طرح 30 بالمائة من مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية للاكتتاب العام

المليك المفدى يستمع لشرح عن مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية بحائل

الدمام - مشعل العنزي

يتوقع الإعلان قريبا عن موعد طرح 30 في المائة من مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية التي وضع الملك عبد الله حجر أساسها .

وجاء إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز خلال الحفل الذي أقامه أهالي منطقة حائل احتفاء بزيارته، لتكون المدينة الاقتصادية الثانية التي يطلقها خادم الحرمين خلال سبعة أشهر بعدما أطلق مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ نهاية العام الماضي.

وسيبدأ تنفيذ المدينة التي تقدر مساحتها بـ 156 مليون متر مربع اعتبارا من شهر سبتمبر المقبل على أن يتم إنجازها خلال عشرة أعوام. ويقدر المبلغ الإجمالي لاستثمار المشروع بـ 30 مليار ريال, وهو مدفوع بالكامل من القطاع الخاص، وموزع بواقع 30 في المائة للشريك الأجنبي، و25 بالمائة للتكتل السعودي، و30 بالمائة للاكتتاب العام، على أن تكون الحصة الباقية للصناديق الحكومية.

وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار عمرو بن عبد الله الدباغ: إن المشروع -بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - يستهدف تفعيل موقع المملكة الاستراتيجي كحلقة وصل بين الشرق والغرب والذي يعتبر الميزة النسبية الاقتصادية الثانية للمملكة بعد النفط، وذلك عبر تأسيس مدينة اقتصادية متكاملة العنصر الرئيس فيها هو مركز النقل والخدمات اللوجستية يكون نقطة التقاء للبضائع والمعادن والمنتجات الزراعية القادمة من شمال المملكة، ومن منطقة حائل وما جاورها بحيث يكون ملتقى لتجارة وتسويق وتصنيع تلك المنتجات مما يرفع القيمة المضافة الناتجة عنها.

مشيراً إلى أن هذا المشروع الاستثماري المهم لمنطقة حائل والمناطق المجاورة لها، ما كان ليتم لولا فضل الله سبحانه تعالى أولاً ثم رعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وتوجيهاتهما السديدة بتشجيع كل ما من شأنه تطوير مناطق المملكة ورفاهية أهلها كافة، وحرصهما المستمر على التنمية الإقليمية المتوازنة وخاصة تنمية المناطق الأقل نمواً عبر المشاريع الحكومية والمشاريع الخاصة.

وأكد الدباغ أن الموقع الاستراتيجي المهم لمدينة حائل حيث تتوسط المملكة وتقع على تقاطع الخطوط الملاحية والنقل والخدمات المساندة للشرق الأوسط حيث تبتعد بالطائرة لمدة ساعة واحدة فقط عن 11 عاصمة عربية، قد أهّلها لتحتضن مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية، والتي تعتبر أكبر مدينة اقتصادية في الشرق الأوسط للخدمات اللوجستية والنقل.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة ركيزة القابضة المهندس عبد الله بن إبراهيم الرخيص التي تقود شركته وشركة تنميات تكتل شركات من ثلاث دول خليجية إضافة إلى الشركات السعودية ، إن مشروع مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية يعتبر نقلة نوعية لاقتصاد منطقة الشرق الأوسط ككل وليس فقط للمملكة لأن الاستفادة منه ستنعكس إيجاباً على قطاعات الاقتصاد المختلفة ولا سيما قطاعات الزراعة والتعدين والصناعات التحويلية والتعليم والإسكان، كما سيسهم في رفع الناتج المحلي للفرد إلى الضعف خلال عشر سنوات.

وسوف يتولى عبد العزيز القريشي رئاسة مجلس إدارة الشركة الجديدة، وتضم المدينة خدمات النقل والخدمات اللوجستية، الخدمات التعليمية، الخدمات الزراعية، الخدمات الصناعية والتعدين، الخدمات الترفيهية، والمساكن التي يضخ فيها عشرة مليارات ريال.

ويقوم بتطوير هذه المدينة اتحاد استثماري بإشراف الهيئة العامة للاستثمار بقيادة شركة ركيزة القابضة. ويضم هذا التجمع الاستثماري من المملكة مجموعة تنميات الاستثمارية، شركة يوسف بن أحمد كانو، شركة أحمد حمد القصيبي وإخوانه، شركة الراشد للتجارة والمقاولات، شركة راشد بن عبد الرحمن الراشد وأولاده ومجموعة العبد اللطيف، شركة الجوف (مفلح الكايد)، وشركة حائل للاستثمار والتنمية (تحت التأسيس)، ومن مملكة البحرين بيت التمويل الخليجي، ومن دولة الإمارات العربية المتحدة جهاز أبو ظبي للاستثمار، وبيت أبو ظبي للاستثمار، شركة الاستثمارات الوطنية، ومن دولة الكويت شركة الاستثمارات الكويتية، وشركة المخازن العمومية، التي تمتلك أكبر شركة خدمات لوجستية في العالم وهي الشركة الأمريكيةPWC Logistics.

الأنشطة الرئيسة في مدينة الأمير عبد العزيز بن مساعد الاقتصادية :

تضم المدينة عددا من الأنشطة الرئيسة التي تتكامل معها لتكون وحدة اقتصادية متميزة سوف تمثل، بمشيئة الله، القاطرة الرئيسة لاقتصاد المنطقة الشمالية، حيث تهدف هذه الأنشطة إلى تحقيق الاستخدام الأمثل لموارد المنطقة، وتتمثل أهم أنشطة المدينة هي خدمات النقل والخدمات اللوجستية و الخدمات التعليمية والخدمات الزراعية والخدمات الصناعية والتعدين و الخدمات الترفيهية و المساكن و البنية التحتية.

خدمات النقل :

في إطار الحرص على أن تكون المدينة نموذجا للاستخدام الأمثل للموارد، فقد اهتمت خطة العمل باستغلال الموقع الاستراتيجي لحائل في إقامة بنية متميزة لخدمات النقل خاصة أن حائل تمثل ملتقى لعدد من الطرق التجارية. وفي هذا الإطار، فسوف يتم إنشاء مطار دولي وميناء جوي جاف ومركز للإمداد والتموين والمناولة، ومحطة للمسافرين بطريق البر. يضاف إلى ذلك نقل وتوزيع ما نحو 1.5 مليون طن من البضائع سنويا عبر الميناء الجاف ومركز العمليات في المدينة الاقتصادية والذي يقع على مساحة قدرها 210 آلاف متر مربع، أما عن المسافرين برا، فمن المتوقع أن يتم نقل نحو 2.3 مليون راكب سنويا من خلال وسائل النقل البرية المختلفة.

الخدمات التعليمية:

تم تخصيص منطقة متكاملة داخل المدينة للخدمات التعليمية، وتضم جامعات ومراكز للبحوث ومراكز للتأهيل والتدريب إضافة إلى مجموعة من المدارس العامة والمتخصصة. وتنطلق الفكرة الأساسية للمنطقة التعليمية من التركيز على نشر التعليم المتخصص الذي يعمل على تلبية احتياجات سوق العمل خاصة في التخصصات الفنية والتقنية التي تسهم في رفع معدلات الإنتاج وتلبية حاجات السوق من القوى العاملة المدربة والماهرة. وتبلغ المساحة المخصصة للمنطقة التعليمية أكثر من عشرة كيلو مترات مربعة، ومن المتوقع أن تقدم خدماتها لنحو 40 ألف طالب وطالبة من أبناء وبنات المنطقة.

الخدمات الزراعية :

تتميز حائل والمنطقة الشمالية بشكل عام بالإنتاج الزراعي الكثيف، وفي هذا الإطار فسوف يتم تخصيص منطقة كاملة في المدينة للخدمات الزراعية. وتتميز هذه المنطقة بأنها تجمع مختلف الخدمات الهادفة إلى دعم وتطوير القطاع الاقتصادي من خلال حزمة من الأنشطة المرتبطة بمراحل الزراعة والتصنيع والتخزين، ومن أبرزها إنشاء مركز متطور للبحوث الزراعية يقدم خدماته لأهالي المنطقة بهدف تنمية الإنتاج الزراعي الذي سوف تتم الاستفادة منه سواء في عمليات التخزين، أو في تشغيل عدد من مصانع المنتجات الغذائية، وسوف يخصص الإنتاج الزراعي وإنتاج المصانع لتلبية الاحتياجات المحلية وطلبات التصدير. اضافة الى ان المدينة تحتوي على الخدمات الصناعية والتعدين, والخدمات الترفيهية, والمساكن.

الدمام - مشعل العنزي يونيو 19, 2006, 3 ص