سخر حياته للوطن والمواطن فسكن جميع القلوب والبيوت

المـــلـك النبيــل

علي البراهيم – الدمام

قلّما تجد ملكا يتفق شعبه على حبه, ويصفه بملك القلوب.. وقلّما تجد ملكا يشغل نفسه بدقائق مشاكل شعبه وهموم مواطنيه ويسعى – وبكل ما يملك – أن يكون قريباً منهم.. و قلّما تجد ملكا أكثر الناس تواضعا وحبا لشعبه.. وقلّما تجد ملكا يوقف موكبه لمجرد رؤيته مواطنا أومواطنة تحتاج إلى مساعدة ليسأل عن حاجته ويلبيها. سمات سامية لا تتوافر إلا في الملوك العظام.. الملوك الذين يزورن الأسواق والأماكن العامة، وحتى الأحياء الفقيرة.. الملوك الذين تمتد أيديهم لتساعد القريب والبعيد وتعتبر الإنسان الثروة الحقيقية.

سمات لا تتوافر إلا في شوامخ الرجال وأصحاب القلوب الرحيمة.. كحبيب الشعب كله (خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز) الذي سخر حياته ونذر نفسه لخدمة الوطن والمواطن بصفة خاصة والإنسانية بصفة عامة. عبدالله الملك الإنسان .. لم تغيره الألقاب, وعندما بويع ملكا (حفظه الله) اهتم بصناعة الإنسان وتدشين العديد من الجامعات والكليات والمدارس والمعاهد وساهم في صناعة التنمية بإنشاء العديد من المدن الصناعية في مختلف المناطق.. فضلا عن جهوده في مجال رعاية الموهوبين والارتقاء بالخدمات التعليمية والصحية وإنشاء مركز الحوار الوطني وزيادة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار من خلال الانتخابات البلدية وإنشاء هيئة حقوق الإنسان, بالإضافة إلى سلسلة من القرارات التي أصدرها وانعكست ايجابيا على حياة المواطن والمقيم بشكل عام. ومواقفه الإنسانية (حفظه الله) لم تقف عند حدود الوطن بل تجاوزت الحدود وعبرت القارات وأبرزها مواقفه النبيلة مع التوائم السيامية التي عبّر فيها عن صدق مشاعره وإنسانيته التي تدفعها مبادئ إسلامية صادقة تتوق إلى فعل الخير وخدمة المحتاج في إي مكان وزمان. ملك مََلك قلوب الصغار والشباب والكبار والشيوخ, وحفرت صورته في القلوب قبل أن تعتلي واجهات المباني والمجمعات التجارية والأسواق والبيوت وعلى زجاج السيارات.. في كل مكان. والسؤال: ماذا فعل هذا الرجل الفذ في قلوب الناس.. وما سر اتفاق الشعب على حبه؟ هل لأنه سخر حياته لصالح الوطن والمواطن.. أم لقلبه الكبير.. أم لإنسانيته الفياضة.. أم لحكمته الثاقبة.. أم لسماحة وجهه الوقور.. أم لأنه ملك الإنسانية والخصال الحميدة والمواقف النبيلة؟.

علي البراهيم – الدمام يونيو 19, 2009, 3 ص