DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

القوة في ظل سياسة الحريات

القوة في ظل سياسة الحريات

القوة في ظل سياسة الحريات
القوة في ظل سياسة الحريات
أخبار متعلقة
 
راودني فكر الأديب الراحل مصطفى لطفي المنفلوطي ورأيه في السياسة والسياسيين وأنهم قساة قلوب ودهاة على الأمم الضعيفة، كما أن من رأيه لا يكون الانسان سياسيا حتى يكون قبل ذلك كذابا ويبطن ما لا يظهر وكأنه يصف السياسي بالمثل المصري (يقتل القتيل ويمشي في جنازته) كما يستدرك قائلا: إن السياسة ليست علما من العلوم انما هي مجموعة أفكار قانونها التجارب وقاعدتها العمل, في مجمل رأيه لا يحب ان يكون سياسيا لأن خطه خدمة الفضيلة لانقاذها من الرذيلة والسياسة مختلفة تماما عنها. لو كنت موجودا في عصرنا يا سيدي لما كتبت ذلك، فالسياسة الآن علم يدرس في الجامعات ولها شعب متفرقة مثلها مثل علوم الاقتصاد والادارة وسائر العلوم الاجتماعية, لو كنت في عصرنا لسخرت قلمك للسياسة والسياسيين ودافعت عن الظلم لما يطال أمتك وجعلت أسلوبك الأدبي الجميل يخترق قلوب القساة كما تزعم، فالكتابة في خضم السياسة ولعبتها لها مجدها وطابعها ورونقها وطقوسها الجميلة. لو كنت موجودا في سنة 2003 لرأيت على مسرح الأحداث القوة القادمة الينا بكل ثقلها كي تدافع عن العدالة الاجتماعية تحت مفاهيم مستحدثة هي سياسة الحريات وانقطاع زمن الجلادين للشعوب كما ذكرت فالقوى في هذه الأمة ستكون تحت ظل مشروع حضاري كما في الساحة هي: 1 ـ الحريات ومؤسسات المجتمع المدني. 2 ـ التنمية الاقتصادية بمشاركة مجمل الأفراد. 3 ـ محاربة الفساد الاداري والسياسي. 4 ـ دور الشعوب في الارتقاء بالرأي العام بعدما كان مقتصرا على السلطات. لو كنت في زمننا لرأيت ما يشيب رأسك له، قهراً وألماً وستموت أيضا كمدا، فرحلت وأثريت زمنك بما كتبت ولكل زمن دولة ورجال فقد صدقت في قولك إن السياسيين يقولون ما لا يفعلون، فلو انهم يقولون ويفعلون لما كنا منحدرين في هوة ليس لها قرار، انانية الانسان وحبه للدنيا يجعلانه عنيدا قاسيا ولن يملأ عينيه غير التراب. فلولا ذلك مجتمعة مع الخطط والدسائس والفرقة لكنا بهذا الحال, نحن بحاجة الى مزيد من الايمان فإن آمنا بصدق كان الود بيننا كشعوب ثم لسلطات تحكمنا, فلا عدالة كاملة في كل العالم أو بمعنى متداول لا ديموقراطية كاملة، حضارتنا وديننا يدعواننا الى الحكم الثوري الذي يعطي الأمة حق محاسبة الحاكم للتغيير لكننا لم نفعل، الأمة الاسلامية لديها مشروع حضاري بالديموقراطية لكنها لم تفعل، ولم تعبر عن نفسها، فقدمت الينا القوة ساعية للتغيير من جهة وللتدمير من جهة أخرى، لا بد لنا كأفراد وشعوب ان نعي ما يدور حولنا ونكون أمة واعية لنا اعتبارنا كي نعرف كيف نتعامل مع القادم بكل تبعاته، أو نبقى كمتفرجين في مسرحية ألفها وأخرجها الآخرون على الأقل نضع لها قراءة خاطفة لنا رأي أو نصمت فهو أضعف الايمان.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد