جوانب اقتصادية مضيئة في مسيرة خادم الحرمين الشريفين

زيادة بدل الغلاء وإعانة الشعير والأعلاف وحليب الأطفال

اليوم - الدمام - الرياض

منذ عام 2003 وحتى بدايات 2009 والاقتصاد السعودي يواصل تحقيق معدلات نمـو شـملت كافة القطاعات، فقد تنامى دور القطاع الخاص فـي الاقتـصاد المحلي، وتنامى دور القطاع المصرفي في تمويـل المـشاريع التنموية وتقديم خدمات مصرفية متطورة .ولا شك أن مقومـات الاقتصاد السعودي وركائزه المتينة وسياسة الاقتصاد الحر التـي انتهجتها الدولة منذ البداية، كلها عوامل أسهمت في تحقيق النمو الاقتصادي .وقد أسهمت جهود المجلس الاقتصادي الأعلى فـي تدعيم مسيرة التنمية الشاملة من خلال العمل على اعادة هيكلـة الاقتصاد المحلي بإنشاء العديد من الهيئات وإعادة ترتيب بعض مؤسسات القطاع العام، وإصدار المزيد من الأنظمة الجديدة التي تواكب الحقبة الحالية على المستويين المحلي والعالمي .

وشهد الاقتصاد المحلي زيادة في قدرته الاستيعابية مـن خلال زيادة تنوع القاعدة الانتاجية وتحفيز البيئة الداعمة والجاذبة للاستثمار .ويعد انضمام المملكة إلى منظمة التجـارة العالميـة خلال عام 2005م، ورفع التصنيف الائتماني للمملكة في بدايـة عام 2006م، وارتفاع درجة تنافسية الاقتصاد السعودي في جميع التقارير الدولية.

و في تقرير اداء الأعمال 2007 الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعـة البنك الدولي حققت السعودية المرتبة 38 على مستوى العالم والمركز الأول بين جميع الدول العربية للعام الثاني على التوالي، وذلك تتويجاً للجهود الملموسة التي يحظى بها الاقتـصاد السعودي .

وتعد المقومات والركائز التي يستند عليهـا الاقتـصاد المحلي رافداً قوياً يعزز متانة قاعدته حيث تمتلك المملكة أكثـر من ربع احتياطي العالم من النفط، وتحظى بقطاع خاص يمتلـك روح المبادرة ويتمتع بالحرية الاقتصادية ولديه القوى العاملـة المؤهلة والقادرة على تحويل تلك المقومات إلى المزيد من النمو المستدام .وتشير الدلائل الأولية في عام 2007م إلى اسـتمرار النمو الاقتصادي بنفس الزخم الذي تم في السنوات القليلة الماضية بإذن الله .

و جعلت المستجدات المفاجئة على صعيد التطورات الاقتصادية التي شهدها العام الحالي وكذلك العام الماضي من تراجع للاقتصاديات العالمية وتأثير ذلك على المواطنين ، حكومة خادم الحرمين الشريفين في التحرك سريعا لمواجهة المتوقع ، ولما كانت المصروفات الفعلية المتوقعة في نهاية العام المالي 1428 / 1429 هـ وفقا للميزانية هي 510 مليارات ريال ، فإن ذلك التحرك أدى إلى زيادة مقدارها 100 مليار ريال عما صدرت به الميزانية وذلك نتيجة لما استجد خلال العام المالي من مصروفات والتي تشمل بدل غلاء المعيشة التي أقرها مجلس الوزراء في بداية العام المالي الحالي ودفعات تنفيذ مشاريع للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ومشاريع عسكرية وأمنية وأخرى والمبالغ التي ترتبت نتيجة تثبيت بعض فئات الموظفين وزيادة القبول في الجامعات والابتعاث وإعانة الشعير والأعلاف وحليب الأطفال والأرز .

« اليوم « رصدت أهم ما تحقق في عدد من الجوانب الاقتصادية المحلية :

توقيع 2500 عقد لمشروعات

بلغ عدد ما تم توقيعه من عقود لتنفيذ المشاريع التي طرحت خلال العام المالي الحالي وتمت مراجعتها من قبل الوزارة ( 2500 ) عقد تبلغ قيمتها الإجمالية 120 مليارا مقارنة بـ 83 مليار ريال في العام المالي السابق 1427 / 1428 هـ بزيادة نسبتها ( 45 ) في المائة وتشمل هذه المشاريع ما تم تمويله من فوائض الميزانيات الثلاث الماضية .

