ســـواليـف

لم يفرض رئيس اتحاد لأي لعبة فردية شخصيته ولم يسجل حضوره من خلال بطولات وانجازات مثل الأمير نواف بن محمد رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى الذي كان وراء كل الانجازات الذهبية التي حققها أبطال المملكة في كافة المحافل القارية والعربية والدولية, ولولا إيمان هذا الأمير بالرسالة التي يحملها من وطنه لما استطاع أن ينحت في الصخر ويذلل كل العقبات ويسير بهذه السرعة الصاروخية نحو المجد.

واذا كانت (الاهرام العربي) وهي المجلة ذائعة الصيت الحاضرة في الوطن العربي قد اختارته كأفضل رئيس اتحاد عربي للألعاب الفردية فانها وضعت اعلامنا السعودي في حرج على الرغم من ان هذا الاختيار العربي اسعدنا لانه جاء من خارج الوطن وبعيدا عن أي مجاملات لأحد.

أما لماذا الامير نواف بالذات الذي يكرم ويقدر فهذا سؤال اسمحوا لي بأن اجيب عنه في الأسطر التالية..

من البديه جدا ان تكون النتائج التي حققها أبطال المملكة من أمثال صوعان والبيشي والسبع ومخلد وغيرهم هي من الشواهد التي تجعل من الأمير نواف رائدا في القيادة والتخطيط ليس على المستوى المحلي بل على المستوى العربي, واذا كانت هذه الشواهد معروفة لدى القارىء من خلال نقل الإعلام العالمي لها فان هناك أعمالا وجهدا يبذله الامير من خلف الكواليس فهو يحضر شخصيا كل بطولات الناشئين التي تنظم على مستوى المناطق وهو أمر لم نعهده ليس من رئيس اتحاد آخر بل حتى من أي عضو من أعضاء تلك الاتحادات, وحضور الأمير ليس للفرجة او الاستعراض امام فلاشات الإعلام بل لانه يتحول من رئيس لاتحاد الى مكتشف للنجوم ولحظة احساسه بأن هناك مشروع ناشىء بطل من خلال تلك البطولات فانه يأمر بفتح ملف خاص ويكلف مدربا من اتحاد ألعاب القوى لمتابعة هذا الناشىء والتنسيق مع مدرب ناديه حتى اذا ما تأكد الجميع انه نجم قادم يجتمع الأمير مع ولي أمره ويناقشه في مستقبل الناشىء ويتلمس رغبة ولي أمره, كما يدرس حالته الأسرية والاجتماعية ليوفر المناخ المناسب له ولأسرته الذين يفاجأون بأن الامير أصبح صديقا لهم وقريبا منهم.

من ناحية ثانية فهذا الامير يعمل على محورين, محور لتحقيق النتائج الوقتية وهو ما نتابعه الآن ومحور آخر تتضح نتائجه بعد 3 او 4 سنوات عندما يتناقل الإعلام اسماء النجوم الجدد في ألعاب القوى السعودية.

ان الأمير نواف لا يترك بطولة للقطاعات العسكرية او الجامعية او بطولات المدارس والهيئات والمؤسسات إلا ويتابعها شخصيا في محاولة منه لاكتشاف نجوم جدد يتلألأون في سماء الرياضة السعودية.

لهذا ولأنه لا يعرف شرب الشاي خلف طاولة كبيرة ويتكل على غيره فقد نقش اسمه بحروف من ذهب وحق للوطن ان يفخر بهذا الفارس الذهبي.

ولكم تحياتي

يناير 6, 2003, 3 ص