التويجري: الأزمة المالية أكـدت أهميـةَ حوكمـة الشركـات في حمايةِ حقوقِ المسـاهمين

د.عبد الرحمن التويجري

سعد السريع ـ الرياض

أوضح رئيس هيئة سوق المال الدكتور عبد الرحمن التويجري أن الأزمات المالية أثبتت أن هناك علاقةً وطيدة بين وجود نظامِ حوكمة فعَّال من جانب وقدرة الشركات على تجاوز الأزمات المالية والتشغيلية بكافة أوجهها من جانبٍ آخر، كما أكدت الأزماتُ المالية أهميةَ حوكمة الشركات في حماية حقوق المساهمين وأصحابِ المصالح وتوطيد دعائم الاقتصاد. وأضاف خلال افتتاحه ندوة حوكمة الشركات التي تعقد بالتعاون مع التجارة السويدية: إنه بعد أن مرّ العالمُ بأزمةٍ اقتصاديةٍ وماليةٍ خانقة، عانى على إثرها الاقتصادُ العالمي ووضعت مفهومَ حوكمة الشركات ضمن أولويات السياسات المتخذة لمعالجتها.

وأضاف: أولينا هذا الموضوع جُل اهتمامنا حيث إننا جزء من هذا العالم نتأثرُ به ونؤثر فيه، ولكن تأثير الأزمة المالية العالمية في الاقتصاد السعودي كان محدوداً بسبب الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها الدولةُ في السنوات الماضية والإجراءات الاحترازية.

واشار الى أن النشاطَ الاقتصادي الذي تشهده المملكة والتوقعات المتفائلة باستمرار النمو الاقتصادي بمعدلاتٍ جيدة نتيجة مباشرة لهذه السياسات وقد جاءت ميزانيةُ هذا العام لتؤكد ذلك وتدعم النمو والثقة بالاقتصاد السعودي. وأوضح أن الهيئة قامت بإصدار عدد من الأدلة للشركات وأعضاء مجالس الإدارة وكبار التنفيذيين وكبار المساهمين توضحُ التزاماتهم حسب نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية والإجراءات والنماذج اللازمة للوفاء بهذه الالتزامات. وكشف أن الهيئة أنشأت إدارة مستقلة لحوكمة الشركات لتقوم بنشر مزيدٍ من الوعيِ ومتابعة التزام الشركات باللائحة، كما أكد أن الهيئة جادة في المضي قدما في تطوير ممارسات الحوكمة في الشركات المدرجة من خلال ممارسة دورها الرقابي وتعزيز نظم الحوكمة في الشركات وفقاً لأحدث المعايير والممارساتِ الدولية.

ومن المؤكدِ أنه لن تتحقق أهدافُ الحوكمة بجهود الهيئة منفردة بل من الضروري أن تتكاتف جهودُ مجالس الإدارات والمساهمين وأصحاب المصالح. من جانبه أكد أحمد آل الشيخ مدير إدارة حوكمة الشركات بهيئة السوق المالية أن أهمية الحوكمة تكمن في حماية حقوق المساهمين وأصحاب المصالح والحد من المخاطر، وتعظيم القيمة الاقتصادية لاستثمارات المساهمين، بالإضافة إلى تعزيز مستوى الإفصاح والشفافية، ولتحقيق أعلى قدر ممكن من النزاهة والمصداقية والحد من حالات تضارب المصالح، وكذلك رفع مستوى الأداء والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، إضافة إلى رفع قدرة الشركات على المنافسة والوصول إلى الأسواق المختلفة، وإيجاد سوق مالية تتمتع بالكفاءة والعدالة، وكذلك الحصول على ميزة تنافسية للاقتصاد وجذب وتشجيع الاستثمارات.

أما التحديات التي تواجه حوكمة الشركات في المملكة فحصرها آل الشيخ في إرساء ثقافة الحوكمة في الشركات المدرجة ورفع مستوى الوعي، وكذلك دعم مشاركة المساهمين في اتخاذ القرارات الهامة في الشركات المساهمة المدرجة وبشكل فعّال، إضافة إلى آلية اختيار أعضاء مجالس الإدارة، وكذلك تفعيل عمل اللجان المنبثقة من المجالس، وأخيرا تعزيز آليات الرقابة الداخلية في الشركات.

سعد السريع ـ الرياض فبراير 10, 2010, 3 ص