توجيهات تنموية لتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين والمواطنات

على الرغم من الانخفاض الحاد الذي طرأ على أسعار البترول خلال الفترة الأخيرة من العام المالي الحالي 1428/1429 وتقديرات الإيرادات للعام المالي القادم إلا أنه نظراً لأهمية تعزيز مسيرة التنمية واستمرار جاذبية البيئة الاستثمارية بشكل عام وزيادة الثقة بالاقتصاد الوطني فقد صدرت التوجيهات الكريمة بأن تتضمن الميزانية اعتمادات ومشاريع جديدة تزيد عما اعتمد بالميزانية الحالية وتم التركيز على المشاريع التنموية التي ستؤدي - بمشيئة الله - إلى توفير الفرص الوظيفية للمواطنين والمواطنات كما روعي عند إعداد الميزانية استثمار الموارد المالية بشكل يحقق متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة مع اعطاء الأولوية للخدمات التي تمس المواطن بشكل مباشر مثل الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والبلدية والمياه والصرف الصحي والطرق والتعاملات الإلكترونية ودعم البحث العلمي من خلال خطة العلوم والتقنية ومشروعات البنية الأساسية حيث اشتملت على مشاريع تنموية جديدة بجميع مناطق المملكة .

وقد كان للاجراءات والقرارات التي استمرت المملكة في تبنيها في مجال الإصلاحات الاقتصادية أثر فعال في تحقيق معدلات النمو الإيجابية التي يشهدها القطاع الخاص والتي أدت إلى توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويعها حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي هذا العام حوالي ( 46 ) بالمائة كنسبة من الناتج المحلي - عدا رسوم الاستيراد – بالأسعار الثابتة وهذه المؤشرات تدل على زيادة فعالية هذا القطاع خصوصاً نشاطي الصناعات التحويلية والخدمات اللذين يشهدان نمواً مستمراً وجيداً منذ عدة سنوات

تمت الموافقة على إنشاء عدد من الهيئات الحكومية وإصدار بعض التنظيمات الجديدة والشركات وتشمل الهيئة العامة للسكك الحديدية والهيئة العامة للمساحة وتنظيم جمعية حماية المستهلك وصندوق الوقف الصحي ونظام الجمعيات التعاونية وتنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار ونظام مكافحة الغش التجاري وترتيبات طويلة وقصيرة المدى تتعلق بتوفير السلع والمواد التموينية وضبط أسعارها في السوق المحلية وقواعد واجراءات معالجة التأخير في تنفيذ المشاريع الحكومية والخطة العامة للتدريب بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ومركز قياس الأداء للأجهزة الحكومية والاستراتيجية الوطنية للصحة والبيئة وشركة المياه الوطنية .

نمو الناتج المحلي الإجمالي

وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات فإن حجم الناتج المحلي للعام 2008 فقد توقع ان يصل 7ر 1 مليار بالأسعار الجارية محققاً بذلك نمواً نسبته ( 22 ) بالمائة مقارنة بنسبة ( 6ر7 ) بالمائة للعام 2007 وأن يحقق القطاع البترولي نمواً نسبته (9ر34) بالمائة بالأسعار الجارية كما يتوقع أن يحقق القطاع الخاص نمواً نسبته (8) بالمائة وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق (2ر4) بالمائة بالأسعار الجارية .ويتوقع أن يكون القطاع الحكومي قد حقق نموا في العام 2008 بنسبة ( 3 ) في المائة والقطاع الخاص بنسبة (3ر4) بالمائة وقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة له نمواً إيجابياً إذ يقدر أن يصل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير البترولية إلى ( 4ر5 ) بالمائة وفي نشاط الاتصالات والنقل والتخزين (4ر11 ) بالمائة وفي نشاط الكهرباء والغاز والماء (3ر6) بالمائة وفي نشاط التشييد والبناء (1ر4 ) بالمائة وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق (2ر4) بالمائة وفي نشاط خدمات المال والتأمين والعقارات (2ر2) بالمائة .

وقد كان للإجراءات والقرارات التي استمرت المملكة في تبنيها في مجال الإصلاحات الاقتصادية أثر فعال في تحقيق معدلات النمو الإيجابية التي يشهدها القطاع الخاص والتي أدت إلى توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني وتنويعها حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي هذا العام حوالي ( 46 ) بالمائة كنسبة من الناتج المحلي - عدا رسوم الاستيراد – بالأسعار الثابتة وهذه المؤشرات تدل على زيادة فعالية هذا القطاع خصوصاً نشاطي الصناعات التحويلية والخدمات اللذين يشهدان نمواً مستمراً وجيداً منذ عدة سنوات.

