على الرغم من الوضع الذي مرت به منطقة الخليج مع الحرب في العراق، استقطب معرض جيتكس السعودية 2003 حوالي 600 شركة محلية وعالمية جاءت إلى الرياض لتعرض أحدث ما لديها من تقنيات متطورة. ولا عجب في ذلك، فالسعودية تتبوأ المركز الأول في المنطقة من حيث القوة الشرائية في تقنية المعلومات بعدما أصبحت معظم أسواق باقي الدول إما شبه مشبعة (كما في بعض الدول الخليجية) أو غير قادرة على تخصيص ميزانيات كبيرة للاستثمار بالنقد الأجنبي (كما في مصر مثلا بعد تحرير الجنيه).
وكانت أحدث الإحصائيات أشارت إلى أن السوق السعودية تستحوذ حاليا نحو 40 بالمئة من سوق تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط، وإلى أن 5 آلاف مؤسسة بيع في المملكة من المتوقع لها أن تستبدل نظام البيع المتبع لديها حاليا بنظام أجهزة نقاط البيع خلال الثلاث سنوات المقبلة.
ومع توحيد التعرفة الجمركية بين دول مجلس التعاون الخليجي، والإجراءات والتسهيلات التي اتخذتها المملكة من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية، يبدو أن العديد من شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية سترفع من استثماراتها في السعودية، على حساب باقي الدول في المنطقة، إيمانا منها بأن أفضل طريقة للحصول على أكبر حصة ممكنة من السوق السعودية تكمن في التواجد بالقرب من العملاء.
ولا عجب في ذلك، فحجم المبيعات السنوية في قطاع الحاسبات وصناعة المعلومات في المملكة وصل إلى المليار دولار سنويا، وهو رقم يفتح شهية عمالقة التقنيات الحديثة في زمن أصبح فيه تخفيض الخسائر الفصلية في ميزانيات الشركات العالمية إنجازا ماليافف في انتظار العودة إلى الربحية.