عدنان النعيم

عدنان النعيم

اعتمدت حكومة خادم الحرمين الشريفين موازنة العام المالي القادم وذلك بموازنة انفاق تبلغ (540 ) مليار ريال, بزيادة عن العام الماضي بثلاثين مليار ريال, ويتضح لنا جليا من خلال الموازنة العامة للدولة ورغم مايعانيه العالم من أزمة مالية عالمية الا ان المملكة تعمل على انجاز ما خططت له مسبقا من مشاريع في البنية التحتية او مشاريع حسب التوجهات الاستراتيجية الموضوعة.

وكثيرا ما نتحدث عند اعتماد الموازنة على المشاريع التي تم تنفيذها وايضاح المشاريع المتعثرة او المتأخرة والاجراءات التي تم اتخاذها في سبيل تصحيح تنفيذ المشاريع المخططة, الا اننا ومع ميزانية هذا العام وبناء على الظروف الدولية والظروف المحلية التي تعيشها المملكة, توقع الكثيرون ان تكون الموازنة اقل من العام السابق وان تنتهج الدولة سياسة التحفظ في الانفاق, ولكن استمرت الموازنة العامة في نمو متواصل خلال الأعوام السابقة وللعام المالي القادم ايضا, واكثر ما يقال عن هذه الموازنة انها تعكس متانة وقوة الاقتصاد السعودي ورؤية الحكومة في تأصيل الثقة بمكانة المملكة الاقتصادية اقليميا ودوليا, لتنفرد المملكة وقليل من دول العالم باقتصاد وبمستوى انفاق محفز ومستقر لتحقيق نمو واسع وشامل.

ولعل المناسبة بالأهمية ان نتطرق الى اهمية الاشارة إلى بعض المبادرات والقرارات التي تبناها خادم الحرمين الشريفين وحكومته مع مشروع الموازنة وآثارها المباشرة وغير المباشرة على بنود الموازنة وتقرير عن سير انجاز هذه الأعمال, سواء من اصدار انظمة جديدة او سياسات واستراتيجيات لها أثر على اعداد الموازنة .

وفي ظني وعبر مرور سنوات عديدة والحكومة تبني موازناتها حسب قطاعات الدولة, ارى انه من الأهمية ان تطبق المملكة افضل الممارسات في بناء الموازنات العامة لتحقيق أعلى معدلات الاستفادة وتحقيق العائد المنتظر من الانفاق, وكثيرا ما نسمع ان بعض القطاعات لم تحقق رؤيتها بسبب ان ما خصص لها من موازنة اقل من المطلوب, وتسبب ذلك في نقص الخدمات المقدمة للمواطن ورغم محاولة المسئولين القائمين على اعداد الموازنة تطبيق افضل الأساليب والممارسات في توزيع موازنة الانفاق إلا ان هذا لا يكفي, فالمطلوب تغيير منهجي وتطبيق أساليب مختلفة تبنى على رؤى واستراتيجيات تضعها الحكومة لتحقيق مستقبل افضل لمواطنيها, وان يكون الجميع مسئولا عن تحقيق هذه الرؤية.

Adnan.abdulla@gmail.com

عدنان النعيم ديسمبر 26, 2009, 3 ص