كتاب وأدباء من العالم:

«مئة عام من العزلة» أكثر الروايات تأثيرا

ماركيز

اليوم - الوكالات

أظهر استطلاع لآراء لفيف من الكتاب والأدباء في أنحاء العالم أن رواية جابرييل جارسيا ماركيز «مئة عام من العزلة» المترجمة إلى أكثر من 30 لغة، هي العمل الإبداعي الأعمق تأثيراً في الأدب العالمي خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، كما ذكرت صحيفة «الجريدة» الكويتية.

وجاءت مذكرات الرئيس الأمريكي باراك أوباما «أحلام من أبي» بين الأعمال التي نوه بها الأدباء المشمولون بالاستطلاع في إجاباتهم عن الكتب الأثيرة لديهم في الآونة الأخيرة.

و «مئة عام من العزلة» هي الرواية الأشهر للكاتب جابرييل جارسيا ماركيز، نشرت عام 1967 بالأسبانية, وطبع منها حتى الآن حوالي ثلاثين مليون نسخة وترجمت إلى ثلاثين لغة وقد كتبها ماركيز عام 1965 في المكسيك. بعد ذلك بسنتين نشرت دار النشر (سود- أميريكا) في الأرجنتين ثمانية آلاف نسخة.

تعتبر هذه الرواية من أهم الأعمال الأسبانية - الأمريكية خاصة, ومن أهم الأعمال الأدبية العالمية عموما. وتروي الرواية قصة عائلة بوينديا على مدى ستة أجيال التي تعيش في قرية خيالية تدعى «ماكوندو».

يسجل ماركيز قصة حياة عائلة «بوينديا» في قرية ماكوندو على الساحل الكاريبي، بدءاً من قدوم الجد الأكبر «خوزيه أركاديو بوينديا» والجدة الكبرى «أورسولا» و«بيلار تيريزا» التي تقرأ مستقبل الناس من خلال ورق اللعب، ومجموعة متنوعة من المهاجرين. ثم تكوين مجتمع ماكوندو الغريب الذي يتسم كل شيء فيه بالعزلة النسبية. فكل فرد ومكان طبع على شخصيته سمات خاصة تجعل تفرده حالة مستعصية.

ثم يأتي إلى القرية الجديدة الغجر بألعابهم السحرية التي لا تنتهي، فتطبع على القرية وأهلها شكلا آخر من أشكال الخرافة، ويأتي مع الغجر الشخصية الغريبة «ملكياديس» والذي يفعل أشياء غريبة ويرحل مخلفا وراءه كنزا غريبا بعض الشيء، وهو مجموعة من الأوراق التي تسجل بدقة تاريخ القرية وكل سكانها من لحظة وجودها وحتى لحظة فناء القرية وأهلها، ولكن هذه الأوراق لا تقرأ إلا بعد مرور مائة عام على كتابتها!

ثم يتنوع نسل عائلة بوينديا إلى مجموعة من الأبناء والأحفاد مصنفين لنوعين؛ الأول يمتلك صفات جسدية خارقة للعادة وقدرة جنسية فائقة، والآخرون يحملون صفات العزلة والتمرد المطلوبة لقائد.

يأتي المستعمر الأجنبي إلى القرية الهادئة بصخبه وشركاته وينشئ على الطرف الآخر من البلدة شركة الموز، والتي استغلها المستعمر ليستعبد أهل القرية وخيرات القرية بحماية من قوات الجيش الوطني وحزب المحافظين. حيث صاح العقيد الدموي المستبد الثائر أوريليانو بوينديا «انظروا البلاء الذي جلبناه لأنفسنا لمجرد أننا دعونا أمريكياً لأكل الموز عندنا!!».

أحداث الرواية الخيالية متقاطعة مع تاريخ كولومبيا وانفصالها عن أسبانيا وإعلان استقلالها وحربها الأهلية التي اندلعت في عام 1885 قبل أن تنتهي بتوقيع معاهدة نيرلانديا سنة 1902 بواسطة زعيم الثوار الكابتن رافائيل يريبي والذي حارب جد الكاتب تحت إمرته.

اليوم - الوكالات أكتوبر 4, 2009, 3 ص
اضف تعليق

التعليقات

  • جميع المشاركات و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها. ولا تعبر عن رأي لـ "اليوم الالكتروني".
  • جميع المشاركات و التعليقات تخضع للتدقيق و يحق لـ " اليوم الالكتروني" التعديل.
  • التعليقات غير الهادفة أو التي تسيء إلى شخص أو جهة بأي حال من الأحوال لا تنشر.
comments powered by Disqus