عزيزي رئيس التحرير
لقد اثلج قلوبنا ذلك الاجتماع الذي دعانا اليه سمو وزير الداخلية الامير نايف بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ الذي جمع فيه اهالي المعتقلين في جوانتانامو ليستشف مشاعرهم ويقف على احوالهم ولقد سرنا ما ادلى به سموه في كلمته الضافية امام الحاضرين التي شرح لهم فيها ان هؤلاء المعتقلين سواء اصابوا ام اخطأوا فهم ابناء هذا الوطن والدولة مسئولة عنهم.
ان سموه ينظر الى اسرهم بنظرة الاب الذي يحن الى ولده ويتحسس مشاعر الزوجة التي تستشعر بعد زوجها عنها وحاجتها لحمايته، والابناء وما يشعرون به من حنين لرؤية آبائهم او اخوانهم، والامهات اللاتي هن في لوعة لاحتضان ابنائهن وما تحمل قلوبهن من الام لعدم معرفة مصير هؤلاء الابناء. وهل يبزغ فجر جديد يرين فيه ابناءهن وازواجهن واخوانهن؟
ان الكلمة المؤثرة التي ادلى بها سموه اثلجت قلوب هذه الاسر التي اجتمع افرادها من جميع مناطق المملكة الواسعة الارجاء رغم مشاق السفر ومتاعبة.. فقد اشتاقوا لرؤية سموه ليبثوا اليه شكواهم ويسمعوا من سموه ماتطمئن به قلوبهم.
فجاءت كلمة سموه عند حسن ظنهم لما احتواه خطابه من لهجة الاب الى ابنه والاخ الى اخيه والحاكم الى رعيته.
فعادت اليهم البسمة.. خاصة ان سموه اطلع المجتمعين على الجهود التي بذلت وتبذل منذ بداية المشكلة واثمرت عن الافراج عن خمسة من هؤلاء المعتقلين والباقون على الطريق نحو الافراج عنهم ان شاء الله، وتقديم المسيء منهم الى العدالة لتأخذ مجراها بالحق والعدل متمنيا في نفس الوقت الا يكون بينهم من هو مسيء. وقد نوه سموه بما سوف يقدم من دعم لفريق المحامين السعودي لتسوية اوضاع المعتقلين في جوانتانامو والمكلف بهذه المهمة من قبل الدولة مما اعطانا دفعة قوية وثقة غالية في المحامي السعودي نعتز بها دائما. وبصفتي عضوا في هذا الفريق ومسئولا عن شئون الاهالي والمعتقلين في الفريق المذكور اتمنى ان تتكلل جهود سموه وكافة المسئولين المعنيين في الجهات المختصة بالدولة وفريق المحامين بالنجاح في هذه المهمة الصعبة داعين للاهالي بالصبر وان يوفقنا الله جميعا الى خدمتهم.
@@ المحامي ـ كاتب بن فهد الشمري عضو فريق لجنة الدفاع عن معتقلي جوانتانامو واسرى الحرب السعوديين.