تستند استراتيجية تشجيع الصادرات في المملكة على اسس توجه هذه الاستراتيجية, ويمكن تفهم ذلك من خلال التعرف على المتغيرات والمستجدات ذات العلاقة بتسويق الصادرات عالميا, وطبيعة المنافسة بين الشركات المصدرة, ونوعية المساعدات والخدمات المساندة لهذه الشركات, اضافة الى التعريف بدور الاستثمارات الاجنبية المباشرة في تنمية الصادرات وتذليل معوقات النفاذ الى الاسواق العالمية.
وتحتاج الشركات السعودية الى نوعية محددة من المساعدات لتحسين قدراتها التصديرية والتنافسية, ومن اهمها الحصول على المعلومات المتخصصة بشأن الاسواق العالمية, وتحديد المقاييس التنافسية, وايجاد نظم فاعلة للتوريد, وكيفية استغلال فرص التجارة الالكترونية, وتطبيق نظام ضمان الجودة (ايزو - 9000) ومقاييس المحافظة على البيئة (ايزو - 14000).
ويبرز الواقع مدى حاجة الشركات المصدرة للمساعدات في المراحل المختلفة لعمليات التصدير, اضافة الى اهمية المساعدات الحكومية في مجالات الاستثمار والانتاج, حيث يؤدي صندوق التنمية الصناعية دورا مهما في اقراض المؤسسات الجديدة والصغيرة الحجم, ومن ناحية اخرى ينبغي النظر الى الخدمات المساندة للشركات المصدرة, والتي تشتمل على البرامج الاستشارية والتدريب وابحاث السوق واقامة المعارض التجارية بالدول الاجنبية, مع ضرورة التأكيد على اهمية توفير هذه المساعدات لكافة الشركات المصدرة (الكبيرة والمتوسطة والصغيرة الحجم) انطلاقا من معايير فنية, الا ان الاولوية يجب ان تعطى للشركات ذات القدرات التصديرية المتميزة, وهنالك نوعية محددة من المعايير الفنية التي يمكن الاعتماد عليها بهذا الشأن.
وتهدف المساندة المؤسسية لتشجيع الصادرات الى تحديد مشكلات التصدير والعمل مع المصدرين على بلورة حلول استراتيجية لمعالجتها, مع الاخذ في الاعتبار الالتزامات الناجمة عن انضمام المملكة (المرتقب) الى منظمة التجارة العالمية (WTO), والتي تصنف الاعانات الى ثلاث مجموعات: اعانات محظورة, واعانات مسموح بها مقابل تعويض لصالح المتضررين, واعانات مسموح بها ( وهي المعونات الفنية).
من ناحية اخرى هنالك علاقة وثيقة بين تنمية الصادرات غير النفطية وجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة, مع التأكيد على اهمية التنسيق بين مهام الجهات المسئولة عن ترويج الصادرات ومهام الهيئة العامة للاستثمار, حيث تسهم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في التطوير التقني وتحسين الانتاج وتعزيز القدرات التنافسية للمنتجات المحلية بالاسواق العالمية, وهنالك تصنيف محدد لبرامج تشجيع الصادرات على مستوى المشروعات الفردية, والذي تشتمل على برنامج تسويق الصادرات, وبرنامج تعزيز المقدرة التنافسية, وبرنامج تحسين جودة الصادرات, وبرنامج تطوير الشركات التجارية, وبرنامج تعزيز التجارة الالكترونية.
اما بالنسبة للتمويل فهناك تمويل مرحلة ما بعد الشحن, كما تبرز اهمية الانشطة الترويجية الجماعية, حيث تحصل اتحادات الصناعة والمصدرين على الدعم المالي لاقامة المعارض التجارية ومرافق التوزيع المشتركة, اضافة الى اهمية برامج التدريب الصناعي وتحديد مقاييس المنافسة, وهنالك الشروط العامة المساندة للانشطة التمويلية للصادرات, وكذلك الآليات المؤسسية لتفعيل مهام التنسيق بين جهود الجهات المختلفة المهتمة بالترويج للصادرات وتشجيعها.