رام الله تراه خرقًا للقانون الدولي وميريتس يعتبره «خديعة»

اسرائيل تقر فرض استفتاء قبل أي انسحاب من الجولان والقدس الشرقية

نتنياهو في جلسة الكنيست

الوكالات - القدس المحتلة

رفضت السلطة الفلسطينية إقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون بتنظيم استفتاء إسرائيلي قبل الانسحاب من القدس الشرقية والجولان.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس « هذا القرار مرفوض جملة وتفصيلاً وهو خرق للقانون الدولي لأن القدس الشرقية والجولان السوري أراض محتلة من قبل إسرائيل منذ عام 1967» .

وتابع « حسب القانون الدولي لا يجوز لإسرائيل إجراء استفتاء في الأراضي المحتلة وبالتالي قرار الكنيست الإسرائيلي لا يخلق حقًا ولا ينشأ التزامًا».

وشدد انه «إذا أرادت إسرائيل سلامًا في يوم من الأيام فعليها أن تعرف أنه سيكون الانسحاب من القدس الشرقية والجولان المحتل على رأس الأراضي الفلسطينية والعربية التي يجب أن تنسحب منها».

وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر مشروع قانون مثيرًا للجدل يفرض تنظيم استفتاء قبل أي انسحاب من هضبة الجولان السورية والقدس الشرقية، فارضًا بذلك شرطًا مسبقًا لإبرام أي اتفاق سلام مع سوريا والفلسطينيين.

وتبنى الكنيست الإسرائيلي نهائيًا مشروع القانون كما هو متوقع -بغالبية 56 صوتًا ضد 33- في ختام قراءتين ثانية وثالثة . وكان قد حصل مؤخرًا على الضوء الأخضر في قراءة أولى مع دعم الحكومة.

والنص الذي قدمه ياريف ليفين النائب عن الليكود (يمين) حزب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ، وبات قانونًا الآن ينص على ضرورة تنظيم استفتاء قبل تطبيق أي اتفاق ينص على أي انسحاب إسرائيلي.

غير أن المشروع ينص على أنه من غير الضروري تنظيم استفتاء في حال صوتت الغالبية الموصوفة من ثلثي النواب (80 من 120) لصالح الانسحاب في إطار اتفاقات سلام محتملة مع سوريا أو مع السلطة الفلسطينية.

وفور انتهاء التصويت أشاد نتانياهو بنتيجته على الرغم من انشغاله حاليًا بمحاولة استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.

وقال في بيان إن «أي اتفاق يتطلب تفاهمًا وطنيًا واسعًا وهذا ما يحمله هذا القانون».

وأشار إلى أن «الإسرائيليين ملتزمون ومطلعون ومسؤولون، واعلم أنهم سيدعمون يوم القرار اتفاق سلام يتجاوب مع الحاجات الأمنية والمصالح القومية لإسرائيل».

وكان نتانياهو قد دافع قبل ذلك عن مشروع القانون، وقال إنه سيحول دون توقيع « اتفاقات (سلام) غير مسؤولة».

من جهته قال رئيس حزب ميريتس (معارضة يسارية) حاييم أورون متحدثًا خلال مناقشة تلفزيونية إن هذه المبادرة هي بمثابة « خديعة » لعرقلة أي محاولة سلام مع السوريين والفلسطينيين.

من ناحيته ذكر موقع « واي نت » الإخباري أن ليفني التي لحزبها كاديما 28 مقعدًا في الكنيست من أصل 120 طلبت من نواب حزبها التصويت ضد المشروع .

وتحتل إسرائيل القدس الشرقية وهضبة الجولان منذ حرب يونيو 1967 وضمتهما على التوالي عامي 1967 و1981. ولم تعترف المجموعة الدولية ابدأ بهذا الضم وهي تعتبر الجولان والقدس الشرقية أراضي محتلة.

ويريد الفلسطينيون جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية في حين تشترط دمشق لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل استعادة هضبة الجولان بالكامل حتى ضفاف بحيرة طبريا ، أبرز خزان للمياه لإسرائيل التي ترفض ذلك.

الوكالات - القدس المحتلة نوفمبر 24, 2010, 3 ص