منظومة لوائح لتنظيم سوق المال

واصلت هيئة السوق المالية إعداد واصدار منظومة اللوائح اللازمة لتنظيم السوق وتطويرها وخلال العام المالي الحالي أصدرت الهيئة قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعديل وتطوير لائحة طرح الأوراق المالية وكإصدارات أولية تم طرح ( 13 ) ثلاث عشرة شركة للاكتتاب العام وبذلك أصبح عدد الشركات المدرجة بالسوق (127) مائة وسبعاً وعشرين شركة كما رخصت الهيئة لعدد (30) ثلاثين شركة جديدة لممارسة أنواع متعددة من النشاط في مجال أعمال الأوراق المالية ليصل مجموع الشركات المرخص لها منذ صدور لائحة الأشخاص المرخص لهم منتصف عام (2005م) وحتى تاريخه ( 106) مائة وست شركات .

إشادة اقتصادية دولية

أكد صندوق النقد الدولي مرة أخرى خلال مناقشة مجلس إدارته في شهر يوليو لعام ( 2008م ) متانة اقتصاد المملكة وثمن السياسة المالية العامة للمملكة وانفتاح نظامها التجاري ودورها في استقرار السوق البترولية من خلال تنفيذ برنامج استثماري لزيادة الطاقة الإنتاجية للبترول وزيادة طاقة تكريره والتوسع في مرافق معالجة الغاز وكذلك دور الإصلاحات الهيكلية في تمكين القطاع الخاص غير النفطي من تحقيق نمو قوي واسع النطاق .

رفع التصنيف الائتماني

رفعت وكالة فيتش التصنيف الائتماني للمملكة إلى ( AA- ) وأكد التقرير أن القوة الائتمانية للمملكة تكمن في أصولها المحلية والخارجية الضخمة وانخفاض الدين الحكومي وتعد هذه النتائج امتداداً لما تحقق من تقييم في العام المالي السابق من قبل وكالة ستاندرد آند بورز وشهادة على مصداقية السياسات الحكيمة التي تنتهجها حكومة خادم الحرمين الشريفين وعلى الاستقرار الذي تنعم به المملكة وستعزز هذه النتائج – بإذن الله – المكانة الاقتصادية للمملكة كبيئة جاذبة للاستثمارات وسيسهل على الشركات السعودية الحصول على التمويل بتكلفة أقل .

تضمن تقرير البنك الدولي عن مناخ الاستثمار لعام ( 2009م ) تصنيف المملكة في المرتبة ( 16 ) السادسة عشرة من بين ( 181 ) مائة وإحدى وثمانين دولة تم تقييم الأنظمة والقوانين التي تحكم مناخ الاستثمار بها متقدمة من المركز ( 24 ) الرابع والعشرين الذي حققته في عام ( 2008م ) .

زيادة في قيمة الصادرات السلعية والخدمية

توقعت تقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات أن تكون القيمة الإجمالية للصادرات السلعية والخدمية خلال ( 2008م ) قد بلغت 2ر1 مليار ريال بنسبة زيادة مقدارها ( 2ر31 ) بالمائة عن العام المالي السابق وتمثل الصادرات السلعية غير البترولية ما نسبته (2ر10) بالمائة من إجمالي الصادرات السلعية . أما الواردات السلعية والخدمية فيتوقع أن تبلغ في العام نفسه 610 مليارات ريال بزيادة نسبتها (12) بالمائة عن العام المالي السابق .

فائض الميزان التجاري

وتشير التقديرات الأولية لمؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن الميزان التجاري ربما حقق في 2008 فائضاً مقداره 2ر820 مليار ريال بزيادة نسبتها (8ر45) بالمئة عن العام السابق.أما الحساب الجاري لميزان المدفوعات فيتوقع أن يحقق فائضاً مقداره (564) مليار ريال في العام المالي 2008م مقارنة بفائض مقداره 3ر354 ) مليار ريال للعام ( 2007م ) بارتفاع نسبته (4ر59) بالمئة .

وسجل عرض النقود بتعريفه الشامل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي ( 2008م ) نمواً نسبته (14) بالمئة وفي ضوء تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفر السيولة الكافية في النظام المصرفي لتلبية احتياجات الاقتصاد الوطني حيث ارتفعت الودائع المصرفية خلال الفترة نفسها بنسبة (1ر14) بالمئة كما ارتفع إجمالي مطلوبات البنوك من القطاعين العام والخاص خلال الفترة نفسها بنسبة (30) بالمئة وواصلت البنوك تدعيم قدراتها المالية إذ ارتفعت رؤوس أموالها واحتياطاتها خلال الفترة نفسها بنسبة (4ر15 ) بالمئة لتصل إلى 157 مليار ريال .

المدن الاقتصادية

أعلنت المملكة عن خطط لإقامة 6 مدن اقتصادية تصممّ لأجل أن تكون محفزا اقتصاديا للدولة، حيث دشنت المملكة 4 مدن اقتصادية هي مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وتركز على الموانئ والنقل، الصناعات الخفيفة والخدمات، ومدينة المعرفة الاقتصادية، على المجالات القائمة على المعرفة مع وجهة إسلامية وخدمية، مدينة جازان الاقتصادية والتي تركز على الطاقة والأنشطة ذات العمالة الكثيفة، ومدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية وتحتوي على أنشطة النقل، الأعمال الزراعية، المعادن ومواد البناء. وقدرت الهيئة العامة للاستثمار في المملكة حول مساهمة المدن الجديدة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بقيمة 551 مليار ريال (150 مليار دولار) بحلول عام 2020م .

و تتمتع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بموقع استراتيجي على ساحل البحر الأحمر بين خطي ملاحة رئيسيين يصلانها بأوروبا وإفريقيا وآسيا. أما محلياً فتقع بقرب قلب جدة التجاري فضلاً عن مكة المكرمة والمدينة المنورة. كما أنها توفر تواصلاً برياً شاملاً مع باقي مناطق المملكة والجزيرة العربية ككل. ويصلح موقع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية منفرداً أن يكون منطلقاً للوصول إلى ما يزيد على 250 مليون مستهلك في أنحاء المنطقة والمشاريع العملاقة داخل المملكة مثل مشروع بترو رابغ وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا.

و تتضمن البنية التحتية المتطورة لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية ميناء بحرياً رئيساً يغطي خطوط الملاحة الدولية، وشبكات طرق منفذة باحتراف وسكة حديد تربط المدينة بمدن المملكة ودول المنطقة. وستستخدم التكنولوجيا المتقدمة والمعدات الحديثة في تطوير هذه البنية التحتية بالترافق مع تطبيق الإجراءات الدولية المتبعة.

ستكون مدينة الملك عبدالله الاقتصادية مدينة ذكية مجهّزة بشبكة ألياف بصرية عالية التقنية ستؤدي دور العمود الفقري المشترك لتوفير عدد من الخدمات «الذكية» في أماكن العمل والمنازل على حد سواء. وستضمن هذه الشبكة أيضاً أن يتوفر في الخدمات العامة مثل أنظمة النقل في المدينة، أقصى درجات الراحة والأمان مع التكنولوجيا المتقدمة.

و تقدم المملكة أدنى تكلفة إنتاج نفطي لكل برميل وهي تمثل 25% من موارد النفط العالمية. وإلى جانب التكلفة المنخفضة للنفط، تمد هذه الصناعة السوق أيضاً بالمواد الأولية القيمة مثل المواد البتروكيماوية والمشتقات النفطية. وتتوافر مواد أولية أخرى محلياً بسهولة ويسر، وهي تشمل تلك العائدة للسيارات والطب البيولوجي والإنشاءات والبلاستيكيات وصناعات تعليب الأطعمة.

و ستمتد المرحلة الأولى لتطوير مدينة الملك عبدالله الاقتصادية 5 سنوات تبدأ من 2006 حتى 2011 وسيتم خلال هذه الفترة إنشاء مشاريع هي الميناء البحري حيث من المخطط أن يصبح هذا الميناء أحد المحفزات الاقتصادية الرئيسية في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ونتيجة لذلك ستُرَكّز المرحلة الأولى على تنفيذ إنشاءات لبعض المرافق الأساسية لمساندة عمليات الشحن التي ستنعش الحركة في المنطقة.

اما بالنسبة للمنطقة الصناعية فهي أحد المحفزات الأخرى والتي ستعزز النمو الاقتصادي في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية. وخلال المرحلة الجارية، ستركز الإنشاءات في المنطقة الصناعية على مراكز الإمدادات اللوجستية والتوزيع، ومساكن القوى العاملة والمرافق الخدماتية لمساندة أنشطة الإنشاءات.

و ستعكس أحياء المدينة الفخامة والراحة اللتين سيميزان أسلوب الحياة في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية. في كل حي في المدينة مصمماً ليصبح وحدة اجتماعية متكاملة من حيث المنازل، المدارس، المستشفيات، المكاتب، الأسواق، الخدمات والمنافع والمرافق المرتبطة بسكان الحي.

و ستشهد المرحلة الأولى تطوير حيين سكنيين متكامِلَيْن يقعان في قسميْن مختلفيْن من المدينة. يتألف هذان الحيان من شقق على الواجهة المائية للبحر ومنتجعات تحتل تقريباً 3.7 مليون متر مربع من مساحة المدينة. البيلسان و إزميرالدا .

وفي عام 2006 م افتتح خادم الحرمين الشريفين مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل ، لتأتي المدينة الثانية بعد مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وهذا يؤكد التزام حكومة المملكة بالتنمية الاقتصادية المتوازنة بين جميع المناطق، كما ويمهد الطريق أمام جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية للاستثمار في المملكة بشكل عام والى المدينة الاقتصادية بالتحديد .

