في الاسبوع الماضي تحدثت عن هاتين المشكلتين اللتين تمثلان ارقا لكل الأسر.. واعني بهما القبول في الجامعات وفراغ وقت الصيف.. وقد اشرت بالتفصيل الى مشكلة القبول.. ووعدت باستكمال الحديث حول المشكلة الرئيسية الثانية وأعني بها فراغ وقت الصيف.. وهناك من يرى ان مثل هذه المشكلة لا تمثل هما كبيرا بقدر ما تمثله مشكلة القبول في الجامعات والكليات.
ولكن الواقع يدفعنا الى الاعتراف بمدى خطورة الفراغ والضياع الذي يلف الشباب والحيرة تستبد بهم.. فهناك حلول ولكنها حلول خجولة.. حيث تساعد مكاتب العمل في توجيه بعض بل قلة من الشباب للعمل خلال اشهر الصيف في مؤسسات وشركات القطاع الخاص وهناك القليل من المراكز الصيفية التي تفتح ابوابها امام الشباب ولكنها تظل ايضا محدودة ولا تكفي الجميع فضلا عن ضعف برامجها ونشاطاتها.
ومن هنا انظر الى حجم هذه المشكلة التي قد تنجم عنها نتائج ضارة بالشباب بل وربما ـ أيضا ـ تكون ضارة بالمجتمع ككل.
هل السفر يمثل حلا..؟! لكن الى اين؟! فليس هناك ما يشجع على السفر الى الداخل من حيث اسعار الفنادق والشقق المفروشة وتذاكر الطيران.. والسفر الى الخارج ليس الامر المطلوب فضلا عن تكاليفه الكبيرة واضراره.. هل المكتبات تمثل حلا..؟ لكن اين هي؟! وهل لدى الشباب الرغبة في القراءة أمام سيل الفضائيات والانترنت!؟
نحن امام مشكلة فعلا.. فماذا نحن فاعلون؟! اسأل وزارة التربية والتعليم والجامعات واسأل الخطوط السعودية.. واسأل الهيئة العليا للسياحة.. بل واسأل الكل.. فراغ الصيف.. كيف نقضي عليه بما يشغل شبابنا بالفائدة؟!