DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سائقون سعوديون ينتظرون الزبائن

ركاب الليموزين يتهمون السائقين السعوديين بالثرثرة

سائقون سعوديون ينتظرون الزبائن
سائقون سعوديون ينتظرون الزبائن
تواجه الأسرة السعودية مأزقا محرجا حين شروعها في التنقل داخل المدن بواسطة سيارات الليموزين، لكون السائقين من المواطنين السعوديين، وتنحصر المشكلة في امتعاض الأسر من نظرة واستفسارات السائقين السعوديين لها. الأمر الذي يجعل اكثر الأسر تفضل السائق غير السعودي في تنقلاتها. فيما هناك عوائل أخرى تفضل السائق السعودي، حيث تشعر معه بالأمان، ولأسباب أخرى. (اليوم) استطلعت آراء عدد من السائقين وأيضاً عدد من المواطنين والمواطنات، حول هذا الموضوع. السعودي مزعج لا ترغب دلال ( خريجة جامعية) في إحباط سعودة سيارات الأجرة، ولكنها لا تفضل الركوب مع سائق سعودي.. وتقول: هو كثير الأسئلة والالتفات إلى الراكب، والراكبة تحديداً، كما أن رجالنا يفضلون وقوفنا في الشارع على ركوبنا مع سائق سعودي، ونحن لم نعتد إلا على الوافدين من الجنسيات الآسيوية، حتى العرب لا نفضل الركوب معهم. وتستشهد دلال بموقف حدث لها.. وتقول: في إحدى المرات كنت وصديقتي متوجهتين لاختبار وظيفة، وبعد رحيل السائق الآسيوي الذي أوصلنا بسيارة أجرة، اكتشفنا أن المكان خطأ، ومع هذا لم يكن أمامنا إلا طلب سيارة ليموزين، إلا أننا فوجئنا بان السائق عربي، لما عرفنا ذلك بعد الركوب لزمنا الصمت، حتى وصلنا إلى المكان الذي نريده، وما أن نزلنا حتى تنفسنا الصعداء.. وتضيف: ربما ان هذا الخوف نابع من كونه عربيا، ويعرف لهجتنا جيدا، فأي محادثة مع بعضنا قد يفهمها، كما أننا في مجتمع محافظ جداً، يرفض حتى ركوب المرأة مع الآسيوي، فكيف عندما يكون عربياً، تصور أنني وصديقتي لم نعلم أهلنا بالموقف الذي مررنا به، فلو علموا بأمرنا لكان آخر يوم نخرج فيه من البيت، وربما تلغى فكرة الوظيفة نهائياً. السعودي لم يتعود لا تفضل أمينة الدوسري الركوب في سيارة أجرة يقودها سعودي.. وتقول: لا أعرف كيف أفسر السبب، إلا أنني لا أشعر بالراحة، ربما لأن الشاب أو الرجل السعودي لم يعتد على هذه المهنة، أو لم يعتد على أن تركب معه نساء أو فتيات، أضف إلى ذلك انه من المستحيل أن يرضى أهلنا بالركوب مع سعودي، لذا ربما نحن أيضا نرفض ذلك. مجتمع محافظ وتؤكد ابتسام محمد (معلمة) ان اغلب السعوديات لا يفضلن السائق السعودي، لأنهن يرغبن في ان يأخذن راحتهن، سواء في الحديث مع بعضهن أو عبر الجوال.. وتقول: أنا لا أقصد الضحك والقهقهة والكلام الماصخ، فنحن نساء من بلد محافظ، والحياء سمة من سمات بناتنا، إلا ان السعودي كثير الالتفات والسؤال، وقد يعلق على حديث الراكبة، أو يسألها أسئلة محرجة. غير ان ابتسام لا ترفض عمل السعودي كسائق ليموزين، وتقول: بالعكس هناك بعض القوانين التي لابد ان يلتزم بها السعودي والأجنبي على حد سواء، بل ويغرم في حالة تجاوزه هذه القوانين، سواء كان