مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أبرز الصور المشرقة الدالة على تمسك المملكة بكتاب الله وسنة نبيه الكريم

يهدف المجمع إلى طباعة المصحف الشريف بالروايات المشهورة في العالم الإسلامي

واس - المدينة المنورة

يُعَدُّ إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة من أجلِّ صور عناية المملكة بالقرآن الكريم حفظا وطباعة وتوزيعا على المسلمين في مختلف أرجاء المعمورة وينظر المسلمون إلى المجمع على أنه من أبرز الصور المشرقة والمشرّفة الدالة على تمسك المملكة العربية السعودية بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اعتقاداً ومنهاجاً وقولاً وتطبيقا.

ويهدف المجمع إلى طباعة المصحف الشريف بالروايات المشهورة في العالم الإسلامي وتسجيل تلاوة القرآن الكريم بالروايات المشهورة في العالم الإسلامي وترجمة معاني القرآن الكريم وتفسيره والعناية بعلوم القرآن الكريم والعناية بالسنة والسيرة النبوية والعناية بالبحوث والدراسات الإسلامية والوفاء باحتياجات المسلمين في داخل المملكة وخارجها من إصدارات المجمع المختلفة ونشر إصدارات المجمع على الشبكات العالمية.

وتتولى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الإشراف على المجمع الذي تقدر مساحته بمائتين وخمسين ألف متر مربع ويُعد وحدة عمرانية متكاملة في مرافقها إذ يضم مسجدا ومبانيَ للإدارة والصيانة والمطبعة والمستودعات والنقل والتسويق والسكن والترفيه والمستوصف والمكتبة والمطاعم وغيرها.

وأكد تقرير صادر من مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف انفراد المجمع بنظام دقيق للمراقبة متعدد المراحل لا ينتهي عند المراجعة والتصحيح بل يمر بخطوات دقيقة وفق أنظمة ومعايير معدَّة بعناية وإحكام من أجل المحافظة على سلامة النص القرآني من أي خطأ وحسن الإخراج الطباعي وأنشئت من أجل ذلك إدارة من أهم إدارات المجمع هي / إدارة مراقبة الإنتاج / تضم أقسام مراقبة النص والمراقبة النوعية للإنتاج والمراقبة النهائية للإنتاج.

وأبان التقرير أن الطاقة الإنتاجية للمجمع تصل إلى ما يربو على عشرة ملايين نسخة من مختلف الإصدارات سنويا للوردية الواحدة ووصل عدد الإصدارات التي أنتجها المجمع حتى عام 1429هـ إلى حوالي 230 إصداراً موَّزعاً بين مصاحف كاملة وأجزاء وترجمات وتسجيلات وكتبٍ للسنة والسيرة النبوية وغيرها وزاد إنتاج المجمع على 240 مليون نسخة حتى عام 1429هـ ويمكن تبويب ترجمات معاني القرآن الكريم الصادرة عن المجمع إلى مختلف اللغات وعددها حاليا / 50 / لغة منها / 24 / لغة آسيوية و / 12 / لغة أوروبية و / 14 / لغة إفريقية أما عدد إصدارات الترجمات فتزيد على / 60 / إصدارا وجار العمل لإنجاز ترجمات أخرى كما خطا المجمع خطوات أساسية لترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة الإشارة لتكون الأولى من نوعها في العالم فدرس مختلف جوانبها وهيَّأ لذلك الإمكانات العلمية والفنية اللازمة آخذاً في التقدير طبيعة فئة الصم ولغة الإشارة.

وإنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أيده الله بتقديم نسخة من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة لضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام يواصل المجمع سنوياً توزيع هدية خادم الحرمين الشريفين على كل حاج عند مغادرته منافذ المملكة عائداً بسلامة الله وحفظه إلى بلاده بعد أن أدَّى مناسك الحج في يسر وطمأنينة متمتعاً بالتسهيلات الكبيرة وبالإمكانات الهائلة التي وفرتها له المملكة وزاد عدد النسخ الموزعة على الحجاج حتى موسم 1428 / 1429هـ على 27 مليون نسخة ويعمل بالمجمع حاليا حولي 1700 شخص بين علماء وأساتذة جامعات وفنيين وإداريين ونسبة السعوديين منهم تصل إلى حوالي 79 في المائة وتعمل الكفاءات السعودية الآن في مختلف الأقسام الفنية بالمجمع ويتابع المجمع تطوير مهاراتهم الفنية والإدارية لتتناسب مع احتياجاته وبلغ زوار المجمع نحو مليوني مسلم من مختلف بلدان العالم جاءوا ليشاهدوا هذا الصرح الإسلامي الشامخ الذي يعد من الأعمال الجليلة التي قامت بها المملكة العربية السعودية لخدمة الإسلام والمسلمين.

واس - المدينة المنورة ديسمبر 19, 2008, 3 ص