التعامل مع الطفل العدواني

هناك نشاط مفرط للأطفال وشقاوتهم تزداد يوماً بعد يوم، وعنادهم الذي أصبح سمة لدى الغالبية، وهذه أسباب تجعل الأهل يفقدون السيطرة على أعصابهم فيلجئون إلى الضرب اعتقاداً منهم بتقويم أفعال أبنائهم ,ومن الضروري أن تعي كل أسرة أن الطفل الذي يغضب هو طفل سليم بخلاف الطفل الذي لا يغضب ما يشير إلى بطء في نموه.

فعندما تبدأ قدرة الطفل على النمو في سنواته الأولى يبدأ المشي ثم التحدث فاكتشاف عالمه وتواجهه أثناء نموه عقبات معرقلة تثير انفعاله ما يقوده إلى الانفعال والعدوانية و أكثر ما يثير عنف الطفل، مقارنته بطفل آخر أو لومه ونقده والسخرية منه ومن قدراته, وقد يغضب الطفل في سنواته الأولى ويتطور غضبه إلى نوبات من العدوانية علماً أن هذه الأخيرة ليست سوى تعبيراً عما يشعر به إزاء مشكلة واجهته أثناء اللعب والاكتشاف.

ولعل الأسباب المسئولة عن شراسة الطفل تتمثل في جهل الأهل بأصول التربية وأساليبها الصحيحة واستعجال الوالد أو المربي في تنفيذ الطفل لما يطلب منه وعدم التقدير الصحيح لطبيعة المرحلة العمرية للطفل والتفكك الأسري أو خلو العلاقات الأسرية من الحب والتقدير والحنان.

وتظهر عدوانية الأطفال عند إهمالهم الدائم أو حرمانهم من حقوقهم الضرورية، وكذلك الضرب المبرح وإلحاق التشويه أو الأذى الجسدي الشديد أو التهديد العنيف، بالإضافة إلى الإيذاء النفسي المتمثل في عدم تقدير ذواتهم بما يشعرهم بالدونية وعدم القابلية كالسخرية والاستهزاء واستعمال الكلمات الجارحة.

ومن المعروف ان للطفل طباعاً تختلف حسب المراحل العمرية ففي بداية سنته الثانية يعارض أمه أما في السنة الثالثة فيعارض نفسه، ومن خصائص هذه المراحل أنه لا يحب التدخل في شؤونه وسرعان ما يغير رأيه وينزعج من والديه وإخوانه ولتجنب هذا يجب فهم مشاعر الطفل وتهدئته قدر الإمكان والبحث عن سبب بكاء الطفل و محاولة سؤاله عن سبب غضبه وطباعه الحادة ،وقد يبكي الطفل ويزيد من شراسته ويعتبرها وسيلة لتلبية رغباته فعلى الوالدين في هذه الحالة عدم الإصغاء له’ كما ان ترك الطفل يعبّر عن غضبه، وعدم كبت انفعالاته له دور كبير

وهناك خطوات مفيدة يُنصح الأبوان بالتقيد بها أهمها: معرفتهم بخصائص كل مرحلة عمرية لطفله, والابتعاد عن التدليل لأنه سبب عناد الأبناء و عدم التدخل في شؤون الأطفال خصوصاً أثناء اللعب أو أثناء ممارستهم لأي عمل كارتداء ملابسهم لأن الطفل يحب أن يكتشف عالمه بهدوء, احتياج الطفل الى قرين ليلعب معه، وليشغل وقت فراغه وتوفير ألعاب تخدم المرحلة العمرية المناسبة له و استخدام الأساليب المحفزة للحد من بعض السلوك غير المرغوب فيه مع استخدام الجمل الايجابية معه.

مايو 10, 2009, 3 ص