DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

د. سلطان بن خالد بن حثلين

د. سلطان بن خالد بن حثلين

د. سلطان بن خالد بن حثلين
د. سلطان بن خالد بن حثلين
أخبار متعلقة
 
شعوب العالم الثالث والعالم العربي بخاصة اصبحت مجرد ارقام واعداد توضع في الحسبان كفئات استهلاكية تعيش على هامش (العولمة) والتاريخ حاضرا ومستقبلا. هذه الشعوب يعاد رسم خرائطها الجغرافية وصياغة قوالبها الثقافية وتحديد قدراتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية والهدف من ذلك ابقاؤها في حظيرة الاسترقاق الدولي كمزرعة لتفريخ الأيدي العاملة الرخيصة والمواد الأولية ومركز للصناعات الملوثة للبيئة (الصناعات الرديئة). في عام 1996م طرح وزير الأمن القومي الامريكي السابق زبيغنيو بريجنسكي في مؤتمر حضره اغنياء ومفكرو وساسة العالم الصناعي مصطلح (تينتامنت). Tetyentaiment كمشروع للعالم الجديد وخلاصة هذه الفكرة تقوم على ان اربعة اخماس العالم يجب ان يعيشوا على الهامش بينما يسيطر الخمس الآخر على قدرات العالم الاقتصادية والتقنية والسياسية والثقافية. ولكي يتحقق ذلك الامر فان على العالم الصناعي الذي يشكل الخمس القوي ان يشغل بقية العالم بالتسلية واللهو ويوفر لهم الغذاء ويشجعهم على الاستهلاك . العالم الان بعد مضي سبع سنوات على طرح هذه الفكرة نجد انه يساق وبطريقة مدروسة الى الانخراط والانصياع لذلك المشروع، فشعوب العالم الثالث اصبحت مدمنة لانواع اللهو من الفضائيات والنوادي والحفلات حتى اصبح اللهو غاية وهدفا وليس وسيلة للترفيه عن النفس. واصبحت (لقمة العيش) والركض خلف بريق السلع الاستهلاكية وتحويل المجتمعات والشعوب الى ارقام خيالية من المديونية حقيقة معاشة. بعض دول العالم الثالث استطاعت وبنجاح ان تخترق هذا الطوق وترفض خيار التبعية المطلقة ومنها ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية والصين بقدراتها وشعبها الكبير، ولكن دول العالم العربي خاصة الخليجية منها وبالرغم من ثرائها وقدراتها المتاحة الا انها وللأسف الشديد تركت زمام المبادرة وتخلت عن تبني مشروع حضاري مستقبلي قوامه اقتصاد قوي متنوع وثقافة اسلامية عربية متجددة راسخة الجذور متعددة الفروع وبالتالي وجدت نفسها حبيسة ورهينة لمشروع بريجنسكي. انا لا اطالب بالقفز على الواقع ولكن أليس المشي بخطى حثيثة أفضل من الحبو.. أم أن خيارنا الاسترخاء والانتظار.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد