندي في الحياة بعد الله واليهما اهدي كل نجاحاتي القادمة

  مساحة حره ماذا تقولين فيها؟

نحن لا نستطيع ان ننسى الماضي لكن نستطيع الا نقف عند أحزانه طويلا.

 

السيرة الذاتية

• طالبة دكتوراة في جامعة سالفورد في قسم الإعلام وبحثها عن (الصورة النمطية للمرأة السعودية في الصحافة البريطانية)

•ماجستير في علم النفس البيئي «تقدير امتياز» من معهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس بمصر عن موضوع «مفهوم الذات وعلاقتها بحال الأنا لدى نزيلات المؤسسات العقابية في الرياض» مايو 2005م

•بكالوريوس الخدمة الاجتماعية من جامعة الملك سعود (كلية الآداب) قسم الخدمة الاجتماعية «تقدير جيد» سنة التخرج 1410هـ.

•دبلوم الصحافة الحديثة من معهد Cleland Thom Journalism Training Services بلندن

•دبلوم البرمجة اللغوية العصبية NLP من المركز الكندي

•كاتبة وصحفية سعودية ،عملت في الصحافة المكتوبة منذ عام 1986م

•أسست مركز المرأة السعودية الإعلامي في أغسطس  2003م

•فازت  بجائزة المرأة العربية المتميزة في حقل الصحافة والإعلام

•كرمها الاتحاد النسائي في أبو ظبي ضمن الاحتفالية الأولى بيوم المرأة العربي في فبراير 2002م 

•كرمها نادي دبي للصحافة  في أبريل عام 2001م لحصولها على جائزة الصحافة العربية المكتوبة عن أفضل تحقيق صحفي لعام 2000م عن موضوع «العنف تجاه المرأة العربية» المنشور في مجلة المجلة مايو 2000م  .

حوار: ثامر المالكي يوليو 22, 2011, 12:03 ص