مدرب منتخبنا اكتفى بعشرة أيام فقط استعدادا لخليجي 19

الأخضر انتظر 24 عاما حتى يحقق كأس الخليج

المنتخب السعودي

عيسى الجوكم - الدمام

اكتفى المدرب المحلي ناصر الجوهر مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم بـ10 أيام فقط ولقاءين وديين للتحضير لدور ة الخليج الـ 19 التي تستضيفها العاصمة العمانية مسقط في الرابع من شهر كانون الثاني – يناير حتى الـ 17 من الشهر نفسه , ويلعب المنتخب السعودي في المجموعة الثانية التي تضم إلى جانبه منتخبات الإمارات وقطر واليمن. ولعب مباراتين وديتين الأولى امام البحرين في المنامة وخسرها صفر -1 وهي أول هزيمة لناصر الجوهر من منتخب خليجي منذ إشرافه على المنتخب السعودي الأول , والثانية لعبها أمام منتخب سوريا بالدمام .

وشارك المنتخب السعودي في دورات الخليج منذ الدورة الأولى في البحرين عام 1970 م إذ لم يتخلف عن المشاركة سوى في الدورة العاشرة التي أقيمت في الكويت في عام 1990م وحقق الأخضر اللقب ثلاث مرات وكانت أول دورة خليجية يحققها هي الدورة الثانية عشرة التي أقيمت في الإمارات عام 1994 م وكانت بقيادة المدرب الوطني محمد الخراشي أي انه انتظر 24 عاما حتى يحصد اللقب الذي كان مستعصيا عليه رغم إنجازاته الآسيوية في حقبة الثمانينات من القرن الماضي بالفوز بكأس آسيا مرتين عامي 84 و 88م بل إنه تأهل لنهائيات كأس العالم بأمريكا وشارك في النهائيات قبل أن يحصد اللقب الخليجي , وهذا يؤكد لنا أن اللقب الخليجي كان مستعصيا على الأخضر السعودي , ورفع الكأس الخليجية للسعودية لأول مرة قائد المنتخب آنذاك فؤاد أنور الذي تألق قبل الدورة في كأس العالم 94 وسجل هدفين في المونديال الاول في مرمى هولندا والثاني في المنتخب المغربي. ولم تتح الفرصة للجيل الذهبي للكرة السعودية بوجود ماجد عبد الله و صالح النعيمة وعبد الله الدعيع وحمد عبدالجواد بالفوز بهذا اللقب , ثم حصل الأخضر على اللقب الثاني في دورة الخليج الخامسة عشرة في الرياض عام 2001 م وكانت بقيادة المدرب المحلي ناصر الجوهر ثم حقق الأخضر لقب دورة الخليج السادسة عشرة عام 2003م التي أقيمت في دولة الكويت بقيادة المدرب الهولندي فاندرليم , وبعدها توقف المنتخب السعودي عن الألقاب حيث خرج من الدور الأول في خليجي (17) بقطر ومن الدور نصف النهائي أمام الإمارات في الدورة الأخيرة .

ويصنف المنتخب السعودي من المنتخبات الخليجية التي كان لها دور بارز في تأسيس وإقامة دورة كأس الخليج بعد أن شارك في البطولة الأولى التي أقيمت في البحرين عام 1970 م إلى جانب منتخبات الكويت وقطر والبحرين ثم دخلت الإمارات العربية المتحدة في الدورة الثالثة في الكويت ودخلت عمان والعراق في الدورة الرابعة في قطر وأخيرا دخلت اليمن في البطولة السادسة عشرة في الكويت.

ومنذ البداية كان المنتخب السعودي ندا للمنتخب الكويتي في الدورات الثالث الأولى حيث انحصرت المنافسة على اللقب بينهما ولكن كعب المنتخب الأزرق كان هو الأعلى في بدايات هذه الدورة في السبعينات .

ويدخل المنتخب السعودي منافسات خليجي (19) بمعنويات مرتفعة بعد عودة الثنائي المصاب مالك معاذ وياسر القحطاني وضم المدرب هداف دوري العام الفائت ناصر الشمراني والمتألق هذا الموسم نايف هزازي لاعب نادي الاتحاد الذي سيزاحم الثنائي مالك و القحطاني وقد يكون ورقة الجوهر في الأوقات العصيبة شأنه شأن حسن الراهب إذا تم ضم الأخير للقائمة النهائية التي ستشارك في خليجي (19).

