«تقنيات» بين أيدي البراعم

الجوال يشكل خطورة على الاطفال

علياء الهاجري – الدمام

تعددت وسائل الاتصالات ونقل المعلومات وتعد وسيلة النقل اللاسلكية المعروفة بالبلوتوث من التقنيات النافعة خاصة في مجال الاتصالات خصوصا مع انتشار خدمة الهاتف النقال بين الناس وبات الكل يحمل في جيبه أجهزة بحجم الكف يختزن الواحد منها ما لا يحصى من المحفوظات ويلتقط صورا كثيرة ثابتة وأخرى متحركة وفيها من النفع ما يعز عن الحصر حتى أصبح هذا التقدم التقني سلاحا ذا حدين وانقسم الناس في التعامل مع هذه التقنية إلى قسمين وفريقين احدهما استفاد من الأجهزة التقنية بما ينفعه في عمله ودراسته وحياته اليومية والفريق الاخر انبهر بهذا التقدم العلمي ومن شدة الانبهار انطمست بصيرته وراح يستخدم تلك التقنية الحديثة فيما حرم الله.

خطورة

ويقول ناصر الراشد أستاذ جامعي إن المفاسد المترتبة على تناقل الصور الإباحية عن طريق البلوتوث عديدة وخطيرة أهمها ثلاث مفاسد كبرى تكفى إحداها لرد من فعل ذلك عن غيه وإعادته إلى رشده لأن كثيرا ممن يقومون بهذا التناقل لا يدركون عواقب ما يقدمون عليه ويعدد الراشد المفاسد قائلا المفسدة الأولى أن من أرسل الصورة أو الأفلام والقصص الإباحية أو اللا اخلاقية على وجه التحديد فإنه يبوء بإثم صاحبه مع إثمه من غير أن ينقص من إثم من أرسل إليه شيء ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم) والمفسدة الثانية في إعطاء هذه المواد المحرمة للغير مجاهرة بالذنب والإثم والفحشاء والثالثة في تناقل مثل هذه الصور اللا اخلاقية على سبيل المثال إشاعة للفاحشة بين المسلمين .

تحصين

ويتابع الراشد بقوله إنه لا سبيل لحفظ المسلمين من هذا البلاء الذي بدأ يأخذ طريقه إلى الأطفال فلذات أكبادنا إلا بتحصين أبنائنا وبناتنا بالدين القويم وملء قلوبهم بمحبة الله وعمل الخير وطاعة الخالق عز وجل وإيجاد البدائل النافعة وإشغال الفتيان والفتيات بما يعود عليهم بالنفع عاجلا وآجلا بدلا من العبث بهذه التقنية واستخدامها بشكل سلبي يعود بالضرر على المستخدم وبالتالي على من هم حوله والمحيطين به والمخالطين له .

اعتدال

ويضيف هلال الشمري طالب جامعي ان تقنية البلوتوث بكل ما فيها وما تحويه من مقاطع وصور تقسم إلى قسمين منها النافع أو الذي لا يضر تناقله بين الناس مثل تبادل المقاطع المضحكة والغريبة والأشعار الغنائية أو مقاطع الحوادث.وغير ذلك مما لا يتسع المجال لذكره من مواد غير ضارة لكن عنوانها داخل تحت عنوان « إذا لم ينفع فإنه لا يضر « والقسم الثاني هو الاستخدام الضار والسيئ للبلوتوث كما هو حال بعض الشباب والمراهقين الذين يتبادلون مع بعضهم البعض مقاطع وصورا خليعة وأخرى إباحية من جهة وأخرى يكيدون فيها لأحد من جهة أخرى فهذا النوع من الاستخدام منتشر هذه الأيام بين فئة المراهقين وعلى الأهل الانتباه لأبنائهم وبناتهم من هذه التقنية الحديثة ومدى الآثار السلبية والنتائج الضارة التي تعود على مستخدمي هذه التقنية بالضرر إذا ما استخدموا القسم الثاني من هذه التقنية .

نعمة

وينوه سليمان علي الى نعم الله تبارك وتعالى على عباده في هذا العصر وما سخر لهم من التقنيات النافعة خاصة في مجال الاتصالات إذ صار الواحد من الناس يحمل في جيبه أجهزة بحجم الكف يختزن الواحد منها ما لا يحصى من المحفوظات ويلتقط صورا كثيرة ثابتة وأخرى متحركة وفيها من النفع ما يعز عن الحصر حتى أصبح هذا التقدم التقني سلاحا ذا حدين وانقسم الناس في التعامل مع هذه التقنية إلى قسمين وفريقين احدهما استفاد من الأجهزة التقنية بما ينفعه في عمله ودراسته وحياته اليومية والفريق الآخر انبهر بهذا التقدم العلمي ومن شدة الانبهار انطمست بصيرته وراح يستخدم تلك التقنية الحديثة فيما حرم الله نظرا وسمعا وإرسالا و نشرا وزين له الشيطان سوء عمله.

توبة

ويتابع سليمان بقوله إن العلاج لمن ابتلي بمقاطع بلوتوث محرمة عليه أولا التوبة إلى الله عزوجل قبل أن يداهمه الموت ويقع في شر أعماله كما عليه أن يستتر بستر الله ولا يكون عونا للشيطان الرجيم على شباب المسلمين وليقصر هذا الإثم على نفسه وذاته ولا يعديه إلى إخوانه المسلمين .

مشكلات

لؤلوة عبد المحسن تعبر عن رأيها وتقول اننا نعيش اليوم ظاهرة خطيرة انتشرت في الآونة الأخيرة بين افراد المجتمع ولم تتوقف عند الكبار فقط بل وصلت إلى صغار السن والمراهقين أيضا فلا نتعجب اليوم إذا ما صادفنا طفلا في 8 أو 9 من عمره يحمل بين يديه جهازا نقالا بداخله صور ومقاطع بلوتوث وهذه الظاهرة بلا أدنى شك دمرت عددا من البيوت وقد تدمر بيوتا أخرى وهذه الظاهرة انتهكت حرمة الله وقامت بعرض صور فاضحة أمام الجميع ويتناسى متبادلوا مثل هذه الصور الإباحية الفاضحة حديث رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم « من ستر على مسلم ستر الله عليه يوم القيامة «

افادة

وتواصل عبد المحسن بقولها اننا كثيرا ما نسمع أو نقرأ عن أناس تسببت هذه التقنية لهم في حدوث مشاكل كبيرة وعائلية خاصة ومشاكل ذات نوع آخر كذلك فكم سمعنا عن رجل طلق زوجته أو انفصل عن خطيبته بسبب مقطع بلوتوث أرسل له بشكل عدواني من شخص لا يخاف الله غرضه الانتقام والمكيدة ومع الأسف نحن كمجتمع عربي لا نعرف كيف نستخدم مثل هذه التقنية الحديثة والفريدة من نوعها بشكل ايجابي نافع يعود بالخير على الجميع فغالبا نستخدم الجانب السلبي وتستدرك القول : مع ذلك لا أنكر بلا شك ان هناك استخداما نافعا للبلوتوث في نشر الدين والدعوة الإسلامية والنصح والإرشاد لإخواننا المسلمين ولله الحمد يستخدمه الكثيرون في مجتمعنا الإسلامي .

رقابة

إيهاب حسين أخصائي نفسي يتحدث عن هذه الظاهرة بقوله إن مجتمعنا اليوم يمر بمشكلة عصيبة وآثارها تتعدى الزمن الحالي إلى التأثير على المستقبل فامتلاك المراهقين والمراهقات بل وحتى الأطفال صغار السن جهاز الجوال يعد مسؤولية كبيرة على عاتق أولياء الأمور الذين عليهم مراقبة ما يحويه هذا الجهاز من خفايا وأسرار من جهة والأشخاص الذين يتبادلون معهم الاتصال والتوصل من جهة أخرى فاتخاذ الحيطة والحذر أمر ضروري ومسألة ملحة بالنسبة لأولياء الأمور الذين عليهم تقع تربية الأبناء والبنات وفي سن المراهقة يجب زيادة الحرص ورفع درجة الاهتمام خاصة في مثل هذه السن الحرجة ويشير إيهاب الى حمل الأطفال في سن التاسعة والعاشرة من جوالات تحمل تجارب ومغامرات على شكل صور ومقاطع فيديو لشاب في العشرين أو 30 من عمره وكل ذلك وراء ما تحمله تقنية البلوتوث من خبايا قد لا ندرك نتائجها ولا نعي خطورتها في الوقت الحالي لكن الأيام كفيلة بإظهار بعض من هذه النتائج مع الوقت.

علياء الهاجري – الدمام مارس 13, 2007, 3 ص