و تقع مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في منطقة حائل شمال المملكة، وتعتبر منطقة حائل من أغنى مناطق المملكة بمصادر المياه الجوفية حيث تملك المنطقة أعلى مخزون مياه في المملكة، وتنعم هذه المنطقة بالعديد من المزايا النسبية أهمها موقعها الاستراتيجي، حيث تقع في قلب منطقة الشرق الأوسط وبالقرب من دول شمال المملكة وعلى تقاطع طرق النقل البري والسكة الحديد وبالقرب من مطار دولي، وكذلك تحظى المنطقة بمقومات كثيرة منها كونها قاعدة عريضة وتاريخية للقطاع الزراعي، إضافة إلى المخزون الكبير من المعادن، وأيضا الإمكانات التاريخية والسياحية، إضافة إلى ما ذكر تمر منطقة حائل في السنوات الأخيرة بنقلة كبيرة من التطور الاقتصادي وإنشاء العديد من المرافق العامة كالمستشفيات والطرق والكليات والمدارس .

ومن حيث التركيبة السكانية للمنطقة تعتبر المنطقة مجتمعا شبابيا، حيث يبلغ عدد السكان 600 ألف نسمة منهم 55% أعمارهم أقل من 15 سنة، وتشكل نسبة الشباب ذوي الأعمار اقل من 29 سنة 83%، وتعتبر هذه التركيبة من السكان مميزة عالمياً، ويشكل ذلك فرصة وتحديا في الوقت ذاته، حيث تكمن الفرصة في توفر الكوادر الشابة من المواطنين والمواطنات اللازمة للعمل في مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية والتحدي في توفير الفرص الوظيفية المناسبة لهؤلاء الشباب والشابات.

جميع هذه المزايا مجتمعة ستؤدي بحول الله تعالى إلى تطوير مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية – ويقصد بهذا المصطلح إدارة تدفق البشر والبضائع والطاقة والمعلومات من منطقة الإنتاج إلى منطقة الاستهلاك، ومن المتعارف عليه دولياً صعوبة وحتى استحالة تبادل التجارة والأعمال والتصنيع بدون منظومة لوجستية متكاملة تشمل الاستيراد والتصدير والنقل والتجميع والتخزين والتوزيع، وهذه هي الرؤية التي بنيت على أساسها فكرة مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل .

و تبلغ مساحة مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية 156 مليون متر مربع، وتم إعداد الدراسات الاستشارية لتطوير المدينة كمركز إقليمي متكامل المنظومة في قطاع النقل واللوجستيات، وتستضيف المدينة العديد من القطاعات التنافسية التي سيتم بناؤها لاستكمال منظومة النقل واللوجستيات وتلك العناصر هي مطار دولي، وميناء جاف، وسكة حديد الشمال الجنوب، ومحطة لنقل الركاب، ومحطة لنقل البضائع، ومركز متكامل للنقل واللوجستيات، وشبكة من الطرق التي تربط مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية بشبكة الطرق الرئيسية في المملكة، وتشمل القطاعات الأخرى المخطط لها في المدينة الصناعات التصنيع الزراعي، الخدمات المساندة لصناعات التعدين، والصناعات المكملة للبتروكيماويات. أيضاً هناك القطاعات المساندة داخل المدينة وهي قطاعات العقار التجاري والسكني، التعليم، الصحة، التقنية، والترفيه، حيث يشكل مجموع هذه القطاعات المساندة حوافز إضافية تجارية وسياحية .

وبالتناسب مع ضخامة المشروع، تم حصر مجموعة كبيرة من الفرص الاستثمارية موزعة حسب القطاعات وتختلف هذه الفرص من حيث حجم الاستثمارات والمردود الاستثماري وعدد الوظائف المحدثة للمواطنين، وشملت قائمة الفرص الاستثمارية قطاعات النقل واللوجستيات، والزراعة، التجارة، الصناعة، البنية التحتية، البتروكيماويات، العقار، والسياحة.

ومن القطاعات التي تتطلب توفر خدمات النقل واللوجستيات قطاع الزراعة، حيث تبلغ مساحة المناطق الزراعية في المنطقة أكثر من 21 ألف هكتار (حوالي 210 كم مربع)، ويقدر حجم الإنتاج السنوي لمنطقة حائل من الفواكه والخضراوات 1،135 ألف طن (يشكل 11.4% من حجم إنتاج المملكة) ويشكل إنتاج منطقة حائل من البطاطا 33% من مجموع إنتاج المملكة، و950 ألف طن من التمور (يشكل 10.4% من إنتاج المملكة)، وتوضح هذه الكميات الكبيرة من الإنتاج الزراعي الحاجة إلى طاقة استيعابية من خدمات النقل واللوجستيات لتغليف ونقل وتسويق هذه المنتجات داخل وخارج المملكة. وأيضا تشتهر المنطقة بتربية المواشي مما يتطلب نوعية مخصصة من خدمات النقل واللوجستيات. وبحلول العام 2020 يتوقع أن تساهم مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في 14 مليون طن من حجم البضائع في المملكة، وأيضا بحلول العام 2016م، ومن المتوقع أن يصل حجم الطلب لدول الخليج من الغذاء والمشروبات أكثر من 127 مليار ريال، وسيكون للمدينة دور قيادي وواضح لتلبية متطلبات النقل واللوجستيات في المنطقة.

ويتضمن مشروع مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية العديد من مشاريع البنية التحتية المرتبطة بقطاع النقل واللوجستيات، حيث يقدر الحجم السنوي للركاب القادمين إلى محطة السكة الحديد 2.3 مليون راكب، بينما يصل العدد إلى 3.1 مليون راكب قادمين عن طريق المطار الجوي. وتشمل مشاريع النقل واللوجستيات في مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية كلا من المطار الجوي أن يخدم المطار أكثر من 3.1 مليون راكب سنوياً إضافة إلى 130 ألف طن من البضائع.

و محطة السكة الحديد متعددة الأنماط لنقل الركاب والمتوقع أن تستقطب هذه المحطة 2.3 مليون راكب كما القيام بانشاء محطة سكة حديد نقل البضائع منفصلة عن محطة نقل الركاب لاستيعاب حركة نقل البضائع.

وانشاء ميناء جاف يشمل محطات الحاويات والمخازن ومراكز العمليات والتشغيل ، ويبلغ حجم البضائع التي يتم تناولها في الميناء 1,6 مليون طن ، و مركز عمليات النقل واللوجستيات، وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا المركز 1.6 مليون طن من البضائع القادمة من الميناء الجاف و130 ألف طن قادمة من المطار الجوي ، و شبكة طرق حيث تقوم وزارة النقل بتنفيذ خطة طموحة لإنشاء واستكمال محاور ربط منطقة حائل بشكل عام ومدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية بشكل خاص، حيث تم الاعتماد للعام 2009 طرق مجموع أطوالها 408 كم بتكاليف إجمالية تصل إلى 765 مليون ريال، وحالياً تبلغ أطوال الطرق تحت الإنشاء في المنطقة أكثر من 1300 كم بتكاليف إجمالية تصل إلى 2.358 مليون ريال، منها استكمال الجزء الواقع داخل حرم المدينة طريق القصيم/حائل/الجوف السريع، وطريق حائل المدينة المنورة المباشر، واستكمال الطريق الدائري في حائل وغيرها من الطرق، كما يتم استكمال التقاطعات الخاصة بالمدينة على طريق القصيم/حائل/الجوف السريع عند مخرجي الخطة وبقعاء.

مما سبق يتضح ضخامة وتكامل منظومة النقل واللوجستيات لمدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل، وبتضافر جهود جميع الجهات المشاركة في بناء هذا الصرح الوطني الطموح تكتمل منظومة النقل واللوجستيات الداعم الأول لنجاح مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية، وبعون الله تكتمل تلك المنظومة بأعلى المستويات العالمية لتأكيد موقع مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية على خارطة المراكز الإقليمية والدولية لنقل وتوزيع منتجات منطقة حائل إلى جميع مناطق المملكة، وكذلك لتكون مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية المركز الرئيسي للنقل والخدمات اللوجستيات داخل وخارج المملكة إلى دول الشمال وتركيا ومنها إلى أوروبا باستخدام السكك الحديدية . وكذلك لإيصال خدمات النقل واللوجستيات إلى دول الخليج المجاورة باستخدام الشاحنات أو السكة الحديد ومنها بالسفن إلى دول آسيا، والى اليمن في الجنوب ، والى دول إفريقيا عن طريق النقل بالسكة الحديد أو الشاحنات إلى موانئ المملكة على السواحل الغربية ومنها بحراً إلى دول إفريقيا .

و أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مشروع “مدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة لتكون أول مدينة من نوعها قائمة على الصناعات المعرفية في المملكة وثالث مدينة اقتصادية ضمن خطة الهيئة العامة للاستثمار الجادة والفعالة لتوطين رؤوس الأموال واجتذاب استثمارات إلى مناطق المملكة ، الأمر الذي من شأنه أن يخفف الضغط على البنية التحتية واقتصاديات المدن الثلاث الرئيسية في الوقت الذي ينمّي فيه باقي مناطق المملكة بمعايير عصرية.

