فاطمة العلي تعد دراسة حول الحراك الكويتي في القصة القصيرة

فاطمة العلي

اليوم – الدمام

صدر للروائية والقاصة والصحافية الكويتية د. فاطمة يوسف العلي دراسة نقدية بعنوان «الحراك الاجتماعي الكويتي في القصة القصيرة» عن دار الصدى للصحافة والنشر والتوزيع.

وقسمت الكاتبة الدراسة، التي تقع في 184 صفحة، إلى خمسة فصول، يتحدث الفصل الأول: «محور الحاضرة والبادية» عن البيئة الطبيعية في الكويت التي تنقسم إلى بحر وصحراء، وعلى حافة البحر والصحراء تنهض المدينة، ومن ثم تتكون ثلاث بيئات (البدوية والبحرية والمدنية)، وهذه البيئات يحدث بينها تبادل سكاني وتعارض أو اختلاف في القيم والأعراف.

أما الفصل الثاني فيتحدث عن «محور الكويتي والبدون والوافد»، ويتعمق في العلاقات الاجتماعية والعقائدية المتوارثة وتأثيرها في السلوك وفي بنية المجتمع، وانعكاس هذا كله على فن القصة شكلاًَ ومضموناً.

ويركز الفصل الثالث «محور ما قبل النفط.. ما بعد النفط» على أن المثقف أو الأديب الكويتي، الذي يستمع بكل عطايا مجتمع الوفرة، يعيش بأحلامه وإعجابه بعصر ما قبل النفط، بينما نلاحظ أن عصر ما بعد النفط قد يحمل سلبيات الحياة الحديثة سلوكياً وأخلاقياً وثقافياً.

ويتطرق الفصل الرابع «محور الحراك الجديد في الكتابة النسائية» إلى أمرين: الأول: قضية المرأة وما تعانيه من إجحاف، قد نالا أهمية واضحة من أقلام الرجال والنساء في كتابة القصة القصيرة، والثاني، أن أقلاما نسائية، كويتية استطاعت، في إطار الشكل القصصي، أن تجدد ديباجة القصة القصيرة في الكويت وأن تضيف إلى الجهود التي سبق بها الكتاب من الرجال.

وتمحور الفصل الأخير (الخامس) حول الظاهرة الفنية في القصة القصيرة في الكويت، وإبراز الظواهر الفنية الأساسية متبعة التحليل والنقد والموازنة مع قصص أخرى.

وتقول صاحبة الدراسة د. فاطمة العلي عن العمل: «إن العدد من المجموعات القصصية التي يجاوز الأربعين مجموعة، ومع ندرة الدراسات النقدية التي يمكن أن تساعد على توجيه الأفكار أو تصويب المنهج، فقد اجتهدنا بألا تكون هذه الدراسة مجرد تلخيص لمضامين القصص وإنما محاولة جادة للعرض والتحليل القائم على منهج أدبي وفني يعتمد على أصول فن القصة القصيرة، ويحتكم إلى نشأة وتطور وتاريخ هذا الفن وتنوع وغزارة إنتاجه وذلك انطلاقاً من أن الحراك أو التغير الاجتماعي يمثل إشارة لنشاط فكري وموقف اجتماعي محدد أو متقارب، يمكن أن يجتمع عليه عدد كبير من القصص وحين نقرؤها ونتأملها نتأكد أنها تدور في فلكه».

وفي مقدمة الدراسة يقول المدير العام ورئيس تحرير دبي الثقافية الكاتب والشاعر سيف محمد المري: «لقد عبرت الكاتبة عن مادته أنها دراسة فنية سسيولوجية وقسمت الدراسة إلى خمسة فصول، غطت من خلالها محاور البيئة والطبيعة في دولة الكويت، ثم الإنسان المقيم على أرضها، مروراً بالظروف الاقتصادية للمجتمع الكويتي قبل وبعد النفط، وتطرقت إلى الحراك الجديد في الكتابة النسائية، ثم أنهت الفصل الخامس والأخير بتناول محور الظواهر الفنية».

وأضاف المري: «إن المنطقة في الحقيقة بحاجة إلى المزيد من أمثال هذه الدراسات النقدية التي تسلط الضوء على أدب منطقة الخليج، حيث تندر الدراسات النقدية والأدبية، كما أن القلم النسائي الخليجي لم يأخذ حظه حتى الآن، مع العلم أن المرأة الخليجية لديها الكثير لتعطيه في مجالات الفن والعلم والأدب، ولابد من إفساح المجال أمام الأصوات النسائية لتعبر، لا عن قضايا المرأة وحدها، بل عن كل ما يهم المجتمع، وإلا فسنظل ندور في الحلقة المفرغة ذاتها من المطالبات بتمكين المرأة وإعطائها حقوقها، بينما دور المرأة أكبر وابعد من ذلك بكثير، ولديها القدرة على النقد والبحث والدراسة».

اليوم – الدمام أغسطس 12, 2010, 3 ص