اكد خبراء في نزع الالغام ان ازالة مئات الاطنان من المتفجرات والقنابل الانشطارية والصواريخ التي تتناثر بين المناطق السكنية في مختلف مناطق العراق يتطلب ما لا يقل عن سنة. وقال روجيه هيس من المؤسسة السويسرية لإزالة الالغام وهي منظمة غير حكومية كلفتها الامم المتحدة بتنظيف العراق من مختلف المتفجرات والالغام: ان ما نعثر عليه اخطر من الالغام التي يمكن ان تقتل شخصا او اثنين. ان الصواريخ يمكنها ان تقضي على الكثير من الناس. وقدر هيس ان الامر يتطلب من 18 الى 24شهرا حتى يمكن جعل المدنيين بمنأى عن المواد التي لم تنفجر. غير ان تدمير هذه المواد يتطلب بين ست وسبع سنوات. ورأى هذا الخبير وخبراء اخرون انه لم تقع عمليات زرع الغام خلال الحرب الاخيرة كما كان الحال في حرب الخليج الثانية (1991) او الاولى (1980-1988). واعتبر ان الاطفال بين 9 و13 سنة هم الاكثر عرضة الى حوادث بسبب لعبهم بهذه المواد. وقال في اسف: المشكلة انه لا يمكننا ان نقول لهم لا تلمسوا هذه المواد واستدعوا السلطات لانه لا توجد حكومة حاليا. وادراكا لهذه القضية، تقوم منظمة غير حكومية فرنسية هانديكاب انترناشيونال بحملة توعية بالتوازي مع عمليات ازالة الاسلحة. وقال داميان فاليت دوسيا رئيس عمليات المنظمة في العراق نقوم بتوزيع منشورات وملصقات على المدارس والمساجد والمستشفيات. واضاف ان الام ضحايا الحرب بدأت للتو ونحن نحاول تقديم مساعدة نفسية مشيرا الى برنامج لتركيب اطراف صناعية ل 300 شخص وبرنامج آخر لتكوين اطباء لتقديم الرعاية النفسية.
من جهته وضع الاحتلال برنامجا لازالة الالغام بقيادة فريق موزمبيقي يعمل لفائدة شركة أمريكية خاصة (رونكو) تعمل لحساب الخارجية الأمريكية.
واكد متحدث باسم الاحتلال الأمريكي البريطاني في العراق ان قواته تشارك في ازالة المتفجرات موضحا ان الامر يقتصر على ما تعثر عليه في طريقها في اطار حملة نزع اسلحة العراقيين0وقال التون بينهايرو الذي يعمل في منطقة بغداد ان حربا اهلية من 16 سنة في موزمبيق منحتنا تجربة واسعة حتى وان كان اغلب ما نعثر عليه قنابل لم تنفجر. واوضح ان فريقا اخر من شركة (رونكو) يعمل في الحلة جنوبي بغداد وهو يهتم فقط بالالغام. وقال فيرناندو جينيور خبير اخر في ازالة الالغام ان الحر يضطرنا الى تقليص (مدة) عملنا وينذر بتفجير (القنابل). وعلى هيس، لدى زيارة الاحياء المزروعة بالمواد المتفجرة، ان يواجه ايضا غضب السكان الذين يلومون خبراء نزع الالغام على عدم قدومهم سابقا.