وقامت الهيئة العامة للاستثمار بالتنسيق مع تحالف من المطورين الوطنيين بقيادة مجموعة صافولا ومشاركة كل من شركة إدارة وإنماء المشاريع العقارية وشركة طيبة للاستثمار والتنمية العقارية والشركة الرباعية الدولية للتطوير العقاري، بتأسيس كيان استثماري بالاشتراك مع مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز للإسكان التنموي، بهدف إنشاء مدينة اقتصادية قائمة على الصناعات المعرفية شرقي المدينة المنورة، لتكون رافداً لدعم أعمال المؤسسة الخيرية، ومعلماً حضارياً لخدمة سكان وزوار المدينة المنورة، وصرحاً وطنياً وعالمياً للتنمية الاقتصادية المبنية على الصناعات المعرفية. ويحمل هذا المشروع مسمى “مدينة المعرفة الاقتصادية: مؤسسة الملك عبدالله لوالديه”، والتي تبلغ مساحتها الإجمالية 8ر4 مليون متر مربع وتصل المساحات المبنية فيها إلى 9 ملايين متر مربع، بينما سيصل حجم الاستثمار فيها إلى 25 مليار ريال ويتوقع أن توفر عشرين ألف فرصة عمل جديدة.

وتتكون مدينة المعرفة الاقتصادية من عدة عناصر رئيسية تشمل مجمع طيبة للتقنية والاقتصاد المعرفي، ومعهداً للدراسات التقنية المتطورة، ومُتحفاً تفاعلياً للسيرة النبوية، ومركز دراسات الحضارة الإسلامية. كما تشمل هذه المدينة مجمعاً للدراسات الطبية والعلوم الحيوية، والخدمات الصحية المتكاملة والتي تضم العيادات والمختبرات المساندة ومراكز تجارية ومركزاً متكاملاً للأعمال إلى جانب المناطق السكنية المشتملة على العمائر والفلل والشقق الفندقية بمختلف المستويات والتي صممت لتستوعب ما يقارب 200 ألف نسمة. كما تم تزويد المشروع بكامل الخدمات التعليمية للأبناء والبنات. هذا إلى جانب المجمعات التجارية التي صممت وفق النمط العمراني التقليدي للمدينة، ومسجد الملك عبدالعزيز الذي يتسع لحوالي 10 آلاف مصل.

وسيتم ربط المشروع بطريق دائري داخلي يحيط بالمنطقة التجارية المركزية، يعلوها مسار للعربات الكهربائية التي توصل المشروع بالحرم النبوي الشريف لتتيح الوصول إلى الحرم الشريف خلال دقائق معدودة. ويتصل مسارُ العربات الكهربائية أيضاً بالمحطة المستقبلية لركاب السكة الحديدية لتربط المشروع بمطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي، كما تربطه أيضاً بكل من مكة المكرمة وينبع ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية ومدينة جدة.

ويعتبر هذا المشروع الحيوي ضمن سياسة تطوير مناطق المملكة المختلفة بناء على الميزات التفاضلية التي تتمتع بها تلك المناطق، وانطلاق رسالة الإسلام من المدينة المنورة بعد هجرة النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم إليها كان بمثابة النقلة في رسالة الإسلام. وعليه، فإن اختيار المدينة المنورة لإطلاق الصناعات المعرفية يعتبر امتدادا للتاريخ ومنبع الحضارة الإسلامية”.

و تتركز المدينة على تشجيع الاستثمار في قطاعات الطاقة والنقل والصناعات القائمة على المعرفة، حيث جاءت المدينة الاقتصادية الأولى (وهي مدينة الملك عبدالله الاقتصادية) لتركز على الصناعات التحويلية المعتمدة على الطاقة والنقل، بينما أطلقت المدينة الاقتصادية الثانية (مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية) لترتكز على قطاع النقل والخدمات اللوجستية المساندة، وها هي المدينة الثالثة (مدينة المعرفة الاقتصادية: مؤسسة الملك عبدالله لوالديه) تتمحور حول هدف الهيئة العامة للاستثمار لإيجاد فرص استثمارية في قطاع الصناعات المعرفية.

وتبلغ المساحة الإجماليةُ لمباني هذه المدينة ثمانية ملايين وثمانمائة ألف متر مربع، تشمل مائتين وخمسين ألف مترٍ مربع من المساحات المكتبية، وأربعةَ آلاف محل تجاري، وثلاثين ألفَ وحدةٍ سكنية وحجم الاستثمار فيها يصل إلى 25 مليار ريال ويتوقع أن توفر عشرين ألف فرصة عمل جديدة. ولقد صممت هذه المدينة لتستوعب 200 ألف نسمة من سكان وزوار المدينة المنورة.