سعودياً أو غير سعودي. فضولي.. مراقب عبدالله سالم الحامد من جدة يزور المنطقة الشرقية، يقول: السائق السعودي يتدخل في الأشياء الشخصية.. ويضيف: كل شخص حر يركب مع من يريد، ولكنني أفضل الركوب مع الأجنبي، لأنه يمشي كما أريد، دون أسئلة مزعجة، وهذا يريحني كثيراً، فالمواطن يحب الاستطلاع والنظر والسؤال، أو المراقبة عند نزول الركاب إلى أين سيذهبون. ليس الكل سواء ولا تستطيع نورة محمد الركوب مع سائق ليموزين سعودي، بسبب عدم ثقتها به، وعدم راحتها عند الركوب معه.. وترجع ذلك إلى ان نظرة الشاب السعودي للمرأة غير جيدة، وهذا لا يشمل كل السائقين السعوديين.. وتقول: ركبت في ليموزين على أساس ان السائق غير سعودي، فلقد كانت ملابسه تشير إلى ذلك، وكان طوال الوقت صامتا، ولم اعرف أنه سعودي إلا عندما دفعت له المبلغ، وقال (الله يستر عليكم). تطفيش الراكب محمد عبدالله يرفض الركوب مع السائق السعودي منذ فترة طويلة.. ويقول: عندما ركبت مع أحد المواطنين في المطار، وكنت متوجهاً إلى المنزل في الخبر، وإذا بالسائق يتحدث معي كأنني صديق له، وطرح عليّ أسئلة كثيرة، وتدخل في خصوصياتي الشخصية، مثل أين أعمل؟ هل أنت متزوج؟ بينما السائق غير السعودي يتوجه إلى المكان الذي أريده دون سؤال أو تدخل في خصوصيات الركاب.. ويضيف: في الدول المتقدمة مثل بريطانيا عندما يبلغ الراكب الشرطة ان سائق التاكسي وجه له أسئلة شخصية، أو تحدث معه في أي شيء غير السؤال عن المكان الذي يرغب الراكب في الذهاب إليه، فإنه يسجن ويغرم، ونحن في المملكة لم نصل بعد إلى هذا الحد. ويتمنى محمد من الشباب السعودي عدم توجيه أي سؤال للراكب، عدا السؤال عن المكان الذي يرغب في الذهاب إليه والأجرة.. ويقول: هذا يمنح الراكب الراحة أكثر من تطفيشه بالأسئلة. صوتي عورة مع السعودي وتشعر خلود الجاسم بالإحراج عندما تطلب شيئاً من السائق السعودي، أو تأمره بان يوصلها.. وتقول: لم أعتد على أن آمر سعوديا، ثم إن اغلبهم يحاول التحدث كثيراً، سواء مع المرأة أو الرجل، على حد سواء، فهو يسأل حتى عن حياته الخاصة، وهذا أمر مرفوض، وتخشى الفتاة ألا تجيب وتظل ملتزمة بالسكوت حياء منه، وبصراحة أشعر بأن صوتي عورة حين أتحدث مع سعودي، اعرف ان صوت المرأة عورة عند كل الرجال الأجانب (من غير أسرتها) بغض النظر عن الجنسية، إلا ان السعودي يمكن ان ينتقد، خاصة انه يوصلني للبيت، فربما يقول للآخرين (ابنة هذا البيت تركب في الليموزين)، والكل يرفض ركوب ابنته في الليموزين، فما بالك إذا كان سائقه سعودياً، فالأجنبي معتاد على محادثة النساء في بلده، ولا حاجة له للقيل والقال، ويعمل بصمت، ونحن نكون ملتزمات وحذرات في كل الأحوال، ولا اعتقد ان السعودي سيترك عادته أبدا، حتى لو وضعت قوانين. حشري وتعتقد سارة الدوسري ان النساء متفقات على أسباب عدم قبولهن فكرة الركوب مع سائق سعودي، والأبرز هو عدم ثقتهن بالشاب السعودي.. تقول: انه يحاول ايجاد أي فرصة للحديث، بدون أي سبب، كما ان