يتبادر الى الذهن علامات استفهام وتساؤلات عديدة حول المستقبل الصناعي لبلادنا يطرحها رجل الشارع وتمثل حقائق من أرض الواقع برؤى وتصورات المساعي لتنمية الكوادر المهنية والفنية السعودية لتأخذ مواقعها المناسبة في القطاعات والسوق السعودية ويبدو ان هذا الحلم لن يتحقق ويسير متوازيا مع خطط التنمية لغياب الدعم المخلص في هذا الاتجاه رغم الانفاق الحكومي والزمن المرحلي للتطبيق الفعلي ولعدة اعتبارات اجتماعية ومعوقات الكفاءة وتسارع المستجدات والمتغيرات الطارئة على الصناعة والتحولات الاستراتيجية للمناخ الاستثماري المتغير حسب التبادل وبناء العلاقات بين الدول اضافة الى قصور الاستثمار الداخلي وغياب الثقة لدى رجال الأعمال بالشباب السعودي ومحاولة الترشيد في المصروفات..
وبما ان المملكة من الدول التي يحبذ المستثمر الدخول في سوقها لوضعها الاقتصادي المتوازن والآمن وتملك من المخزون الخام من مواد وطاقات بشرية ما يمكنها من فرض الأمر الواقع على المستثمر وعلى الشركات المصنعة لمختلف السلع والمنتوجات المصدرة للمملكة والمفضلة للمستهلك بضرورة إنشاء معاهد فنية على غرار المعهد السعودي الياباني للسيارات بجدة والتي ساهمت فيه الشركة اليابانية بنسبة 50% من كلفة الإنشاء والتدريب للشباب السعودي في مجال صيانة السيارات.. ومن هنا يجب ان تتكرر هذه التجربة مع كل الشركات بالتنسيق مع الغرف التجارية والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني ضمن شروط ملزمة بنقل مهارات التقنية الى بلادنا والمشاركة في بناء مهارات جيل سعودي لمستقبل صناعي وفق احدث التقنيات المتخصصة في كافة الأجهزة والوسائل الحديثة على أسس قوية وراسخة ومنهج علمي يتوافق مع توجهات الدولة وخططها المستقبلية.. كما يفترض تعميم هذ المنهج التعاملي على فروع التجارة وجهات الاختصاص كشرط ملزم لفسح البضائع ودخولها للمملكة..
كما يفترض على المسؤولين في جهات الاختصاص تفعيل دور مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ودار الملك عبدالعزيز لرعاية الموهوبين وتوفير أرضية خصبة لصقل المواهب وتطوير المخترعات التي يتقدمون بها وإزالة العراقيل والمعوقات التي تقف في طريقهم ومنحهم الثقة بدلا من احباطهم وسنوات الانتظار التي تحد من طموحهم فبلادنا غنية بالمواهب والعقول المهيأة لتطوير القدرات من خلال الرعاية والدعم والتوجيه السليم وتحويلها الى طاقات انتاجية تخدم الوطن وتحد من الاعتماد على العمالة الخارجية. عبدالله الفريجي