الشيخ الشاعر النوخذة عيسى بن راشد لـ "الميدان":

نعم أغير والغيرة طبع فيني @ ما تدري انك أعز من شافته عيني

الشيخ عيسى بن راشد

أجرى الحوار

وهبه الله نعمة لا تقدر بثمن، فأينما حل أو ارتحل يبقى شامخاً بتواضعه، قريباً من قلوب الجميع، رائعاً بهدوئه متميزاً بحضوره، كبيراً ببساطته.. اختلف الناس على الكثير من الكبار، لكنهم اتفقوا معه ومنحوه وسام المحبة والإبداع.. ولأنه على البحر عاش، فقد تعود أن يكون رباناً أو كما يقول أهل الخليج "نوخذة" تشبع بمياه الخليج، وازداد أصالة ورسوخاً لأنه تربى على ( سيف البحر) مع أصدقاء بسطاء. ولأنه ( عشق) فقد كتب بإحساس العاشق الولهان، ولأنه أب ومرب فقد ظل يخاف على بيته الصغير.. ولأنه رجل دولة فقد عاش يدعو الله أن يحمي مملكة الحب والتسامح التي ينتمي إليها.. دعوته ليقول ما يريد بعفويته التي عهدناها عليه- فلم يبخل علينا وكشف أوراقه شعراً ورياضة وأباً. انه المبدع دائماً الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية بمملكة البحرين..

@ سعادة الشيخ عيسى بن راشد.. نحتار عندما نريد بدء الحديث معك هل أنت شاعر أم رياضي.. ولكن دعني أسألك أولاً من عيسى بن راشد؟

ـ هذا السؤال يجب أن يوجه للناس التي تعرفني والتي تستطيع تقييمي فأنا في نظر البعض شاعر، وفي نظر آخرين مسؤول رياضي، ولكن ما يمكن أن أقوله عن نفسي انني إنسان عادي وبسيط مثل أي مواطن عربي.

البذرة الأساسية

@ دورة الخليج كانت البذرة الأساسية لتطور وبناء الكرة الخليجية ولا يزال تأثير هذه الدورة إيجابياً في رفع مستوى منتخبات الخليج بالإضافة لإسهامها في سعي الدول لتحديث منشآتها.. هل تعتقد أننا تجاوزنا كل سلبيات دورات الخليج؟

ـ لا يمكن تجاوز جميع السلبيات رغم اننا وصلنا إلى الدورة رقم 17 ولكن يكفي أن هذه الدورة استطاعت توطيد أواصر الأخوة بين الدول الخليجية الشقيقة في وقت كانت فيه الفرق والمنتخبات الخليجية نادراً ما تلتقي، وبإلقاء نظرة متفحصة على أحداث عدد من البطولات نجد أن الكثير من المنتخبات استفادت منها جيداً وطورت نفسها فعلى سبيل المثال كان المنتخب العماني يستعد جيداً للدورات بالمعسكرات ولكنه كان يخفق دائماً بسبب عدم الثقة عند اللاعبين وهو ما ينعكس سلباً على أدائهم ويؤدي لتواضع نتائج منتخبهم وبمجرد أن تخلص لاعبو عمان من هذا الهاجس واكتسبوا الخبرة صار لهم حضور قوي ويتوقع أن يتركوا بصمة غائرة في خليجي 17. أيضاً لم يوفق المنتخب السعودي في بداياته بالدورة على الرغم من أنه كان المرشح للقب في مناسبات عديدة وبدأ الأخضر منذ عام 1994 في حصد الألقاب، أيضاً أحب أن أوضح أن أي بطولة خليج دائماً تحظى بالإثارة والتنافس الشريف ومن الصعب تحديد البطل، فالمنتخب الإماراتي تأهل إلى كأس العالم 1990 ولكنه أخفق في إحراز بطولة الخليج التي أقيمت بالكويت في تلك الفترة، بل الأغرب أنه احتل المركز الأخير.

