اليوم تحصل على مقطع أرسله المخرج السعودي لها

الكاتبة السورية يزبك تعتزم اللجوء إلى القضاء ومحاكمة الأمير

سمر يزبك

نبيل مهدي – الدمام

تعتزم الكاتبة السورية سمر يزبك تقديم أوراقها إلى القضاء ليحكم بينها وبين المخرج السعودي علي الأمير، الذي تتهمه الكاتبة بأنه حول روايتها «طفلة السماء» إلى فيلم سينمائي دون علمها، وذلك بعد نفي الأمير صحة الاتهام الموجه إليه مؤخرا. وأكدت الكاتبة السورية لـ (اليوم) أنها لن ترضى بأي تسوية أو اعتذار، وأنها ستلجأ إلى القضاء فورا، بعد أن نقض الأمير العهد الذي قطعه على نفسه بالاعتذار لها عن طريق الصحافة، مشيرة إلى أنها فوجئت بنفيه الذي تناقله عدد من الصحف الصادرة الخميس الماضي، وذكرت أنها متعجبة مما قاله الأمير، موضحة أن اتفاقا شخصيا جرى بينها وبينه (عن طريق البريد الإلكتروني) قبل أيام على أن يقدم الأمير اعتذارا معنويا يحفظ لها حقها الأدبي فقط عبر الصحف، وأنه لم يتم التطرق إلى الجوانب المادية والقضائية مطلقا، واعتبرت أن الأمير أخطأ حين صرح بالنفي.

وقالت إنها حاولت استيضاح الأمر من الأمير نفسه (عبر البريد الإلكتروني) بما قاله للصحف من سعيها لجني الأموال، وأن إجابته كانت انه يريد الدفاع عن نفسه من خلال الإعلام، موضحة أن اتهامها بالسعي لجني الأموال يجعلها في غاية الأسف، وأن ذلك تشويه إلى سمعتها.

وأضافت: قال الأمير لي: «تعرفين أن الإعلام والصحافة شيء آخر، واننا نستطيع تصفية الأمور بعيدا عن الصحافة»، موضحة أنها ترى أن الصحافة هي الحقيقة، وأنها لن تقبل أي أمر خارج نطاق هذه الحقيقة.

وأوضحت يزبك أنها تملك دليلاً على ما تقول، يتمثل في رسالة للمخرج علي الأمير عبر البريد الإلكتروني، إلى جانب وسيط بينها وبين الأمير يعرف الموضوع عن قرب، وهو الكاتب علي المدلوح، الذي حاول أخذ إذن الكاتبة لتسهيل تواصلها مع المخرج، الذي طلب إنهاء الموضوع بأي طريقة، لكن يزبك رفضت الاتصال به قبل أن يعتذر الأمير منها في الصحافة.

وأوضحت أن الأمير يعتقد أنه اقتبس شيئا من القصة وأنه لم يحولها كاملة إلى الفيلم، وأنه بحديثه للصحف قال عكس ذلك، مؤكدة أنها لم تكن تنوي سابقا أن تعرقل مشوار الأمير الإبداعي، وأن القضية ليست مالا، بل حفظ حقوق، وبالامكان الرجوع للمدلوح للتأكد من الأمر.

وأشارت يزبك في ختام حديثها إلى أنها قررت سابقا إنهاء القصة بعدما أرسل الأمير اعتذارا عبر البريد الإلكتروني واعترافه بخطئه، بيد أن تصريحاته الأخيرة المتناقضة، وتشويه طلبي بالاعتذار المعنوي منه، وتحويله إلى قضية استغلال مالي، غير مسار الأمور.. الآن سأتجه للقضاء.

وأكد الكاتب علي المدلوح صحة ما قالته يزبك لـ «اليوم»، مضيفا أنه لم يكن يتمنى أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه، موضحا أن يزبك بعثت له رسالة تقول فيها: «أرأيت ماذا فعل الأمير؟ هذا فعل من طالبتني بتهدئة الوضع لأجله.. أنظر ماذا قال للصحافة؟».

من جانبه، نفى المخرج علي الأمير ما قالته الكاتبة سمر يزبك من وعده إياها بالاعتذار خلال محادثاته معها عبر البريد الإلكتروني، وقال: أعتذر عن ماذا؟، أنا لم أفعل خطأ حتى أعتذر، مضيفا أنها تريدني أن أعتذار حتى تثبت التهمة عليّ.

وأضاف: ينبغي على من يقول أني «سطوت» على الرواية أن يشاهد الفيلم ويقرأ الرواية ليحكم بعد ذلك على صحة ما أقول، مشيرا إلى ان الكاتبة يزبك لم تشاهد الفيلم حتى تتهمه بتحويل روايتها إلى فيلم.

وقال إنه حاول الاتصال منذ مدة بالكاتبة، إلا أنه لم يستطع الوصول إليها إلا عن طريق البريد الإلكتروني، وهو ما صعب مهمته في إيضاح الأمر للكاتبة التي يكن لها كل احترام وتقدير. وأكد الأمير أنه لا يمانع في التعامل مع الكاتبة يزبك مستقبلا، بعد أن تتضح الرؤية لها، وإذا فهم الجميع ما جرى حقا من أنه قرأ الرواية التي ساهمت في توسيع مداركه لصناعة فيلمه السينمائي، ولكنه لم يقتبس من الرواية أي شيء.

وحصلت (اليوم) على مقطع من رسالة أرسلها المخرج علي الأمير إلى الكاتبة سمر يزبك عن طريق البريد الإلكتروني، وجاء فيها:

«هذه هي المرة الأولى التي أجد فيها وسيلة تواصل معك مباشرة ولسوء الحظ أنها أتت في ظل هذه المشكلة، حزنت جداً عندما قرأت البيان الذي توضحين فيه اختراقي للملكية الفكرية وأنا أؤمن بأنها جريمة شنيعة وحقيرة بمعنى الكلمة ولكنها لا تنطبق في هذه الحالة على فيلمي.

اسمحي لي سيدتي العزيزة أن أوضح لك سوء التفاهم الذي حصل عند بداية كتابتي للفيلم قمت باستعراض جميع ما يتعلق بمسألة العنف ضد الأطفال من قصص وحوادث حقيقية حصلت في المملكة ومن أهمها قضية الطفلة (غصون) والتي قتلت تحت تعذيب والدها وهي القصة التي اعتمدت عليها في كتابة الفيلم، بعد نهاية كتابة الفيلم والاستعداد للتصوير اخترت اسم الفيلم (طفلة السماء) والتي ألهمتني جانبا إبداعيا آخر...

إني أقدم لك خالص اعتذاري عن سوء التفاهم الذي حصل وكنت أتمنى أن يتم اتصال بيننا لتوضيح القضية قبل أن تتصاعد...

وأود أن أؤكد لك أنني لم أصرح بأي تصريح يرد على البيان لأي صحيفة أو قناة حتى أتشرف بالاتصال على شخصكم الكريم وتوضيح الالتباس الذي حصل.


علي الأمير

نبيل مهدي – الدمام مايو 6, 2007, 3 ص