منذ ان خفضت أوبك إنتاجها لم ترتفع الأسعار أو تحدث هزة بالسوق، كما
توقع البعضفف ما حدث بعد قرار المنظمة الأخير بتخفيض سقف الإنتاج لنحو مليوني برميل يوميا، هو منع الخسائر التي قد تقع خلال التعاملات المقبلة، فقد نجحت أوبك بقرارها الأخير في تثبيت الأسعار ومنعها من التدهور والخروج عن آلية العمل.
والسؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو هل تستمر الأسعار بعد خفض الإنتاج الأخير عند مستوياتها الحالية خلال التعاملات المقبلة؟
بالتأكيد أن سقف الإنتاج الحالي إذا ما ظل عند مستوياته الحالية، فإن أسعار
النفط ستقابل بضغوط كبيرة تهبط بالأسعار إلى خلف مستوى 20 دولارا للبرميل، إذا ما أخذنا في الاعتبار المعطيات الحالية والمستقبلية للأسواق.
ويأتي في مقدمة تلك المعطيات، التراجع الموسمي عن النفط، ففصل الصيف على الأبواب، وهو ما يصاحبه تراجع في الطلب العالمي، ومن ثم فإن المعروض النفطي بحجمه الحالي يعد كبيرا بنحو 5ر1 مليون برميل تقريبا، وهو ما أشار إليه وزراء أوبك خلال اجتماعهم الأخير، وهناك توقعات بتخفيض جديد لحجم الإنتاج الحالي تجنبا لحدوث تدهور في الأسعار.
خلاصة القول ان اجتماع أوبك الطارئ الأخير في فيينا، نجح إلى حد كبير في تثبيت الأسعار عند مستويات معقولة، فبرميل برنت لم يتراجع خلف مستوى 24 دولارافف ولكن إذا ظل الإنتاج عند مستوياته الحالية فمن المؤكد أن هناك تراجعا متوقعا في الأسعار، ومن ثم فإن الاجتماع المقبل لأوبك في العاصمة القطرية سيتطرق إلى نقطتين مهمتين، الأولى هي دراسة أوضاع السوق خلال الربع الثالث من العام الجاري، وما يتطلب عمله من احتياطات لتفادي هبوط أسعار النفط، والثانية كما أعلن رئيس المنظمة مناقشة عودة العراق إلى الإنتاج مجددا تحت مظلة أوبك، والتوقعات المبنية على تلك العودة، ومن ثم إعادة توزيع حصص الإنتاج بين الدول الأعضاء، وكيفية التعامل مع العراق باعتباره يحتاج إلى ضخ كميات كبيرة من النفط في المرحلة الحالية.