جمع الكاتب محمد آل ملحم في كتابه، الذي صدر مؤخراً تحت عنوان «العامية الفصيحة .. في لهجة أهل الأحساء»، 319 كلمة متداولة في الأحساء يحسبها غالبية الناس من اللهجة العامية، بيد أن أصلها كلمات فصيحة.
واعتمد منهج الكتاب في مقابلة الكلمة العامية بالكلمة الفصيحة «على المطابقة والمقاربة، والمقصود بالمطابقة أن تتطابق الكلمة الفصيحة من الكلمة العامية لفظاً ومعنى، أما المقاربة فهي أن يقترب لفظ الكلمة الفصيحة من الكلمة العامية جداً مما يشير إلى احتمال تطابقهما أصلاً مع وجود تحريف عن هذا الأصل في الكلمة العامية».
وأوضح آل ملحم في مقدمة الكتاب أنه اختار لهجة أهل الأحساء نتيجة لأنها لهجته التي يعرفها، وأن الأحساء منطقة عريقة وذات حضارات ممتدة عبر التاريخ، إضافة على أنها عرفت في عصور التاريخ الإسلامي بانتشار العلم والعلماء ما أثر على الثروة اللغوية لأهلها.
وبدأ آل ملحم في العمل بجمع تلك الكلمات منذ نحو 12عاماً وتحديداً عام 1415، ليتمكن من التقاط أكبر عدد ممكن من الألفاظ والكلمات العامية، طبقاً لما ذكره في المقدمة، كما نوه بأن الكلمات العامية التي يستهدفها الكتاب ليست الكلمات الخاصة التي يستخدمها الفلاحون أو أرباب الصناعات أو الحرف فقط ولا تدركها عامة الناس.
وأرفق آل ملحم في الكتاب نموذج مكون من جدول يحوي خانتين هي الكلمة العامية ومعناها أو استخدامها عند العامة، ليساهم القارئ ببعض ما يعرفه حول بعض الكلمات الفصيحة التي تستخدم عند العامة، حتى تتم إضافتها إلى الطبعة الثانية في حال كان للكتاب إصدار جديد.
يذكر أن الكتاب صدر عن نادي المنطقة الشرقية الأدبي، من الحجم المتوسط، ويقع في 95 صفحة.