هكذا تسبح الغمام.. فوق دائرة الأحلام.. لتكتب في أرض فائضة.. انجازا بلغ أزمنة طائلة.. إنها لحظة الوداع بعد كفاح 26 عاما.. لحظة الوصول إلى معانقة المجد.. سيهات تلك المدينة الحالمة..كانت تداعب وتراقص الأمواج.. على ضفاف الساحل الشرقي وفجأة استعدت.. في ليلة صافية.. لاستقبال الفرح.. لرقصات النوارس.. لنغمات الهولو واليامال.. من حقها أن تحتفي ومن حقنا أن نزرع آمالنا في جذورنا المتينة.
اقتربت ساعة الصفر لأبنائها الأبطال.. كي يثبتوا علىأرض الواقع.. كيف يكون الطموح.. وكيف هي لغة العطر.. حينما تصبح في بساتين.. مكتسية بعشق اللونين الأخضر والأصفر.. الخليج.. انشودة يافعة.. تشكلت.. وتبلورت في سلم إيقاعي متفرد.. وصلت إلى حناجر من ذهب.. لاتضاهيها أي سمفونية عالمية.. ستبقى عبر الزمن.. سطرا جميلا في لحن الخلود.
سفينة أبحرت.. بقوة ربانها.. وبعزيمة رجالها البواسل.ز برغبة صادقة.. نحو الصمود والعلياء. جهد من العمل والكد والتعب.. أبى فرسان سيهات الا يخالطوا الدانات.. ويسابقوا الأمنيات.. هاهم يجمعون صنوفا من العناق الحار للممتاز.
المطرود.. السيهاتي.. المرزوق.. وكل خلجاوي صغيرا كان أم كبيرا.. سيذكركم التاريخ.. وتستعيد شموخكم جغرافيا الوجود لقد وقفتم في وجه الريح.. والعواصف.. وبددتم وجه الظلام.. كيف لا.. وخلفكم جيوش كاسرة.. تقتلع اليأس وتذيب أشلاءه.
اليوم افرحي يا شرقية العطاء.. افرحي بأبنائك الأوفياء لقد جادوا وأجادوا.. ورفعوا رؤوسا في أعالي السماء لن نستكين.. بل سنواصل رحلة المجد.. بلغة الكبار وسنودع للأبد ماضيا عاش سنوات طويلة.