السائق الأجنبي لا يستطيع فهم حديثنا، ولا يتدخل فيه، عكس السعودي، الذي يحشر نفسه في كل شيء. وتستشهد سارة بقصة وقعت لها.. وتقول: في أحد الأيام اضطررنا للركوب في سيارة ليموزين، ولم نكن نعرف ان السائق سعودي، لأن هيئته غير واضحة للغاية، فركبنا.. وبدأت الحديث مع أمي وأختي، حينها بدأ في التدخل والرد علينا، خصوصا أن أصواتنا لم تكن مرتفعة للغاية. وتشاركها الرأي عبير علي.. وتقول: بالفعل هذه هي الأسباب التي تمنعنا من عدم الركوب، كما ان نظرة السائق السعودي لأي امرأة تركب الليموزين ـ للأسف ـ غير جيدة.. خصوصاً أننا لا نمثل في النهاية إلا أخواتهم أو بناتهم، ونحن نضطر في بعض الأحيان إلى ركوب الليموزين. السعودي أفضل في مقابل الفئة السابقة التي ترفض الركوب مع سائق سعودي، هناك فئة أخرى تفضله على الأجنبي. عيسى الأحمري القادم من مدينة أبها لزيارة المنطقة الشرقية، والذي كان يقف أمام بوابة النقل الجماعي بانتظار أحد قائدي الليموزين، توقف أمامه أحد قائدي الليموزين من الجنسية الأجنبية، فرفض الركوب معه.. يقول: أنتظر أحد المواطنين للركوب معه، بسبب سهولة التفاهم، وسهولة معرفة المكان الذي أرغب في الذهاب إليه، دون عناء أو تعب، كما يحصل مع الأجنبي، وأيضاً من باب الدعم لأبناء الوطن، فيجب على كل مواطن دعم ابن بلده، حتى تنجح فكرة السعودة. وامتدح الأحمري المواطنين الذين امتهنوا هذه المهنة الشريفة، للمحافظة على أموال الوطن، بدلا من خروجها عن طريق الأجانب إلى خارج الوطن.. مضيفاً: لابد من وضع الثقة بالمواطنين. مخالفات الأجانب أما محمد خالد الشوشان الذي كان ينتظر وصول الأهل من الكويت عبر حافلات النقل الجماعي.. فيقول: السعودي شاب طموح، ويجب على الكل وضع الثقة به قبل وضعها في الأجنبي، الذي بدأت مشاكله تظهر، مثل عدم التزامه بأنظمة الإقامة، والدليل على ذلك عندما هربت خادمتي من البيت، فقد ركبت مع سائق أجنبي، وتم القبض عليه وهو متجه بها إلى مدينة الهفوف، ومازال موقفاً في شرطة الأحساء. أما ما يقال عن أن المواطنين لا يرغبون في الركوب مع السعودي، فمن يحمل مثل هذا المنطق هو شخص لا يثق في ابن بلده، ومن ثم هو لا يثق في نفسه، ولو خيروني بين سائق ليموزين أجنبي بمبلغ 10 ريالات وآخر سعودي بـ 15 ريالاً، فسوف اتجه إلى المواطن، والسبب أن الأجنبي يرغب في إنهاء المشوار بتهور، ليتمكن من الحصول على المبلغ الذي سيدفعه للشركة، أما ابن البلدة فلا يسرع عادة، ويحافظ على الممتلكات، وربما يبيع ما يملك لشراء هذه السيارة. والفائدة في النهاية ستعود على المواطن. ويضيف: في السابق لم يكن هناك سائقون غير سعوديين، وكان دخل سائق الأجرة يصل إلى 15 ألف ريال، حتى غزانا الأجانب، فتدهور السوق، والكثير باع ما يملك من وسائل نقل، بسبب منافسات الأجانب لهم. ويؤكد شاكر احمد أنه لا يمانع في ركوب أسرته مع قائد ليموزين سعودي، خصوصاً عندما يكون ذلك الشخص معروفا لديه.. يقول: هذا فيه تشجيع للمواطن، ووضع الثقة