@ هل أنت من الرافضين لفكرة تأجيل أو إلغاء بطولات الخليج؟

ـ بالطبع أنا من أشد الرافضين لفكرة إيقاف بطولة الخليج إلا في حالة واحدة هي إيجاد دورة بديلة تكون أكثر تجميعاً للخليجيين في كل الألعاب، فلو أقيمت دورة خليجية أولمبية وتكون البديل الدائم لدورات الخليج المتخصصة في كرة القدم فإن ذلك سيساعد على نشر العديد من الألعاب وتعريف الجمهور بها والتشجيع على ممارستها والسعي لمعرفة قوانينها، وتعتبر خليجي 17 التي انطلقت بالدوحة تطبيقا لهذه الفكرة، فلأول مرة تشارك ألعاب أخرى غير كرة القدم.

تحقيق الطموحات

@ كمسؤول رياضي خليجي.. هل تعتقد أن البطولات الخليجية حققت جزءا من طموحاتك؟

ـ بدون شك حققت بطولات الخليج العديد من الطموحات التي كان يحلم بها المسؤولون الخليجيون، فهدفنا لم يكن منصباً فقط على البطولة، بل هدفنا الأسمى هو أن يلتقي الشباب الخليجي في تجمع رياضي، وأحلم بأن يكون حصاد هذا التجمع مثمراً لجميع المنتخبات الخليجية، فعلى سبيل المثال يمكن أن تعزز هذه البطولات جيلاً جديداً من المدربين الوطنيين، بالإضافة للحكم والإداري الجيدين فلدينا في جميع الدول الخليجية معاهد رياضية وإعداد قادة وبالتنسيق يمكن حل العديد من السلبيات التي تعترض مسيرة الكرة بالخليج مثل الاعتماد غير المبرر أحياناً على المدرب الأجنبي، كما أنه من الضروري إقامة دورات لمديري الفرق والإعلاميين، ولكل من يرتبط بالوسط الرياضي للارتقاء بالمستوى الفني لجميع اللعبات والرياضيين.

التسويق والاستثمار الرياضي

@ هل تعتقد أن قيام بعض الدول الخليجية بالاهتمام بالجانب التسويقي وبيع حقوق إذاعة الدوري سيشجع بقية الدول على اتباع نفس الخطوة؟ وهل سنرى استثمارا رياضيا بالبحرين؟

ـ البحرين من بين الدول الخليجية التي بدأت في خوض الاستثمار في المجال الرياضي وترعى الدوري بها بعض الشركات المعروفة وفي السنوات القادمة سوف تتزايد هذه الاستثمارات وستنعكس إيجاباً على تطور مستوى الرياضة بالبحرين وقد بدأنا في حصد ثمار غرسنا بتألق منتخبات البحرين في عدة لعبات مثل كرة القدم واليد.

طرق تقليدية

@ هل مازالت الأندية الخليجية تطبق طرقا تمويلية تقليدية؟

ـ من المفترض أن يكون الدعم الأكبر للأندية من القطاع الخاص ويكون نتاج التغطية الإعلامية مثل البث التلفزيوني كما يحصل في الدول غير الخليجية، وهناك إعلانات تجارية عبر التلفزيون يمكنها حل الكثير من المشاكل المالية للأندية، لكن للأسف هذا لا يحدث في دول الخليج.

القفز للعالمية

@ هل يعني ذلك أن الكرة الخليجية لن تقفز للعالمية ؟

ـ ستقفز إذا طبقنا الأساليب العلمية الصحيحة، فالملاحظ في عدد كبير من الأندية العربية عامة والخليجية خاصة انها تولي اهتمامها بالفريق الأول وتستقدم له أفضل المدربين والمحترفين الأجانب وهذا خطأ لأن الاهتمام بالقاعدة هو الأساس ويجب إحضار أفضل المدربين للفرق السنية الصغيرة، والحال نفسه بالنسبة للمنتخبات، وإذا بدأنا أول خطوة بشكل سليم فإن النجاح سيكون حليف الفرق والمنتخبات الخليجية.

الإعلام الخليجي

@ ما تقييمك لمستوى الإعلام الرياضي الخليجي؟

ـ الإعلام الرياضي في نظري له إيجابيات وسلبيات، ومن إيجابياته أنه لفت الأنظار للدورات الرياضية وأبرز العديد من الإنجازات الرياضية وباتت الصفحات الرياضية هي الأكثر قراءة بين الصفحات الأخرى، ولكن من سلبياتها التحيز أحيانا لفريق على حساب غيره من الفرق، وهذا يصيب الفرق الأقل نفوذاً بالإحباط، بالرغم من أن هذه الفرق تكون أحيانا صاحبة إنجازات مميزة، كما أرى أن من أبرز سلبيات الصحافة الرياضية الخليجية سكوت أغلبها على بعض التجاوزات من عدد من المسؤولين في لجان أو هيئات رياضية رسمية لأن هذه الجهات تتكفل دائما بمصاريف سفر الصحفي لتغطية مناسبة رياضية معينة، فيصمت الصحفي ولا يستطيع توجيه النقد لهذه المؤسسة أو تلك الهيئة، وهذا ليس تعميما ولكنه يحدث أحيانا من قلة من الصحفيين الخليجيين الذين أقدر أغلبهم.

تبادل إعلامي

@ لماذا لا يحدث تبادل إعلامي عربي بين المذيعين والمعلقين وما أقصده عن الإعلام الرياضي؟

ـ اعتقد أن هذا الموضوع بالغ الصعوبة، لانشغال الاعلاميين دائما، كما أن اغلبهم غير متفرغ لهذا المجال، والمتفرغ لا يستطيع الاستئذان الدائم من عمله لأن ذلك قد يسبب فقده وظيفته وأرى أن الجهات الإعلامية في الوطن العربي خاصة المهتمة بالشؤون الرياضية مطالبة بضرورة عقد لقاءات مستمرة، وندوات، ومحاضرات، وإقامة بروتوكولات وهذه الأمور من شأنها تعزيز الروابط والعلاقات الإعلامية مما ينعش الإعلام الرياضي، وما الذي يمنع لو حدث تبادل في المواد الإعلامية الرياضية، فهذا التبادل سيزيد من التقارب، وينمي المعرفة لدى الجماهير الرياضية بالمستوى الفني الذي وصلت إليه المنتخبات والفرق في جميع البلدان العربية، ولكن للأسف أطالع أحيانا صحفا رياضية عربية متخصصة تركز على أمورها الداخلية وتهمل الحديث عن الرياضة في باقي دول الوطن العربي.

ضعف المشاركة العربية

@ لماذا ينسحب العديد من الفرق والمنتخبات من المشاركة في البطولات العربية، وعلى النقيض تماما تحرص على المشاركة في البطولات القارية والدولية؟

ـ القرارات الصارمة التي تتخذها الاتحادات الدولية والقارية لا تجعل المنتخبات تفكر في مجرد الانسحاب، ولكن البطولات العربية فإنها أشبه بالودية، وتخلو من العقوبات الرادعة لذلك لا يتردد أي منتخب أو فريق في الانسحاب حتى لو لم يكن لديه مبرر مقنع.

ولكن نتوسم خيراً بدوري أبطال العرب والمقام للمرة الثانية على التوالي، فهو دوري منظم ومحدد المواعيد وتفرض اللجنة المنظمة لائحتها على جميع الفرق المشاركة، وقد حظي موقف عدد كبير من مسئولي دوري أبطال العرب باحترام المسؤولين الرياضيين في جميع البلدان العربية ولكني ألتمس العذر للجنة المنظمة لهذه المسابقة إن حدث بعض السلبيات فيكفيها أنها أعادت الاحترام لبطولات الأندية العربية في ظل رعاية ومتابعة من الاتحاد العربي برئاسة الأمير سلطان بن فهد.

زوال النعمة

@ ما الذي يشغلك ويخيفك في هذه المرحلة؟

ـ يشغلني ويخيفني زوال نعمة الأمن والأمان التي من الله بها على جميع أهل الخليج، واتمنى أن نعيش بدون مشاكل تعكر صفو حياتنا، وادعو الله أن يرد كيد كل من يريد شراً بأي بلد عربي أو مسلم.

@ وما الذي يهمك؟

ـ بقاء الرخاء والعزة لخليجنا الغالي خاصة ووطننا العربي عامة.

@ يقال إن الشيخ عيسى بن راشد رجل بسيط متواضع يتحدث مع من يقابل في الملعب أو في السوق أو في الشارع .. وأنت أحد أفراد الأسرة الحاكمة في البحرين هل هذا التصرف تلقائي وعفوي وهل يمتعك؟

ـ الإنسان يعيش وفق العادات التي تربى عليها ويتأثر بالبيئة التي يعيش فيها، والبحرين بلد صغير والعائلات تعرف بعضها جيداً وتقيم علاقات اجتماعية قوية، وأنا تربيت على التواضع لأن من حولي صديقا أو زميلا وكل منا له رسالة فلماذا الكبر والتعالي؟ كما أنني بطبعي أميل إلى إقامة علاقات اجتماعية وصداقة مع المقربين مني، فلدي أقارب كثيرون في عدد من دول الخليج فلدي (أخوال) في السعودية والكويت وقطر وأصدقائي لا حصر لهم في جميع الدول العربية.

@ ما الذي تتمناه من قادة دول مجلس التعاون الخليجي كمواطن خليجي؟

ـ نحن اخوة في الخليج، ونتمنى أن تعود الأمور إلى نصابها وتزول بعض الخلافات البسيطة وننظر إلى بعضنا كوحدة متكاملة فدول الخليج بفضل الله دول غنية والكل ينظر إليها بعين الطمع والحسد، لذلك يجب أن نكون دائما يدا واحدة ونتعامل كأننا دولة واحدة لا مجموعة دول، بدون قيود أو حدود.

تأثر الشعر بالبيئة

@ كيف تأثر شعرك بالبيئة الخليجية؟

ـ الشاعر الحساس هو الذي يتأثر بالبيئة المحيطة به ويتفاعل معها ويترجمها في قصائده، ومعظم قصائدي وأشعاري نابعة من البيئة الخليجية، ولكن يحدث أحيانا أن يتحدث الشاعر عن أمور من خارج بيئته، كشعراء الأغنية على سبيل المثال.

@ لمن تكتب؟

ـ لنفسي .. لأن الشاعر عندما يكتب لنفسه فإنه لا يتقيد وتأتيه المشاعر في أي وقت وينظمها في أبيات.

@ يقال إن الشعر صديق .. والشعر قصة .. والشعر صندوق أسرار.. هل تعتقد أن ذلك صحيح؟

ـ بدون شك، الشعر هو قصة لها بداية ونهاية والشاعر عندما يريد أن يكتب قصيدة يعيش حالة نفسية معينة ثم يترجمها إلى كلمات تعبر عن هذه الحالة، وقد لا يعيش هذه الحالة وربما يتصورها بعد سماعها من إنسان قريب منه والشاعر مرهف الحس هو الذي يستطيع أن يرتقي بمشاعر قرائه ويعيش معهم حالة نفسية سعيدة أو حزينة حسب القصيدة.

@ هل ما تكتبه يرتبط بمعاناة عشتها أو حالتك النفسية والشعورية فقط؟

ـ بالطبع لا وإلا سأفلس ويتجمد رصيد قصائدي عند عدد محدود، نفس الحال لباقي الشعراء الذين تمتد قصائدهم لوصف معاناة أو رصد مشكلة او وصف مشاعر واحاسيس مواقف تخيلوها, ولو كانت قصائد الشاعر ترجمة لاحاسيسه فقط لما وصلت الينا آلاف القصائد من عدد ضخم من شعرائنا العرب.

كلمات في كأس الخليج

@ كتبت كلمات حفل افتتاح كأس الخليج عام 1986 .. هل كانت كلمات سياسية أم رياضية؟

ـ كانت رياضية, فقد شاهدت حفلات الافتتاح بدورات الخليج السابقة ولم أجد ترحيبا خاصا بالاشقاء عن طريق ابيات الشعر ودرست كل دولة وماذا تتمنى وتطمح ونظمت قصيدة كانت قصيرة ولكنها معبرة, وتمنيت ان يستمر هذا النهج في باقي دورات الخليج, ولكن لكل دولة طريقة واسلوبا في تنظيم حفل الافتتاح للدورة التي تنظمها, وقد شاهدنا في افتتاح "خليجي 17" اساليب مبتكرة ومبهرة مزجت بين التكنولوجيا والتراث وكانت كلمة اللجنة المنظمة مليئة بـ (السجع) ولقيت الكلمة صدى طيبا لأنها لأول مرة تكون منظومة وبعيدة عن الكلمات الرسمية التقليدية.

القصيبي ورفيع اعز اصدقائي

@ مازلنا مع الشعر سعادة الشيخ.. الدكتور غازي القصيبي يكتب قصائده وخواطره عن هموم ابناء وطنه وبلده ويكتب احيانا عن السياسة, وعبد الرحمن رفيع يكتب عن المجتمع وقضاياه ويقال إنهما غصنان من شجرة واحدة, ويقال ان كلا منهما يشكل نصف دانة فماذا تقول أنت عنهما؟

ـ كنا سويا في المدرسة وانتقلنا للدراسة في مصر, ولا نزال نرتبط بعلاقة صداقة منذ الخمسينات, وكان القصيبي تلميذا نجيبا, ومولعا بالقراءة والشعر, وكانت لديه قدرة كبيرة على الحفظ وفهم الشعر ونحن في المرحلة الثانوية وهذا الاطلاع أعطاه مخزونا شعريا وثقافيا.

أما بالنسبة لرفيع فهو أيضا شاعر متميز وشعره له ثقل على الساحة الشعرية, ولكن يمكن القول إن رفيع لديه أشعار شعبية اكثر من الأشعار المكتوبة بالفصحى ولو التزم بالفصحى لأصبح من افضل شعراء العرب في العصر الحديث, وأنا أفخر بالقصيبي ورفيع وبصماتهما الواضحة في الشعر العربي الحديث.

وباختصار فالقصيبي ذكي ومبدع ورفيع نوخذه من الدرجة الأولى.

شعراء السعودية

@ في السعودية يوجد شعراء كالأمير عبد الله الفيصل والأمير خالد الفيصل والأمير بدر بن عبد المحسن .. كيف ترى هؤلاء الشعراء؟

ـ طبعا الأمير عبد الله الفيصل له شعبية كبيرة لأنه اكثر من إنتاجه في الشعر العربي والعامي وهو أستاذ كبير.

أما الأمير خالد الفيصل فله شعر عميق وعندما اسمع شعره اشعر بانني استمع للسان سعودي معبر عن أهل بلده, وبالنسبة للأمير بدر بن عبد المحسن فيمكن القول عنه إنه مزج الحداثة مع الشعر القديم وهذه ميزة بالنسبة له.

@ ننتقل الى القصائد التي ألفتها ومنها القصيدة التي تحمل عنوان(الغيرة) ولكن قبل أن نبحر معك في أعماق هذه القصيدة.. نريد ان نسألك ما هي الغيرة من وجهة نظرك؟

ـ الغيرة هي تعبير عن مشاعر الحب, وقد خالفت عددا كبيرا من الشعراء عندما أكدت ان الغيرة هي دليل على شدة الحب وهذا الرأي لم يعجب الكثيرين.

نعم أخاف

في مطلع أبيات هذه القصيدة تقول أخاف الناس ياما غيروا الناس.. نعم أغير والغيرة طبع فيني .. فمم تخاف في حياتك؟

ـ كأي إنسان أخاف على اولادي ومن المرض, ولكن في هذه القصيدة قصدت إنني أخاف من الناس بان يغيروا العزيز الذي اعزه.

@ ما شعورك بعد أن تم غناء هذه القصيدة واصبحت ذات شعبية كبيرة على مستوى الوطن العربي؟

ـ هذه القصيدة كتبتها بأحاسيس صادقة, وبحب جارف بدون أي تكلف لذلك اعتقد أنني نجحت في توصيل هذه المشاعر لكل من يسمع هذه الكلمات لأن الكلمات الصادقة تنفذ سريعا الى القلب. برنامجك اليومي

@ كثيرون يريدون التعرف على برنامجك اليومي خارج الإطار الرسمي؟

ـ برنامجي اليومي بسيط, في الصباح اذهب الى العمل في مكتبي, وخلال فترة الظهيرة اذا لم يكن لدي التزامات ومواعيد افضل البقاء في المنزل, وفي المساء يزورني الأصدقاء في المنزل ونتسامر طوال الليل ولكن في يومي الخميس والجمعة يتغير البرنامج فأزور بعض أقاربي وأصدقائي واذهب للسوق لقضاء بعض الاحتياجات واحيانا أشاهد المباريات عصرا أو مساء.

@ هل تتسوق سعادة الشيخ؟

ـ نعم .. واحب التسوق لنفسي وكنت محل انتقاد من الأمير فيصل بن فهد (يرحمه الله) الذي كان دائما يقول لي (حتى في السفر تحب التسوق).

شد عصبي وليس حساسيات

@ هل ما يحدث من بعض اللاعبين والجماهير نتيجة بعض الحساسيات بين المنتخبات أمر مقبول؟

  • لا يمكن أن نطلق على ما نراه من اللاعبين أو الجمهور في دورات الخليج بأنها حساسيات وإنما يمكن أن نسميه الشد العصبي والتوتر لأن الجماهير كلها تتابع مباريات هذه الدورة وتهتم بها أكثر من اهتمامها بأي دورة أخرى ويزيد من هذا الشد العصبي اهتمام الدول نفسها بهذه الدورة من خلال تحريكها طائرات خاصة تنقل الجماهير للملاعب التي تقام عليها الدورة وهذا لا نشاهده في الدورات الأخرى سواء عربية أو قارية أو حتى دولية ناهيك أيضا عن الاهتمام الإعلامي لهذه الدورة حيث البرامج المختلفة التي تخصص للدورة إلى جانب الملاحق الرياضية في الصحف واليوم زيدت عليها الفضائيات التي تبني لها استوديوهات خاصة في موقع الحدث لا يقتصر دورها على نقل المباريات بل إجراء حوارات طوال أيام الدورة وعلى مدار الساعة.

@ ما الذي تتمنى أن تراه في خليجي 17 ؟

  • نتمنى أن نرى مستوى فنيا متميزا في هذه الدورة فكما قلت كل الدول استعدت جيدا لهذه الدورة من خلال استعدادها ومشاركاتها في كأس آسيا والتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم وشاهدنا منتخبات متطورة كالبحريني والعماني والعراقي والكويتي الذي اختلف كليا عما شاهدناه منه في دورة الخليج الماضية وهناك أيضا المنتخب السعودي، لكن كما قلت: الخوف من تأثر اللاعبين بالشد العصبي وهذا ما كان ظاهرا في دورات الخليج الثلاث الأخيرة حيث كان فيها المستوى الفني ضعيفا.. نحن نأمل ونرجو هذا خاصة أن هناك منتخبات ستعمل على استثمار هذه البطولة من أجل الإعداد للمرحلة الثانية لتصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم دون التخلي عن هدفنا وهو الفوز باللقب لذلك نحن نأمل أن نرى مستوى متطورا.

لا لضم دول غير اليمن

@ ما مدى قناعاتك بضم اليمن وإضافة دول أخرى لكأس الخليج؟

  • لا لأي إضافة أخرى فضم اليمن كان قرارا سياسيا من قادة دول مجلس التعاون واستجابة لهذا القرار تم ضم اليمن لكن أن نضم لبنان وسوريا والأردن فسوف تفقد دورة كأس الخليج هويتها وتنتهي وتتحول لدورة عربية ويمكن أن تفشل كما فشلت معظم الدورات العربية السابقة.

@ ما تقييمك للتنافس بين الفضائيات؟

  • تنافس شريف في نقل الأحداث وفي استقطاب الجماهير الرياضية لها للحصول على أفضل عائد مالي وهذا التنافس هو الذي يدفعها للحصول على أفضل الامتيازات لنقل أكبر الأحداث وفي النهاية نحن المستفيدون من هذا في نقل المباريات العالمية وهي بهذا أضافت لنا مشاهدة الكرة العالمية ومستويات كبيرة لم نكن نشاهدها من قبل ونتابع مباريات الدوري في أسبانيا أو انجلترا وغيرهما وكأننا في هذه الدول.

@ هل أنت مع تشفير بعض البطولات أم ضده؟

  • أنا لا ألوم المحطات إذا شفرت لأنها تدفع مبالغ كبيرة جداً لتقديم وجبة دسمة من المباريات والأحداث والبطولات الرياضية من كل دول العالم، والمشاهد يريد أن تشاهد مجاناً هذا لا يمكن أن يحدث حاليا بعد أن أصبحت الرياضة تجارة مربحة لكن الجيد في المحطات الآن أن أسعارها غير مغالى فيها وتمكن كل الناس من مشاهدتها.

@ هل لك رؤية خاصة عن دورة الخليج؟

  • انها عزيزة على قلوب ابناء دول الخليج لما لها من اثر ملموس في تطور الرياضة في الخليج العربي خاصة من خلال تطور المنشآت الرياضية ذات المواصفات العالمية والتعاقد مع كبار المدربين الدوليين للاشراف على المنتخبات الاهلية الخليجية وكذلك جمع ابناء شباب الخليج في محفل رياضي كبير تجمعهم روابط الاخوة والتواصل المستمر لما فيه خير وصالح هذا الخليج الكبير. كما ان دورات الخليج تجد اهتماما كبيرا من الاخوة الاعلاميين الرياضيين في الدول العربية والدليل على ذلك الارقام الكبيرة لرجال الاعلام لحضور هذه الدورة والتسابق على نشر اخبارها، و اهتمام القنوات الفضائية لنقل فعاليات الدورة كافة يؤكد ان كل بيت خليجي يتحمس ليشاهد فعاليات الدورة. وأنا دائما مع استمرارية دورات كأس الخليج لكرة القدم على الرغم من ان المنتخبات الخليجية تلتقي في المنافسات الآسيوية وتصفيات كأس العالم.

عدم فوز البحرين

@ ما أسباب عدم فوز البحرين بكأس الخليج ؟

  • الحظ يعاندنا وليس سواه فمنتخب البحرين في اكثر من دورة كان قريبا جدا من الكأس وهذا لا ينتقص من قدرته وانا متفائل جدا في هذه الدورة خاصة ان الاداء تطور والمواهب والعناصر المتميزة في لاعبي منتخبنا سوف تعاند الحظ لتفوز بالكأس هذه المرة, ولا ننسى المستوى الرفيع الذي ظهر به البحرين في نهائيات كأس آسيا وتأهله إلى نهائيات تصفيات كأس العالم, وانا على ثقة بأن اتحاد كرة القدم والمدرب قد اعدوا الفريق ليكون منافسا كبيرا وقويا. وبما ان هذه الدورة تلعب بمجموعتين فنتمنى ان ندخل جو المنافسة في وقت مبكر رغم ان مجموعتنا قوية ومتميزة وبها منتخبات كبيرة وعنيدة وصاحبة بطولات سابقة في هذه الدورة , المنتخبات الخليجية الشقيقة تنظر للبحرين بكل عناية واهتمام بسبب ارتفاع مستواه والنتائج الاخيرة التي حصل عليها في المسابقات الآسيوية ووجود اللاعبين البحرينيين المحترفين في الاندية الخليجية الشقيقة, كما ان البحرين لديه العزيمة القوية لتغيير نتيجة أية مباراة حتى لو كان ذلك في الثواني الاخيرة. فهناك لاعبون قادرون على التهديف من لاعبي خط الدفاع او الوسط او الهجوم وبوجودي كرئيس للوفد سأبذل قصارى جهدي وخبرتي لتقديم التوجيه السليم لافراد منتخبنا من اجل ان ندخل المنافسة بروح شريفة تتسم بالاخلاق الرفيعة والتي دائما ننشدها للرياضي البحريني التي اصبحت احدى سماته.