اما المدينة الرابعة فهي مدينة جازان الاقتصادية حيث أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن إنشاء المدينة باستثمارات تفوق 100مليار ريال وتخصيص ثلاثمائة وخمسة وسبعين مليون ريال كأسهم مجانية لأهالي المنطقة من ذوي الدخل المحدود.

و تقوم الهيئة العامة للاستثمار بالاشراف على إنشاءات مدينة جازان الاقتصادية، وذلك بالتعاون مع تحالف المطورين بقيادة كل من شركة (إم إم سي) الماليزية – وهي أكبر الشركات الماليزية، وإحدى أنجح الشركات العالمية في مجالات الهندسة والإنشاءات والتعدين والنقل والخدمات اللوجستية والطاقة وتوليد الكهرباء، كما تمتلك وتدير أهم موانئ ماليزيا، والتي تعتبر من أهم المواني العالمية – ومجموعة بن لادن السعودية، التي بدأت نشاطها في أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي، وتقوم بإنشاء مشاريع مدنية وصناعية مختلفة بعشرات المليارات من الريالات في شتى أنحاء العالم

تقع مدينة جازان الاقتصادية على بعد 60 كلم شمال مدينة جازان بمساحة تبلغ حوالي 113 كيلو مترا مربعا وبطول 12 كلم على محاذاة الشريط الساحلي، ومن المتوقع أن تستقطب المدينة ما يزيد على 30 مليار دولار امريكي من الاستثمارات الصناعية والتجارية والسكنية لدى الانتهاء من إنشاء البنية التحتية في المدينة، مما سيساهم في توفير نحو 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة

و تركز مدينة جازان الاقتصادية على الصناعات الثقيلة ذات الاستخدام الكثيف للطاقة والتي تعد الميزة النسبية الأولى للمملكة، ومستفيدة كذلك من موقعها الاستراتيجي قرب أهم خطوط الملاحة الدولية على البحر الأحمر والمحيط الهندي، والذي من شأنه أن يهيئ تلك الصناعات للتواجد في أوروبا وآسيا وإفريقيا. كما توفر المدينة بتكامل مرافقها كافة الاحتياجات اللازمة لإقامة الصناعات الثانوية المختلفة وخاصة في مجال الصناعات المساندة الزراعية منها والسمكية، والتي تتوافق مع الميزة النسبية لمنطقة جازان، بالإضافة إلى توفير أعداد كبيرة من فرص العمل لأبناء المنطقة، حيث شملت المدينة عدة مناطق مخصصة لتدعم وتفعيل الأنشطة ذات العلاقة؛ ومن ذلك منطقة الأبحاث والتطوير التي خصصت لها مساحة مليوني متر مربع للقيام بأعمال الأبحاث والتطوير والمساندة وتقديم الخدمات المتخصصة للمنتجات المساندة. وتعتزم مدينة جازان الاقتصادية إنشاء مركز اقليمي لتوزيع خام وحبيبات الحديد لمنطقة الشرق الأوسط، وسوف يساعد هذا المركز على تكوين صناعات رئيسية وتحويلية إلى الحديد بالمدينة الاقتصادية

و تتكون مدينة جازان الاقتصادية من عناصر متكاملة مع بعضها، ومنها: الميناء والذي سيشكل بفضل موقعه بالقرب من مضيق باب المندب ومساحته التي تبلغ 3.3 مليون متر مربع أحد أكبر وأهم الموانئ في المنطقة ومحطة رئيسية إضافية على ساحل البحر الأحمر، مستفيداً من النمو المتزايد لحركة الخطوط الملاحية العالمية بالبحر الأحمر. وبفضل تجهيزاته الحديثة للغاية وإمكانية استقبال أضخم السفن العملاقة سيوفر الميناء العديد من الفرص في مختلف المجالات المتعلقة بصناعة الشحن والاستيداع وإعادة الشحن وجميع الخدمات اللوجستية والمساندة. كما سيلحق بالميناء الرئيسي ميناء جاف للإصلاح والصيانة وتقديم الخدمات لقوارب وسفن الصيد بالإضافة إلى تقديم الخدمات للصيادين وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة. كما ستشتمل مدينة جازان الاقتصادية على المناطق التالية لتصبح نموذجاً عصرياً للمدن المتكاملة:نموذج لمدينة الملك عبد الله الاقتصادية

مدينة الامير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية بحائل

مجسم لمطار مدينة الامير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية بحائل

خادم الحرمين الشريفين يطلع على مشاريع في مدينة جازان الاقتصادية

اليوم - الدمام - الرياض يونيو 19, 2009, 3 ص