به للعمل في هذه المهنة، بدلا من الجلوس في المنزل، بدون عمل. أفضل حتى مع غلاء السعر ويقول صادق زيد (يمني): يعاني السعودي قلة الوظائف، وان توارت فالراتب سيكون ضئيلاً جداً، مما يسبب متاعب له، من حيث تكوين نفسه والزواج وفتح بيت، فهذا كله سيكلفه الكثير، ولم أقل هذا الكلام من فراغ، ولكن أنا اعمل منذ 20 سنة في هذا البلد، وعاشرت الكثير.. مضيفاً: السعودي يحظى بثقتنا نحن اليمنيين، فنحن نفضل الركوب معه على الركوب مع الأجنبي، حتى لو كان سعره أعلى. الثقة فيه أكبر ورغم ان محمود حمد مصري، إلا أنه يقول: السعودي مكافح، ولابد من غرس الثقة به، وأنه الأحق بالعمل في هذه المهنة، بدلاً من الأجنبي، الذي يعمل في كل المهن. ويستشهد محمود بقصة حصلت له مع سائق ليموزين أجنبي، وبعدها لم يعد يثق في الأجنبي إطلاقاً.. يقول: كنت أرغب في الذهاب من الدمام إلى الخبر، ولم أكن اعرف المكان، ما عدا الاسم، وبعد مضي وقت طويل، وهو يدور بي سألته هل تعرف المكان جيداً، فقال (ما في معلوم بابا)، فنزلت من السيارة، فوقف سائق ليموزين سعودي، قال لي (أنت في الثقبة) وركبت معه حتى أوصلني للمكان الذي ارغب الوصول إليه، دون عناء، ومنذ ذلك الوقت لم أعد أثق في السائق الأجنبي، وبدأت الذهاب أنا وأسرتي مع السعودي. يحترم الأعراف خلود (متزوجة وربة منزل) تفضل الركوب مع سائق سعودي.. تقول: هو الأكثر معرفة بأعرافنا وطبائع مجتمعنا، وأظن انه أيضا حريص على احترام ذلك، والدليل على كلامي اننا لو نظرنا الآن إلى السائقين الذين يقومون بتوصيل المعلمات اللاتي تم تعيينهن خارج مناطقهن بأكثر من 100 كيلو، في الغالب لوجدناهم من السائقين السعوديين مع محارمهن، فلو لم تكن الفتاة السعودية تثق به لما ركبت معه، أو وافق أهلها على ذلك، فكان بإمكانها استقدام سائق أجنبي مع زوجته، إلا أنها تثق بابن بلدها أكثر من غيره. الفتاة تفرض احترامها وتقول سارة الغريري (موظفة في أرامكو السعودية): الفتاة هي التي تفرض احترام الآخرين لها، وتضع الحدود لتعاملها مع السائق، سواء كان أجنبياً أو سعودياً، فلا داعي للمكالمات أو الأحاديث التي يرفضها العقل والدين، نعم بإمكانها الحديث ولكن بحدود، وحسب الضرورة، وأنا شخصيا أفضل ان يكون سائق الأجرة سعوديا، فهو ابن بلدي، ويفهم عادات بلده، ولا معنى لمن تقول: لا اخذ راحتي إلا مع السائق الأجنبي، أي راحة هذه التي تريدها؟ وكيف تكون فتاة مسلمة وتعرف ما لها وما عليها، وحتى لا تعرض نفسها للإحراج، ولابد أن تثبت وتفرض ما تتحلى به من حياء وحشمة، وإذا كانت بحشمتها، وتتحدث بأدب فلن تتعرض ولن تشعر بالإحراج أبدا. تنافس شريف بين هاتين الفئتين (الرافضين والمؤيدين) هناك السائقون أنفسهم، الذين تحدثوا أيضاً حول الموضوع. محمد منصور جاسم، سائق ليموزين، يبلغ من العمر 50 سنة، حاصل على الشهادة المتوسطة، ويجيد الإنجليزية، متزوج ولديه 10 أطفال بين ذكور وإناث، وظروفه المادية متوسطة، ويعمل في إحدى الوظائف الحكومية، وبعد الدوام الرسمي يعمل سائق ليموزين، حتى يوفر لقمة العيش لأطفاله، فالراتب الذي يتقاضاه من وظيفته الرسمية لا يكفيه، لزيادة متطلبات الحياة.. ويقول: التنافس بين المواطن والمقيم في سيارات الأجرة شريف، وعلى المواطن إثبات أنه فعلاً أهل للثقة، خصوصاً لدى الأسرة السعودية، التي لا تفضل الركوب مع المواطن، لظروف خاصة بها، بينما تفضل الركوب مع الأجنبي، الذي لا يتحدث اللغة العربية، للحصول على الراحة في الحديث. أما عما يقال من أن المواطن كثير السؤال، وكثير الكلام مع الزبائن فهذا غير صحيح، فعندما تركب معنا عائلة أو شخص منفرد، من أي جنسية كانت، لا نتحدث معه، إلا في حدود العمل، أو نجيب عن سؤال يطرحه علينا. النساء لا يفضلننا حسن الشاخوري، يبلغ من العمر 50 عاماً ويعمل سائق ليموزين منذ 20 عاماً، ويعيل 13 فرداً، يرجع رفض ركوب العائلات مع السائق السعودي إلى عدم أخذ الحرية من قبل المواطنات ـ بالتحديد ـ أثناء الحوار مع الآخرين، عبر الجوال أو غيره، وعدم الثقة في السعوديين، رغم تمسك أغلبية قائدي الليموزين بتعليمات الدين، وأغلب العوائل تفضل الأجنبي، رغم عدم وجود الثقة فيه، لأسباب عديدة. غير أنه يؤكد وجود عوائل تفضل المواطن على الأجنبي، لتوافر الثقة فيه. ويستشهد الشاخوري بقصة قائد ليموزين باكستاني، الذي اغتصب فتاة سعودية، وقام بتصويرها، وتم ضبط الصور بحوزته. ويوجه الشاخوري سؤالا إلى كل عائلة سعودية: هل هذا نتيجة الثقة في الأجنبي أما ماذا؟ فلو أخطأ المواطن في حق أي شخص كان، وتم إبلاغ الجهات الأمنية عنه، فسوف يطبق بحقه أشد العقوبات، ولا يستطيع الخروج من البلد، ومهما طالت المدة فسيتم القبض عليه. نحمي بنات الوطن يوسف العتيق، 36 سنة، متزوج، ويعمل سائق سيارة ليموزين، يقول: يجب على المواطنين ان يشجعونا، لأن أبن الوطن سوف يستثمر دخله في بلده، أما بالنسبة للأجنبي فسيرسله إلى خارج الوطن، فمن المستفيد من هذا التحويل. أغلب زبائن العتيق هم من السعوديين، كما يقول: 90% من الركاب معي هم عوائل سعودية، لوجود الثقة في السعودي، فهو يدافع عنهن عند حصول مضايقات من الشباب غير المؤدب. وروى العتيق قصة حصلت له أثناء قيامه بتوصيل أسرة.. فيقول: كان هناك شاب يقف عند الإشارة، وأخرج رقما مكتوبا بخط عريض، وعندما أكتشف أنني سعودي هرب، لكنه لن يهرب لو كان السائق مقيماً. سمننا في دقيقنا صالح المطيري يبلغ من العمر 47 سنة، ويعمل سائق ليموزين منذ 3 سنوات، يقول: هناك فرق شاسع بين الإقبال على قائد الليموزين السعودي والمقيم، بمعدل 70%، فالإقبال على الأجنبي أكثر من السعودي، رغم توافر الثقة الكبيرة في ابن البلد، الذي أثبت أنه أهل للمسئولية.. ويؤكد على التعاون بين المواطنين، حتى نطبق المثال (سمننا في دقيقنا)، بدلا من خروج أموال طائلة إلى خارج الوطن، والمتمثلة في تحويلات السائقين الأجانب. التزاماتنا ترفع الأسعار فرحان العنزي، 35 سنة، متزوج ولديه 4 أطفال، حاصل على الشهادة الثانوية، لم يتمكن من الحصول على وظيفة، فتوجه إلى العمل سائق ليموزين منذ 4 سنوات.. يقول عن ارتفاع أجرة السائق السعودي مقارنة بالأجنبي: لا يقارن المواطن بالمقيم، فالمواطن لديه أسرة وأطفال، ويسكن بالإيجار، ولديه فواتير كهرباء وماء وهاتف ومتطلبات المدارس، والأسرة تتزايد، بينما المقيم يسكن مع عدد من الأشخاص في غرفة واحدة، بإيجار 300 ريال، ويأكل بـ 150 ريالاً شهرياً، فالمقيم يقبل بـ 5 ريالات للمشوار الذي يستحق 10 ريالات. أما عن رفض العوائل السعودية الركوب مع المواطن، فيقول: هذا صحيح، خصوصاً المرأة، التي ترفض ذلك لأسباب خاصة بها، وليست بالسائق وعدم الثقة به، فالسائق غير السعودي لا يمنع الراكبة من التصرفات غير المقبولة، التي قد تقوم بها، بينما السعودي من باب الغيرة على بنات وطنه يرفض هذه التصرفات، وهذا ما يجعل الكثير من النساء يتوجهن للسائق الأجنبي. أما يحيى حسن المسعودي، 55 عاماً، متزوج ولديه 11 ولداً، ويعمل سائق ليموزين منذ 20 عاماً، فيقول عن التنافس بين السعوديين والأجانب: هم متفوقون علينا بكثير، بسبب عدم الثقة في أبن البلد، طوال سنوات عملي لم أواجه أي مشكلة مع أي عائلة سعودية أو غير سعودية. صورة نمطية محمد الشمري، 50 عاماً، متزوج ولديه 5 أطفال، حاصل على الشهادة الابتدائية يعمل بالقرب من محطة النقل الجماعي، يقول ان بعض رجال الأمن لا يشجعون السائق السعودي، ويكرسون الصورة النمطية السيئة عن السعودي.. ويقول: في إحدى المرات خرجت سيدتان من المحطة، مع أحد رجال الأمن، الذي كان يبحث لهن عن سيارة أجرة، وحين اختار سيارة، وعلم أن سائقها سعودي ذهب إلى السيارة التي تقف خلفها، وعندما رأى انه أجنبي أركبهن معه. بعض الركاب حشريون أيضاً أبو عبدالله (سائق ليموزين) له رأي في هذا الموضوع، ويقول: السعودي يجب أن يحافظ على مبادئ الدين ويتبع القرآن والسنة النبوية في تصرفاته، أما تدخل قائد الليموزين السعودي في خصوصيات العوائل، خصوصاً المرأة، فهذا صحيح، ولكن لا يتحمل الكل أخطاء البعض، والتعميم مرفوض، أما السائق غير السعودي فيجب الا نسلبه الثقة فقط لأنه غير سعودي، رغم وجود تصرفات من بعض السائقين غير السعوديين مخلة بالآداب، مثل الترويج لأشياء غير مباحة، وأنا هنا لا أعمم على جميع الأجانب، وأقول بعضهم. وفي المقابل يتهم أبو عبدالله بعض الزبائن حشريون أيضاً، ويقول: حصل لي موقف مع راكبة، تدخلت في حياتي، وسألتني: هل أنت متزوج؟ كم عدد أولادك؟ أين تسكن؟ وغيرها من الأسئلة التي لا أود ذكرها، رغم أنني لم أقض وقتا طويلا في العمل بهذه المهنة، التي أكتسب منها حب الجميع، لأنني أعامل الناس كما أحب أن يعاملوني. واختتم حديثه بالقول: يجب على كل مواطن تشجيع ابن الوطن، ووضع الثقة به، كما وضعتها الدولة بهم، بتخصيص مهنة سائق الليموزين على السعوديين فقط، والذي سيتم تطبيقه على فترات زمنية، كما تم تطبيق السعودة في أسوق الخضار وأسواق الذهب والمجوهرات.
السائق السعودي يستحق التشجيع
أخبار متعلقة