كلمة اليوم

المنجزات التي تحققت على يد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كثيرة وذات أهمية، فخلال سنوات معدودة تحولت المملكة لورشة عمل تتحقق فيها نهضة تنموية يديرها أصحاب الكفاءة من المواطنين على كافة مشاربهم وشرائحهم الاجتماعية، وأصبح المورد البشري أهم سمات التنمية في عهد الملك عبد الله.

التنمية البشرية التي دشنها خادم الحرمين الشريفين أعطت للمواطن السعودي موقع الصدارة في إدارة مشاريع التطوير والتحديث، ويمكن أن يبدو التجلي واضحا في التركيز على التعليم باعتباره الأساس في تطوير كافة المجالات والأساس لصناعة مجتمع العلم والمعرفة، وبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي مشروع طموح حقق واقعا مختلفا، فآلاف الطلاب والطالبات يدرسون في أرقى جامعات العالم التقنية والعلمية والطبية ليشكلوا قاعدة صلبة لتحديث الوطن، وليتمكنوا من قيادة دفته متسلحين بالعلم والمعرفة.

كذلك لابد من التذكير بالاستدارة الكبيرة التي قامت بها الجامعات في المملكة بإعادة تأهيل برامجها وكوادرها وكلياتها لتتأقلم مع مجتمع العلم الجديد الذي يصر خادم الحرمين الشريفين على تحقيقه مهما بلغت التحديات.

يمتلك الملك عبد الله رؤية واضحة وفريدة لموقع الإنسان السعودي في تفكيره، لانه يؤمن بان المواطن السعودي هو القاعدة لتحقيق المشاريع الكبيرة في التنوير والإصلاح. لذلك أقام ورشة تفكير على غرار مشروع الحوار الوطني حيث تم وضع ما يهم الوطن وتحدياته تحت موقع النقاش والحوار رغم ما صاحب ذلك من ضجيج، إلا انه أعطى ثماره اليانعة في القواسم المشتركة المجمع عليها من قبل جميع المتحاورين، وزاد من تماسك اللحمة الوطنية وجدد مناعتها، وهي فكرة ومشروع طموح لم نشهد له مثيلا في الكثير من الدول.

ما قدمه خادم الحرمين الشريفين للمواطن السعودي منجز كبير سواء في مد مظلة الأمان الاجتماعي للفقراء وذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة وتوفير العدالة الاجتماعية بما يحفظ كرامة المواطن وعزته. من حق المواطن السعودي أن يفخر بمليكه وان يكن الحب والولاء لقيادته، وان يعاهده على الوفاء له، وان يحقق آماله وطموحاته في التقدم نحو مستقبل أكثر إشراقا.

يونيو 20, 2009, 3 ص