DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

ثورة التكنولوجيا قد تشل الاقتصاد العالمي

الثورة المعلوماتية تصيب القطاع الخاص بـ" الفوبيا"

ثورة التكنولوجيا قد تشل الاقتصاد العالمي
ثورة التكنولوجيا قد تشل الاقتصاد العالمي
أخبار متعلقة
 
"الفوبيا" حالة من حالات الخوف تصل الى حد الهلع اتجاه شيئ ما .. ونستبعد أن يكون أحدنا مصابا بها .. لكننا رغم ذلك لا نخلو تماما من شيء اسمه الخوف.. وربما أحيانا الخوف المطلق من كل جديد .. ولاسيما إذا ما كان الأخير له علاقة مباشرة بالثورة التكنولوجية والمعلوماتية التي غطت كل مناحي الحياة بما فيها الجوانب المالية والاقتصادية التي تعتبر عصب الحياة في كل المجتمعات دون استثناء حيث تجدنا إذا ما اضطررنا للتعامل مع هذه التقنية نتعامل معها بخوف شديد وكأن كارثة ما ستحدث في أية لحظة!.. في حين أن العالم من حولنا يتعامل معها حتى أقصى مداها دون الشعور بالخوف .. فهي لا تتعدى كونها آلة صماء تنفذ أوامر رقمية لا تحتمل الخطأ غالبا.. وإذا ما جاء الخطأ فإن ذلك نتيجة عبث خاطئ في الإدخال أو في الإخراج.. وربما يخاطركم في هذه اللحظة هاجس اتجاه ماهية الخوف الذي نتحدث عنه.. ولماذا الجزم بفرضية وجوده ؟ .. وفي الحقيقة ليس ثمة تشخيص واضح نستطيع معه وصف ما نشعر به من خوف يبدو أنه قريب أو هو أدنى من حالات الهلع .. لكن لا يغيب عنّا أن الغالب منّا يتوجس خيفة من كل شيء جديد ظنا منه أن هذا الجديد لا يتعدى كونه دخيلا .. وفي المقابل تمسكه المطلق بكل قديم باعتباره الأصيل دائما.. ولكن لا تتعدى هذه النظرة القاصرة كونها خوفا من المجهول .. ولعل الأسطوانة المشروخة ( قديمك نديمك ) التي نرددها غالبا في حالات عجزنا عن مواكبة كل جديد تحت الشمس تؤكد ما نذهب إليه غالبا .. ولهذا تجدنا دائما نرفض الجديد وكأنه عدو لدود لنا. ولاشك أننا معنيون بالخروج من عنق الزجاجة الذي وضعنا فيه أنفسنا بإرادتنا .. فحالة الخوف التي نعيشها على الدوام ربما تتصاعد حدتها لتصل بنا إلى حالة (الفوبيا) وهي أقصى درجات الخوف من الشيء.. فالجديد آت وسيزحف إلينا رغم أنوفنا شئنا أم أبينا ومن الحكمة مواكبة زحفه دون جدال.. ولن نستطيع تحقيق ذلك إلا إذا امتلكنا قاعدة معلوماتية ضخمة وجيشا جرارا من العلماء والخبراء والمتاريس الفنية في مجالات المعلومات الرقمية للاعتماد عليهم جميعا في النهوض بنا وحماية ممتلكاتنا الفكرية والمعلوماتية ومؤسساتنا من الكوارث الطارئة المحدقة بأجهزتنا في كل لحظة بقصد أو بدون قصد. من جانبه قال المهندس معتز عوض النزير ـ مدير معرض مؤسسة البدر التجارية: ان الهاجس الوحيد الذي يراود الكثير من القطاعات الوطنية والأهلية ويجعلها غير قادرة على حماية ممتلكاتها المعلوماتية من العبث أو الكوارث يرجع لعدم تمكنها من إدارة معلوماتها بصورة صحيحة تضمن لها السلامة وتجنبها الاعتداء أو الحوادث