لا وجود لصغير أو كبير في الكرة

@ هل تعتبر تعادل البحرين مع اليمن في بداية مشوارها بخليجي 17 مفاجأة؟

  • لا يوجد منتخب كبير وآخر صغير في كرة القدم , اليمن قدمت مستوى جيدا استحقت عليه التعادل.

@ ماذا تتوقع أن تسفر عنه مباراة البحرين اليوم مع الكويت؟

  • هدفنا الفوز وسنبذل قصارى جهدنا وربنا يوفق الجميع.

@ فكرة وجود العاب مصاحبة في دورة الخليج السابعة عشرة.. هل تراها إيجابية؟

  • سوف نتابع هذه التجربة بوجود مسابقات للمنتخبات الخليجية في الكرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد وسوف نتابعها بكل عناية وان نجحت فسنطورها بإضافة العديد من الالعاب الاخرى لكي تتطور باقي الالعاب في دول الخليج ورؤساء اللجان الاولمبية الوطنية بدول مجلس التعاون الخليجي يطمحون في اقامة ألعاب رياضية خليجية أشبه بدورة الالعاب العربية الرياضية.

@ ما أسباب فشل تنظيم دورة أولمبية خليجية في السابق؟

  • عدم التوفيق في تنظيم دورة اولمبية خليجية في السابق يعود الي ضيق الوقت وكان من المفترض ان تنظم السعودية الدورة الأولي وتمت الموافقة علي ذلك ولكن الدول بدأت في الاعتذارات نظراً لارتباطاتها ومشاركاتها العديدة علي كافة المستويات ونأمل ان تنجح تجربة اللعبات المصاحبة لدورة الخليجي لكرة القدم ويكون ذلك مقدمة لتنظيم دورة اولمبية خليجية.

@ ما تعليقكم حول ما تردد بأن المنتخبين البحريني والعماني غير موفقين في دورات الخليج رغم تطور مستوييهما؟

  • كل شيء وارد فكل الفرق قوية ومؤهلة للتأهل والفوز باللقب ولن يكون في الوداع او الفوز باللقب اي مفاجأة ولكنني اتمني ان يتأهل فريقي ويفوز باللقب و نحن بطبعنا متفائلون ونأمل ان يتوقف الحظ عن عنادنا لأن المسألة طالت اكثر من اللازم وشبعنا وصافة ونتطلع للقب ويكفي ان نشير الى عناد الحظ لنا اننا في دورة الخليج السادسة بالإمارات احرزت الكويت في مرمانا هدفاً من (اوت) واضح للجميع ولو تعادلنا لكانت هناك مباراة فاصلة ولو فزنا لحققنا اللقب الذي ما زال مستعصيا وان شاء الله يتخلى سوء الحظ عنا في (خليجي 17) العقدة الخليجية.

@ ما تعليقكم على عقدة الفرق الخليجية لبعضها؟

  • اعتقد بالعقدة الى اقصى مدى فنحن كنا وسنظل عقدة الاخضر فالمعروف ان عند (السعودية) عقدة اسمها البحرين لان منتخبنا يقدم افضل ما لديه وان شاء الله ستظل العقدة قائمة.

@ ما رؤيتكم لقرعة البحرين في تصفيات كأس العالم ؟

  • مجموعتنا تضم ايران وكوريا الشمالية وأزوبكستان واتصور انه لا يوجد فريق ضعيف في المجموعتين ومن يرد ان يكون له شرف التأهل للمونديال فعليه ان يكون جاهزاً لتحقيق الفوز على اقوى الفرق.


الإعلاميون يحرصون دائما على الالتقاء به بدورات الخليج


الشيخ عيسى بن راشد مع مدرب عمان (ماتشالا)

أجرى الحوار ديسمبر 14, 2004, 3 ص