مناقشة مشروع المليون كتاب في المؤتمر الثاني للمكتبة الرقمية

هالة ياقوت - الإسكندرية

عقد في مكتبة الإسكندرية المؤتمر الدولى الثانى عن «المكتبة الرقمية العالمية نحو بناء مكتبة رقمية لحفظ المعرفة الانسانية واتاحتها» ويعد هذا المؤتمر الثانى فى سلسلة المؤتمرات الدولية التى تناولت المكتبات الرقمية العالمية حيث عقد المؤتمر الأول العام الماضى فى الصين. عقدت الجلسة الافتتاحية بحضور د. راج ريدى من جامعة كرنيجى ميلون الولايات المتحدة الأمريكية، وهورتى شيفا لينجابا وزير التعليم بولاية كرانتكا الهندية ود. اسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الاسكندرية والدكتور ماودى لاى عميد كلية الطب فى جامعة زيانج بالصين. أشار د. اسماعيل سراج الدين الى انه رغم ما نشهده فى عالمنا المعاصرة من غزارة معلوماتية عابرة لحدود الدول والقارات فان شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) التى نعرفها اليوم ما زالت تفتقر الى مصدر مهم للمعلومات. وهذا المصدر هو المعلومات المتوفرة ضمن بطون الكتب التى كتبت قبل واثناء العصر الرقمى. واكد سراج الدين أهمية المكتبات التقليدية فى الحفاظ على التراث والهوية الثقافية عبر العصور. وأكد سراج الدين دور مكتبة الاسكندرية فى مواكبة التطور التكنولوجى، ولهذا أقامت منذ نشأتها الأولى المعهد الدولى للدراسات المعلوماتية الذى يهدف الى تجميع العلماء من كافة انحاء المعمورة بغرض دراسة التقنيات الحديثة فى مجال تكنولوجيا المعلومات وتطوير السبل التكنولوجية الحديثة التى تحقق للمكتبة اهدافها وتعزز من مكانتها. وأكد د. راج ريدى ان العالم يسعى نحو مكتبة رقمية عالمية تكون متاحة للجميع فى أى مكان حيث ان الفرد فى المستقبل لا يذهب الى المكتبة وانما المكتبات تكون متاحة لكل فرد اينما وجد. وأكد د .ريدى ان مشروع المليون كتاب الذى تقوم به مكتبة الاسكندرية مع شركائها من جميع انحاء العالم هو خطوة أولى لتحقيق تلك الغاية حيث ان مليون كتاب تعد ايضاً جزءاً ضئيلا من حجم المعرفة الانسانية. واشار فى كلمته الى الدور الذى تساهم به كل من الهند والصين فى رقمنة المعرفة الانسانية وفى مشروع المليون كتاب، سواء الدعم المادى الذى يصل الى الملايين من الدولارات أو الدعم التقنى والمساهمة الفعلية فى المسح الضوئى لعشرات وألوف الكتب من خلال مراكز تكنولوجية متخصصة فى الهند والصين. وتلا ذلك كلمة هوراتى شيفا لينجابا وزير التعليم بولاية كارنتكا الهندية الذى اشار الى مجمل الجهود الهندية فى مجال رقمنة المعرفة والدور الذى تقوم به فى اطار المكتبة الرقمية العالمية ومشروع المليون كتاب مؤكداً اهمية تكنولوجيا المعلومات فى العصر الرقمى وأهمية وجود مثل تلك الجهود الرامية لحفظ واتاحة المعرفة الانسانية. واشار الدكتور ماودى لاى عميد كلية الطب بجامعة زيانج بالصين الى ان المؤتمر الدولى الثانى حول المكتبة الرقمية العالمية يأتى استكمالاً للمؤتمر الدولى الأول الذى عقد بالصين. وأكد حيوية اتاحة المعرفة الانسانية بشكل رقمى للجميع وهو ما يقوم به المؤتمر الثانى ويركز على مشروع المليون كتاب الذى تتبناه مكتبة الاسكندرية مع عدد من الشركاء الدوليين من الصين والهند والولايات المتحدة.وأكد ان الصين تبذل الكثير من الجهود فيما يتعلق بالمكتبة الرقمية العالمية سواء من الناحية المادية أو التقنية مؤكداً ان هذا يأتى فى اطار الحرص على وتطوير المعرفة الانسانية. وتحدث الدكتور اتون ما نجستل من ايطاليا عن المكتبات الرقمية كحجر زاوية لاستيفاء المعرفة فقد غيرت الثورة الرقمية مفهوم ومعنى المكتبة ليصبح ذا مغزى جديد فالمكتبة الرقمية اصبحت تبعث بالمعلومة من أى مكان وفى أى وقت شاء الباحث. وقدم د. دانيت كلانسى مدير مشروع جوجل للبحث عن الكتب ورقة تحدث فيها عن فهرسة الكتب فى العالم ويعتبر هذا المشروع حلماً لمؤسس شبكة جوجل منذ أيام دراستهم بجامعة ستانفورد ويهدف الى اتاحة كل الكتب فى العالم . وناقش الدكتور زينيج زياوهوى من جامعة تسينجوا فى بكين الممارسات والاشكاليات المفتوحة لمشروع رقمنة المليون كتاب ومن اجل هذا الهدف تم تأسيس مركز الرقمنة بالصين فى مارس 2003 كجزء من المكتبة الرقمية بجامعة تسينجوا. كما عقدت ورشة عمل ومشروع المليون كتاب على هامش المؤتمر ويعتبر مشروع المليون كتاب الخطوة الأولى تجاه بناء مكتبة رقمية تحوي مليون كتاب قابل للبحث والقراءة المجانية بلغات مختلفة.

هالة ياقوت - الإسكندرية نوفمبر 28, 2006, 3 ص