أستمد العون من الله وشغلي الشاغل إحقاق الحق وخدمة المواطنين

في الكلمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله- إلى المواطنين بمناسبة البيعة، في الثامن والعشرين من شهر جمادى الآخرة 1426هـ، أكد- حفظه الله- السير على النهج الذي سنه مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز- طيب الله ثراه- واتبعه من بعده أبناؤه البررة- يرحمهم الله- معاهداً الله ثم الشعب على اتخاذ القرآن الكريم دستوراً، والإسلام منهجاً، وأن يكون شغله الشاغل- يحفظه الله- احقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين...وفيما يلي نص كلمة خادم الحرمين الشريفين- أيده الله :

«بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أيها الإخوة والأبناء المواطنون والمواطنات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. اقتضت إرادة الله (عز وجل) أن يختار إلى جواره أخي العزيز وصديق عمري خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود -تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته- بعد حياة حافلة بالأعمال التي قضاها في طاعة الله (عز وجل) وفي خدمة وطنه وفي الدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية.

في هذه الساعة الحزينة نبتهل إلى الله (عز وجل) أن يجزي الراحل الكبير خير الجزاء عما قدمه لدينه ثم لوطنه وأمته وأن يجعل كل ذلك في موازينه وأن يمن علينا وعلى العرب والمسلمين بالصبر والأجر.

أيها الإخوة..

إننى إذ أتولى المسؤولية بعد الراحل العزيز وأشعر أن الحمل ثقيل وأن الأمانة عظيمة، أستمد العون من الله (عز وجل) وأسأل الله سبحانه أن يمنحني القوة على مواصلة السير في النهج الذي سنه مؤسس المملكة العربية السعودية العظيم جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود (طيب الله ثراه) واتبعه من بعده أبناؤه الكرام (رحمهم الله) وأعاهد الله ثم أعاهدكم أن أتخذ القرآن دستوراً والإسلام منهجاً وأن يكون شغلي الشاغل إحقاق الحق وإرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة ثم أتوجه إليكم طالبا منكم أن تشدوا أزري وأن تعينوني على حمل الأمانة وأن لا تبخلوا عليّ بالنصح والدعاء. والله أسأل أن يحفظ لهذه البلاد أمنها وأمانها ويحميها ويحمي أهلها من كل مكروه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

يونيو 19, 2009, 3 ص