رغم تفضيلهم للعمل الحكومي

شباب يقبل على الوظائف الخدمية ويرضى بالمرتب القليل

يقبلن التدريب مقابل مرتبات أقل

الدمام ـ اليوم

أشارت دراسة ميدانية سعودية حول "المشروع الوطني للتوظيف بالقطاع الأهلي" - قامت بها "دار الدراسات الاقتصادية" السعودية بتكليف من مجلس الغرفة التجارية الصناعية السعودية وشملت عينة مكونة من 1000 مسئول بشركات القطاع الخاص ، موزعة على 19 مدينة -إلى أن حوالي 52% من الشباب يفضلون العمل بالقطاع الحكومي عن العمل في القطاع الخاص. وأشارت نتائج الدراسة إلى أن نسبة كبيرة منهم تفضل العمل بوظائف العلاقات العامة الحكومية فى حين أن 38.4% منهم يفضلون العمل بالوظائف الإدارية، 31% يفضلون العمل بالوظائف الإشرافية الإدارية مقابل نسبة 9.5% يفضلون العمل بوظائف السكرتارية، وحوالي 18% يفضلون العمل بوظائف الأمن ونسبة 8% للعمل بوظائف الصيانة والنظافة.

الغريب في هذه الدراسة أنها أشارت إلى أن حوالي 27.5% من الباحثين عن عمل يقبلون على العمل في وظائف خدمية مثل وظيفة سائق أو فراش، وهي الوظائف التي كانت في الغالب قاصرة على العمالة الوافدة وخاصة من الدول الآسيوية والعربية.

كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن هناك مجموعة من العوامل التي تدفع للموافقة على العمل في القطاع الخاص هي بالترتيب:-

  • عدم توفر فرص عمل بالقطاع العام.

  • توفر فرص أكبر لاكتساب الخبرة في القطاع الخاص.

  • توفر فرص أكبر للإبداع في القطاع الخاص مقارنة بالقطاع العام.

  • توفر رواتب أعلى في القطاع الخاص مقارنة بالقطاع العام.

  • توفر بدلات أكثر في القطاع الخاص مقارنة بالقطاع العام.

  • تشجيع الأسرة للفرد على العمل فى القطاع الخاص.

المرأة والعمل

كما أشارت نتائج الدراسة بالنسبة للمرأة أن هناك عددًا من العوامل التي تؤثر على قرار الباحثات عن عمل برفض العمل المعروض عليهن؛ حيث كان فى مقدمة هذه العوامل أن ظروف العمل ومواعيده لا تتفق مع ظروف الأسرة، حيث أشارت النتائج إلى أن حوالي 28% منهن يرفضن العمل لهذا السبب، أما العامل الثاني فهو عدم ملائمة ظروف الوظيفة لطبيعة المرأة بنسبة 19.3%، وكان السبب الأخير لرفض العمل عدم توفر حضانة للأطفال وذلك بنسبة 15%.

إلى جانب العوامل السابقة لرفض السعوديات العمل المعروض عليهن كانت مشكلة المواصلات من أهم الصعوبات التى تواجه المرأة السعودية؛ حيث أشارت النتائج إلى أن عدم توفر وسيلة مواصلات من قبل جهة العمل أو عدم الانتظام فى توفيرها، أو ارتفاع تكاليف المواصلات التى تتحملها الموظفة أو زوجها أو أسرتها كلها عوامل تساهم فى زيادة الصعوبات التى تواجه المرأة السعودية العاملة، وتؤثر على استمرارها فى العمل.

كما أشارت الدراسة إلى عدد من التنازلات التى تكون الباحثات عن عمل على استعداد لتقديمها من أجل الحصول على هذا العمل؛ حيث أوضحت النتائج أن حوالي 39% من الباحثات عن عمل على استعداد للعمل بأجر أقل خلال السنة الأولى من العمل، كما أن حوالي 23.4% منهن على استعداد للعمل تحت التجربة وبدون عقد خلال السنة الأولى، ونفس النسبة لديها استعداد لاقتطاع نسبة من راتبها الشهري مقابل التدريب، كما أن نسبة 14% منهن على استعداد للعمل ساعات إضافية.

وتعتبر نتائج هذه الدراسة الميدانية التي تعكس رؤية واقعية للعمل وسوق العمل، وخاصة فى القطاع الخاص، في غاية الأهمية، وخاصة في ظل تبنّي المملكة العربية السعودية إستراتيجية طويلة الأجل لتنمية القوى البشرية السعودية، وتهيئة القوى العاملة الوطنية وتنميتها لتقوم بإدارة وتنمية الاقتصاد ، وإحلالها تدريجياً محل العمالة الوافدة فيما يعرف بعملية "سعودة العمالة".

ويرى المراقبون أن نتائج هذه الدراسة سوف تخدم صانعي القرار وخاصة بشأن الوظائف التى يمكن إحلال العمالة المحلية فيها محل العمالة الأجنبية؛ حيث كانت هناك آراء ترى أن بعض الوظائف لا يمكن إحلال العمالة المحلية بها محل العمالة الأجنبية؛ لأن بعض المواطنين يترفعون عن العمل بها مثل المهن الخدمية كالسائق أو الفراش أو أعمال السكرتارية أو أعمال الصيانة بعكس مهن أخرى أكدت الدراسة أن المواطنين يقبلون عليها بنسب معقولة.

الدمام ـ اليوم نوفمبر 23, 2004, 3 ص