DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

عن تصحيح الأخطاء التاريخية في المناهج المدرسية العراقية

عن تصحيح الأخطاء التاريخية في المناهج المدرسية العراقية

عن تصحيح الأخطاء التاريخية في المناهج المدرسية العراقية
عن تصحيح الأخطاء التاريخية في المناهج المدرسية العراقية
أخبار متعلقة
 
زالت الغمة وتنفس الشعب العراقي هواء الحرية بسقوط طاغية بغداد وزمرته الظالمة، كما تنفس جيرانه وكل الشرفاء في العالم نسائم عهد سياسي جديد بلا مراوغات ومشاحنات.. على الاقل بدأ عهد جديد من حسن الجوار بين الشعب العراقي ودول المنطقة، بعد ان ازعج صدام وتابعوه منطقتنا والعالم بأسره، بحروبه التي لا أساس لها ولا أسباب، وبسياسته الرعناء التي تفردت على كل السياسات العربية والاجنبية بمفرداتها واساليبها السوقية والملتوية التي لم تألفها السياسة العالمية والعربية من زمن طويل، والتي اوصلت بلد الحضارة والثروة والارض الخصبة والانهار الجارية، الى اوضاع مزرية لا يرضاها احد لشعب شقيق وجار عربي مسلم، ومهما كانت التسميات التي يطلقها الكثيرون على قوات الحلفاء فان هناك حقيقة واضحة، ان العراق قد تحرر وانه لولاها ولولا دول الخليج التي اتخذت قرارات شجاعة ومصيرية، لما اشرقت شمس الحرية على شعب ظل رهينة في يد الطاغية ثلاثة عقود طويلة مظلمة، زرع فيها من البغض والحقد وعدم الاستقرار في المنطقة، ما يحتاج الى جهود كبيرة ووقت طويل لمحو آثاره وتداعياته من نفوس الكثيرين. ولاننا شعوب تغسل احزانها واوجاعها بسرعة عجيبة، منحنا الخالق (وهذا من بين افضاله العديدة التي منحنا اياها) ذاكرة اسفنجية تمتص الآلام وتلقيها في بحار النسيان، لذلك علينا ان نتوقف قبل ان تجرفنا الفرحة بحرية الشعب العراقي وزوال نظامه المستبد، لنرتب اولوياتنا بين ما هو واجب ومهم وله اولوية قصوى للحفاظ على علاقة متوازنة وحسن جوار دائم، ووشائج كنا وسنظل حريصين على دوامها بيننا وبين شعب العراق الشقيق، وتأتي في مقدمة هذه الاولويات تغيير المناهج الدراسية في الكتب المدرسية العراقية، التي ظلت تردد على مسامع اخوتنا واشقائنا من الاجيال المتعاقبة من طلبة المدارس العراقيين، ان الكويت هي المحافظة 19 للعراق، وعن تلك الافتراءات والاخطاء التي لا تغتفر والتي نادى بها النظام البائد واتخذها ذريعة لغزو الكويت المعطاء المسالمة، وهذه الاخطاء التاريخية رددها قبل صدام كل من سولت له نفسه ان يتجاهل الحقائق الدامغة والتاريخ الموثق، الذي يقول ان هذا الوطن الأبي كان مستقلا وحرا ولم يتبع العراق في اي يوم من تاريخه، في وقت كان العراق نفسه تابعا للدولة العثمانية. لذلك على الشعبين الشقيقين في كل من العراق والكويت محو هذه الافكار من صفحات الكتب المدرسية وان تكون هذه الخطوة هي الاولى التي تواجه بها أي حكومة ديمقراطية في العراق او مجلس نيابي يختاره الشعب الأبي في العراق ليبني علاقاته مع دول الجوار على اساس تاريخي وسياسي حقيقي، وحتى لا تشوب هذه العلاقات بإذن الله اية شائبة، وتسعد شعوب المنطقة بنسائم الاستقرار والحرية التي هبت على العراق وعلى شعبه الذي نتمنى له دوام الرفعة والرقي والتقدم.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد