قبل ساعات من انعقاد ملتقى النقد الأدبي

البازعي: النقد الأدبي لم يمت وموته مستحيل

د. سعد البازعي في المؤتمر الصحفي

الرياض

أشار الدكتور سعد البازعي، رئيس نادي الرياض الأدبي، الى امكانية توسيع دائرة (ملتقى النقد الأدبي) بحيث يتحول الى فعالية ثقافية تتجاوز الافق المحلي، وتصبح ذات بعد خليجي وعربي.. وردا على سؤال (اليوم) خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده النادي قبل بدء فعاليات الملتقى قال البازعي: الملتقى يركز على عملية (نقد النقد) ومن هذا المنطلق اعتقد انه لاتوجد عوائق تحول دون توسيع دائرة اهتماماته، فدول الخليج مطروحة للمشاركة بشكل قوي في الدورات القادمة، وايضا الدول العربية الاخرى، وفي هذه الدورة الأولى من الملتقى، يوجد محور حول المؤثرات العربية في النقد الأدبي السعودي، ونحن لا نستطيع ان نفهم النقد الأدبي في المملكة دون ان نحيط بالنقد الموجود في الوطن العربي ككل، لان النقد الأدبي السعودي هو جزء من حركة النقد العربي، وليس معزولا لكن تسليط الضوء عليه ممكن طالما اخذ بعين الاعتبار ان هناك تفاعلا والمحور موجود والدكتورة لمياء باعشن في بحثها الذي تشارك به في الملتقى تتناول هذه القضية ايضا يشتمل الملتقى على ورقة اخرى للباحث احمد الواصل حول هذا الجانب.

وتعليقا على نفس السؤال اضاف الدكتور عبدالله الحيدري عضو اللجنة التحضيرية للملتقى: ان لدينا ورقة اخرى في الملتقى للدكتور محمد السويلم عنوانها (معالم المنهج التاريخي عند النقاد السعوديين) وقد تحدث فيها عن ان المنهج تدرج، حيث نشأ في اوروبا، ثم انتقل الى العرب عن طريق بعض النقاد المصريين، ثم انتقل الى النقاد السعوديين، ومن هنا نلحظ انها سلسلة من التأثرات، وهذا الملتقى انطلاقا من هذه الوقائع يعتبر عربيا بالتأكيد، وليس سعوديا فقط.

وحول سؤال اخر طرحته (اليوم) حول عدم مشاركة بعض الاسماء السعودية البارزة في الدورة الأولى من هذا الملتقى، قال الدكتور البازعي: ان الدعوة قد وجهت للدكتور سعيد السريحي واعتذر لأن لديه ارتباطا في نفس موعد انعقاد الملتقى، والدكتور عبدالله الغذامي ـ أيضا ـ وجهت اليه الدعوة واعتذر، بل انه لم يعتذر فقط، فقد أرسل خطابا يقول فيه ان النقد الأدبي (مات) فكيف أشارك في شيء غير موجود، وأريد هنا ان اوضح شيئاً مهما، وهو ان النقد عمل معرفي، وبالتالي عندما تتحول اللعبة الاعلامية الى (لعبة اثارة) وليست لعبة تعريف حقيقي بما تسعى اليه هذه الندوة او هذا الملتقى، فانها تبتعد عن الحقيقة، وتخرج عن الهدف الحقيقي للملتقى ويصبح الامر محصورا بين (البازعي والغذامي) وانا لا ألوم اي صحفي او صحيفة في مسألة العنوان لأنه مهم، لكن الا يكون ذلك كل شيء فالدكتور الغذامي مهم والدكتور السريحي مهم والدكتور عالي القرشي مهم وكنا نريد ان يكونوا كلهم معنا.

واضاف البازعي: اذا كان هناك من يرى ان النقد الادبي قد مات فان هذه المقولة نفسها قد ماتت من كثرة استهلاكها لكن الواقع يقول ان النقد الادبي موجود وهناك في كل انحاء العالم اقسام للنقد الادبي واساتذة متخصصون فيه وآراء حوله تنشر كل يوم والسؤال الان هل يمكن ان يكون هناك ادب بدون نقد مستحيل بالطبع واعتقد ان المشاركين في هذا الملتقى وكلهم من الاسماء المهمة دلالة على وجود النقد الادبي وحيويته ودليل على حاجتنا المستمرة اليه مثلما نحتاج الى كل انواع النقد الاخرى مثل النقد الثقافي والنقد الاجتماعي والنقد الاقتصادي وكل انواع النقد وهذا يعني ان حاجتنا لاي نقد يمكن ان تنتهي.

واضاف البازعي ان الملتقى لا يحتمل اكثر من عشرة اسماء لانه يقام على مدى يومين فقط لكن المهم ان الجمهور لن يكون اقل اهمية من اللاعبين فانا اتوقع ان يكون هناك متلقون متخصصون وبالفعل دعونا كل من يمكن ان يثري هذه الندوة كما حرصنا على الا تقتصر المشاركة في الملتقى على النقاد السعوديين فقط فهناك حضور لنقاد عرب.

وحول فكرة الملتقى قال د. البازعي ان هذه الفكرة هي للدكتور محمد الربيع رئيس النادي السابق وقد بذل جهدا كبيرا لاتمام هذه الفكرة والتحضير لها وهو عضو اللجنة التحضيرية واود هنا ان اشيد بالدور الذي قام به الدكتور عبدالله الحديري فقد تحمل الجزء الاكبر والاصعب في التحضير لهذا الملتقى.

الرياض إبريل 23, 2006, 3 ص