سليمان بن محمد العيسى

أعرف أن هناك نظاما للعمد قد صدر وقد انيطت بهم مهام كثيرة. لكن للأسف لم يتضح دورهم في كثير من المدن.. ولم نر تفاعلا بعد بينهم وبين سكان الأحياء التي يقومون على خدمتها. والمفترض أن يكون مكان العمدة بارزا واضحا داخل الحي وأن يستقطب اهتمام السكان.. وأن يعمل بصورة منظمة وتكون لديه كل المعلومات عن سكان الحي.. بحيث يكون مرجعا لكل الجهات الحكومية.. ويسهل على المراجعين ما يحتاجونه منه من تعريف وتصديق وخلافه.

ولا أدري.. ونحن نودع كل عام مجموعة من المتقاعدين من القطاعين المدني والعسكري.. لماذا لا نستفيد من القادرين منهم صحيا لشغل وظائف العمد.. لما يحملونه من خبرة ورجاحة عقل تساعدهم على النجاح.

لقد شاهدت في مكة المكرمة وجدة.. أماكن بعض العمد.. حيث يمثل العمدة مركازا واضحا بسكان الحي.. واطلعت على اعمال بعض العمد.. فلمست تنظيما جيدا واستخداما للحاسب الآلي وتوافر معلومات كاملة عن سكان الحي.. وأصبح مركاز العمدة ملتقى لسكان الحي يتشاورون فيه بما يخدم الحي ويتعرفون على المحتاج فيه فيمدون له العون.. ويزورون من خلاله مرضاهم.. ويشد بعضهم بعضا.. أما في مدن أخرى.. فلم ألمس دورا بارزا للعمدة وهو أمر يحتاج الى اعادة نظر.. فيمن يقومون بهذا العمل حتى يتضح دور ايجابي لهذا العمدة.. ويجب من اجل نجاح دور العمدة أن يدعم بعدد من الموظفين لانه بمفرده لا يستطيع أن يحقق شيئا. وحين تتاح له الفرصة الكاملة وتهيأ له الامكانات فإنه بلاشك سينجح في عمله.. وسيكون دوره بارزا ومكانه نقطة التقاء وتعارف عكس ما هو حاصل الآن.. حيث تعاني المشقة والتعب وانت تبحث عن العمدة.. ويبدو أيضا أن دور المتابعة لهؤلاء العمد مفقود. ولا يحاسبون على تقصيرهم.

ان الاستفادة من بعض العسكريين المتقاعدين والتعاقد معهم على وظائف العمد.. سيكون عاملا مساعدا لنجاح هذه الوظيفة التي تقوم بأعباء كبيرة داخل الحي.

وأتمنى أن يكون العمدة فعلا واجهة مشرفة للموظف المسؤول امانة وعقلا وخلقا وتعاونا على الخير وحرصا دقيقا على سلامة الحي وسلوك سكانه.

يناير 19, 2006, 3 ص