ويبدو أن المدرب المحلي ناصر الجوهر سيكون في حيرة كبيرة إزاء وفرة المهاجمين في أجندته , ولكن هذا لا يلغي الأولوية لياسر ومالك كمهاجمين أساسيين للمنتخب.

ورغم الفرحة التي عمت الجماهير السعودية بعودة نجم الاتحاد والكرة السعودية محمد نور لصفوف المنتخب إلا أن هذه الفرحة لم تكتمل حيث تعرض نور لعارض صحي وأجرى عملية جراحية يحتاج فيها للراحة مابين عشرة أيام وأسبوعين للعودة للملاعب والمؤشر العام حتى في حالة عودته إنه لا يستطيع أن يشارك في أول مباراتين للأخضر في الدورة , وعودة نور لخط الوسط في الفريق السعودي ستكون قوة إضافية بوجود المتألق عبده عطيف الذي قدم نفسه كواحد من أبرز اللاعبين للكرة السعودية في الآونة الأخيرة بالإضافة إلى سعود كريري و خالد عزيز والأخير يعتبر القوة الضاربة في مساندة الدفاع كلاعب محور وأحمد عطيف شقيق عبده الذي أصبح لاعبا أساسيا على حساب كريري .وكانت القائمة قد استبعدت محمد الشلهوب لانخفاض مستواه .ويبقى أحمد الفريدي الذي سجل الهدف الثاني في مرمى الإمارات في التصفيات الآسيوية الحالية المؤهلة لكأس العالم 2010 احدى الأوراق الجوهرية للمنتخب الأخضر كلاعب وسط مهاجم يجيد الحلول في أحلك الظروف .

في الدفاع هناك وجوه جديدة في مركز الظهيرين وهما عبد الله الزوري في مركز الظهير الأيسر و إبراهيم هزازي ( عبد الله الشهيل ) في مركز الظهير الأيمن وفي متوسط الدفاع الثنائي ماجد المرشدي و أسامة هوساوي ويملك الجوهر احتياطيا مميزا في الدفاع بوجود رضا تكر وأسامة المولد وراشد رهيب .

وإذا كانت القائمة التي أعلنها ناصر الجوهر لخليجي ( 19) شهدت ارتياحا كبيرا بوجود محمد نور وناصر الشمراني ونايف هزازي , فان المطالبة كانت هذه المرة بعودة الحارس العملاق محمد الدعيع أفضل الحراس هذا الموسم في الدوري المحلي بشهادة الجميع , والمطالبة لم تأت فقط لتألق الدعيع في الدوري المحلي بل لأن البدلاء وليد عبد الله وياسر المسيليم وكميل الوباري المختارين للقائمة لم يقنعوا حتى الان الشارع الرياضي السعودي , لذلك أصبح الدعيع مطلبا للجميع . وتعتبر الدورة التاسعة عشرة التي ستقام في سلطنة عمان هي الدورة الخليجية الثانية التي يدخل منافساتها المنتخب السعودي تحت قيادة المدرب المحلي ناصر الجوهر والذي قاد الأخضر في الدورة الخامسة عشرة التي أقيمت في الرياض وحقق لقبها عندما فاز على المنتخب القطري في المباراة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ويعتبر الجوهر في تاريخ مسيرة المنتخب السعودي في دورات الخليج هو المدرب المحلي الثالث وكان أول مدرب محلي يقود المنتخب السعودي هو خليل الزياني وكان ذلك في الدورة السابعة التي أقيمت في سلطنة عمان عام 1984م وهي البداية التي قادت الزياني لتحقيق أهم واول إنجاز سعودي في نفس العام وهو لقب كأس آسيا والتأهل لأولمبياد لوس انجلوس عام 84م ثم قاد المدرب المحلي محمد الخراشي المنتخب السعودي في الدورة الثانية عشرة في الإمارات عام 1994م.

وأكثر ما يخيف السعوديين في خليجي (19) هو تشتيت انتباه اللاعبين والجهازين الفني والإداري على اعتبار أن الأخضر ما زال هو سفير الخليج الأول في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 وحظوظه ما زالت قائمة وبقوة والتفكير في هذه التصفيات قد يؤثر على مسيرة المنتخب في خليجي(19).


الاخضر متوج في خليجي 19

عيسى الجوكم - الدمام ديسمبر 30, 2008, 3 ص