العرضية التي يمكن أن تطرأ على هذه المعلومات أو النظم نتيجة التعامل الخطأ .. أو قلة الخبرة.. وهو ما يعني حاجة هذه القطاعات للأيدي الوطنية المدربة التي تتولى حراسة وصيانة هذه المعلومات بدلا من الغير. وأضاف:اننا حينما نتحدث عن الكوارث المعلوماتية المحدقة بمؤسساتنا المعلوماتية فنحن نعني انهيار النظم المعلوماتية لسبب من الأسباب الذاتية أو الموضوعية وعدم القدرة على تشغيلها أو الاستفادة منها .. وهو ما يمكن أن تتعرض له نظم المعلومات في مناسبات عديدة ..كما هو الحال في مواطن عديدة ليست ببعيدة منّا.. فعادة ما تكون الأنظمة المعلوماتية مرتبطة بشبكة معقدة من نظام أو أنظمة تعمل بالانسجام الالكتروني فيما بينها لتقديم خدمة ما أو لاستعمالها في تسيير مرفق من المرافق العامة أو الخاصة.. وفي بعض الأحيان يكفي لتوقف النظام المعلوماتي فقط حدوث خلل في أحد أطراف النظام (أي الأجزاء الهامشية) وفي أحيان أخرى لابد من توقف الجزء الأساسي الذي يمثل المركز أو العصب الرئيسي. وأكد أنه بالرغم من حدوث مثل هذه المشاكل بصفة مستمرة في الكثير من القطاعات الاقتصادية والمالية والتجارية والعلمية والإدارية وغيرها كنتيجة لعدم توفر الحماية الكافية وعدم المعرفة التامة بتشغيلها وصيانتها أحيانا والتي تساهم في إرباك خط سير الكثير من الأعمال إلا أن هذه القطاعات مازالت تسعى بخطى حثيثة رغبة منها في الوصول بمعلوماتها إلى بر الأمان وهي لاتتورع في هذا السبيل من إنفاق الملايين من اجل ذلك تنفيذا وابتكارا واكتشافا الأمر الذي أضفى أهمية كبيرة على مفاهيم النظام أو الأنظمة المعلوماتية لدى هذه القطاعات والتي لا تكاد تصل في مجملها الى عدد أصابع الكف الواحدة. وصور معتز حجم الكارثة لو أن خللا ما حدث في الأنظمة المعلوماتية التي ترتبط ببورصة العالم على سبيل المثال - وهو أمر مستبعد على أي حال - حيث سيؤدي حسب قوله إلى خسائر تقدر بملايين أو بلايين الريالات للمتعاملين مع تلك الأسواق في شرق الكرة الأرضية وغربها مشيرا إلى أن خللا ما سبق أن أصاب أنظمة الاتصالات بإحدى الدول الخليجية- وهو أمر معتاد عليه- وذلك لأكثر من نصف يوم حيث اشتكت يومها الصحف والبنوك والمصانع وغيرها نتيجة تكبدهم خسائر ضخمة قدرت بملايين الريالات.. وبما أن الأمر قد لا يرقى إلى أن يكون كارثة وطنية لكنه بكل تأكيد كارثة معلوماتية أصابت المعنيين بها بصفة مباشرة وغير المعنيين بصفة غير مباشرة. وقال: ان إطلاق مصطلح (إدارة الكوارث) لا يعني بأي حال من الأحوال الإبقاء عليها وتوجيهها نحو خدمة مصالح معينة كما هو الحال عليه بالنسبة لمفهوم إدارة الأزمات في مجال العلوم الأخرى فإدارة الكارثة المعلوماتية هنا تعني أساسا البحث عن حلول عاجلة لها من أجل إحباطها والبحث عن سبل وقائية وإقرارها قبل حدوث كارثة أو كوارث معلوماتية.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد