DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

د. سلطان بن خالد بن حثلين

د. سلطان بن خالد بن حثلين

د. سلطان بن خالد بن حثلين
د. سلطان بن خالد بن حثلين
أخبار متعلقة
 
كنت اعتقد ان المعجزات في العالم سبع واذا ببعض الصحف في الآونة الاخيرة تطالعنا بنوع جديد من العجائب والغرائب في زمن لم يعد فيه شيء عجيب ومن هذه العجائب تطاول بعض الاقلام التي تكتب في صحفنا الوطنية على عدد من فقهاء الامة وعلمائها ودعاتها وكل ما يمت للاسلام قولا ومنهاجا عبر نقد وتجريح... بعضه صريح والبعض اكتفى بالهمز والتلميح. ان الاساءة الى اعلام الامة وفقهائها ودعاتها هو امر له ما وراءه وهو حدث في غاية الخطورة لانه يفقد العالم والفقيه المصداقية والهيبة ويؤدي الى ظهور تيارات متناحرة قد يأخذ بها التطرف كل منحى واتجاه مما يؤدي الى تهديد وحدة وسلامة مجتمعنا الغالي ووطننا الحبيب الذي قوامه التمسك بالدين الاسلامي منهجا وتشريعا والولاء التام لاولي الامر والاخلاص للوطن. ان العلماء هم ورثة الانبياء وحراس الشريعة وصمام الامان للمجتمع ولا يعني ذلك ادعاء العصمة لهم وان آراءهم الاجتهادية فوق النقد. انني دائما ادعو الى حرية الرأي وارفض الوصاية الفكرية والحجر على الآراء ولكن الحرية مسؤولية والقول في شرع الله لابد ان يستند الى العلم والحجة والبرهان. ان مجال تبادل الآراء وحرية الكلمة مجال فسيح في قضايا الامة الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، اما الامور الشرعية والتي يتعلق بها الحلال والحرام فهذا مرده الى كتاب الله وسنة رسوله وفقهاء الامة، لانهم اهل الذكر واهل الاجتهاد ومن اراد ان يخوض في القضايا الشرعية فلابد ان يمتلك ادواتها المعرفية ومفاتيحها العلمية والتي تتمثل في توافر شروط الاجتهاد والتي منها: (التبحر في الفقه واصوله، حفظ كتاب الله او على الاقل آيات الاحكام الشرعية، التمكن من علم الحديث والرواية، العلم بالناسخ والمنسوخ ومواقع الاجماع ومواضع الخلاف). ولا اعتقد ان من تطرق بالنقد للعلماء الافاضل وآرائهم تتوافر فيه بعض هذه الشروط، بل اجزم بان بعض من كتبوا في هذا الشأن لا يفرق بين الامام محمد عبده والفنان محمد عبده، وقد يعتقد أن الناسخ هو طابع آلة. ان العالم اذا اجتهد في امر من الامور الخلافية فان من حق العلماء والفقهاء فقط الرد عليه ومناقشته في هذه القضية وبأدب جم وترفع عن القضايا الشخصية، وهو في نهاية المطاف مجتهد ان اصاب فله اجران وان أخطأ فله أجر. ان الدين ليس باتباع الهوى والظنون ألم يقل الله سبحانه وتعالى (وإن الظن لا يغني من الحق شيئا). ان التطاول على العلماء فجاجة وسماجة وسوء خلق ولا اريد ان اتهم النوايا لكنه في اقل الاحوال عبثية مرفوضة وجهالة مفضوحة. والله من وراء القصد
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد