DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

من هموم الأسرة العربية

من هموم الأسرة العربية

من هموم الأسرة العربية
من هموم الأسرة العربية
أخبار متعلقة
 
الاسرة هي بمثابة المرتكز الاساسي الذي يقوم عليه هيكل المجتمع وكما تكون الاسرة من قوة او ضعف كذلك يكون المجتمع. وبما ان الاسرة هي الوحدة الاساسية لتكوين المجتمع فان اي اثر اقتصادي او اجتماعي يمس الاسرة فانه بالطبع له مساس بالمجتمع. فالاسرة هي اداة التحكم والتغيير في المجتمع وبناء على ذلك تعمل الدول على الحفاظ على كينونة وديمومة الاسرة من اجل قيام مجتمعاتها. ولا يوجد خلاف في الرأي بين الادبيات بان الاسرة هي اللبنة الاساسية في كيان المجتمع فان اختل توازن هذه اللبنة انهار المجتمع. وتشكل الاسرة الركيزة الاولى لبناء المجتمع كما انها المرآة الصادقة التي تعكس شكل المجتمع امام افراده واجياله. وعليه فقد اهتم علماء الاجتماع بدراستها كوحدة اجتماعية وكنظام اجتماعي لرصد بناء تلك الوحدة ووظائفها وعوامل تماسكها واسباب تفككها واثر ذلك على النمو الاجتماعي لاعضائها. ولقد تطور نظام الاسرة عبر العقود الماضية فالاسرة كانت في العهد القديم تمثل جميع افراد العشيرة اذ لا توجد فروق بين اسرة وعشيرة وكانت الاسرة العربية تضم كافة الاقارب. ولكن اخذ نطاق الاسرة يضيق حتى وصل الى الحد الذي وصل عليه الان في معظم المجتمعات المعاصرة (الزوج والزوجة واولادهما) ونتيجة للمتغيرات السريعة التي تأثرت بافرازاتها الدول العربية تحمل بعض الدول كافة المسؤوليات التي تقوم بها الاسرة وتثقل كاهلها حيث كانت الاسرة في السابق تقوم بكافة الوظائف الضرورية بداية من جميع قوتها وتوفيره لابنائها وتعليمهم ورعايتهم صحيا وخلافه. ولكن مع التطورات الحديثة التي يشهدها العالم انشأت الدول لكل وظيفة من هذه الوظائف هيئة او وزارة لرعاية متطلبات الاسرة فكانت الخدمات التي تقدمها الدول لمواطنيها. وتهتم الدول بالاسرة التي تقوم على ترابطها المجتمع ككل. ولعله من المؤكد ان العامل الاقتصادي هو من اكثر العوامل تأثيرا على تماسك وترابط الاسر. وفي زمن الطفرة المادية التي سادت العالم بأسره في الثمانينات لم تكن الاسرة تعاني الحالة الاقتصادية بل على العكس كان ما يتوافر لها يغطي حاجاتها الاساسية والكمالية على حد سواء ولكن ماذا حدث؟ عاد الوضع الطبيعي الى ماهو عليه وواجه العالم باكمله تغييرات اقتصادية الواحدة تلو الاخرى. وكان لابد ان تتأثر كافة المجتمعات بمثل هذه التغيرات كباقي دول العالم ويوجد حاليا في العالم اعداد من الاسر الفقيرة التي قد لا تجد ما يسد حاجاتها الرئيسية بل هي معدومة خاصة في الدول التي يعاني سكانها الدخل الضعيف فقد يصل الى اقل من دولار في اليوم وقد يرجع ذلك الى عدة اسباب نذكر منها: 1 ـ التغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم ولا نستثني اية دولة من ذلك. 2 ـ ارتفاع عدد الباحثين عن عمل مما شكل اعباء اضافية على الاسر. 3 ـ الغلاء المعيشي لكافة المستلزمات الاساسية للاسرة كالغذاء وخلافه. 4 ـ قلة الرواتب للعاملين بالقطاع الخاص من ارباب الاسر مما لا يمكنهم من تلبية حاجات اسرهم الاساسية. 5 ـ المنافسة الشديدة بين الاقتصاديات العالمية مما جعل الفرص الوظيفية قليلة امام الباحثين لزيادة دخلهم. 6 ـ الاعباء التي تتكبدها بعض الاسر لتسيير امورها الحياتية. كل هذه الاسباب وغيرها جعلت في العالم اعدادا ليست بالقليلة من الاسر الفقيرة التي يصل بها الحال في بعض الاحيان الى انها لا تستطيع ان تفي باحتياجاتها الاساسية. وفي حالتنا عندما نبحث عن هموم الاسرة العربية فان هناك كثيرا من الكتاب والباحثين تطرقوا الى ان الاسرة تلعب دورا هاما ورئيسيا في صلاح المجتمعات وفي الآونة الاخيرة كثرت الجرائم والمشاكل وادمان المخدرات وغيرها من الانحرافات السلوكية حيث اكدت الدراسات ان من اهم اسباب المشكلات التفكك الاسري الناتج عن قلة الموارد المالية. وتطالعنا الصحف والمجلات بشكل يومي تقريبا عن اثار التفكك الاسري العربي فقد اشار العديد من الدراسات الى ان العامل المادي قد يكون سببا رئيسيا في تفكك الاسرة وفقدان الاب سلطته على الابناء. ومن خلال خبرات متراكمة على عينة كبيرة من الاسر العربية تبين ان هناك اعدادا كبيرة من الاسر لا تجد الدخل الشهري الذي يفي باحتياجاتها الاساسية. بل يذكر الكثير من المهتمين بقضايا الاسرة والمجتمع ان هناك اسرا عربية لا تجد حتى الكفاف لسد رمقها ورمق ابنائها. وتأتي اهمية استشعار الباحثين بدراسات لاحقة لبحث هذه المسألة اذ تنطلق اهمية دراسة حالة الاسرة العربية من قلة الدراسات خاصة دراسات الحالة التي تكشف بعمق عن الواقع المعيشي لهذه الاسر.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد