عزيزي رئيس التحرير
الكثير من المواقف التي تحدث في حياتنا تدعونا الى التأمل ومن ثم الى الاتعاظ او التجاهل حيث تختلف النتائج باختلاف تكوين الشخص نفسه فبعضها يترك أثرا مستديما والبعض الآخر يكون له الأُثر المؤقت في نفس الشخص ولكن من المفيد ان نهتم بكل تجربة في الحياة مهما كانت صغيرة. دخل شاب في مقتبل العمر وأن لم أكن مخطئا في العقد الثاني من عمره الى أحد المراكز التموينية (السوبر ماركت ) وكانت هيئته الخارجية الى حد ما غير مقبولة وأخذ يتساءل عن نوعية (دخان أبو ريال) وهذه النوعية معروفة بانها تختص ببعض الجاليات الآسيوية قليلة الدخل جدا هذا الموقف صادف وجودي بجانبه حيث ان هذه النوعية من الدخان ليست شائعة الاستخدام كغيرها من الماركات التي تجذب غالبية المدخنين لذلك برزت أمامي علامات استفهام عديدة منها:
- ان الشاب تساءل عن علبة من الدخان يعرف قيمته ويجهل نوعيته؟
- ميزانية هذا الشاب في ذلك اليوم ريال واحد فقط أي أنه في مرحلة الإفلاس
ومن هنا ياتي الدور العقلاني المسيطر على زمام الأمور والتي غالبا ما تكون في حاجة الى ضبط بالاتزان الفعلي والنظر في مثل هذه المواقف بعين بصيرة وهنا لابد من أخذ الحيطة الكاملة من مساوئ بعض البضائع الرخيصة التي قد يؤدي بعضها الى عوارض صحية سيئة تدمر الجسد وتسبب الاستنزاف المادي الذي أراد أن يتجنبه في البداية.. ان الانسان تميز عن سائر المخلوقات بنعمة العقل لكي يستطيع كف الضرر عن نفسه أيا كانت مصادره والوسائل التي يصل بها الينا فلنقدر العواقب.
بندر السعود ـ الدمام