القنص هو مهنة جدنا الاول او بتعبير اجمل, هو وسيلة البقاء الاولى للاحياء جميعا: فحتى في عالم النبات نجد ان اوراق الاشجار تقتنص اشعة الشمس, وجذورها تقتنص ماتستفيده من التربة.
وتطورت الحياة وتطورت معها اساليب القنص, كما تطور معناه: فبعد ان كان منحصرا في الاشياء الحسية بين مطارد وطريد.. دخل معناه في عالم المجاز اللغوي الواسع مثل قول المتنبي:==1==
وشر ما قنصته راحتي قنص==0== ==0==شهب البزاة سواء فيه والرخم==2==
القنص سواء كان حسيا او مجازيا كان يتجه الى هدف معلوم ومحدد في الماضي اما الان فقد ظهر نوع جديد اسميه قنص المجهول وهو ماسقت له هذه الحلقة.
يقول داود الشريان وهو من الاعلاميين الذين يعرفون عالمه جيدا (في الاعلام يجب ان تكون صاحب الطلقة الاولى) وهو قول في غاية الرهافة فميدان الاعلام ميدان قنص والظافر بالصيد هو صاحب الطلقة الاولى.
اجل انه قول يعززه الواقع والتاريخ وقد قال الشاعر القديم:==1==
قد قيل ما قيل ان صدقا وان كذبا==0==
==0== فما اعتذارك عن قول اذا قيلا==2==
والقنص في الاعلام يتجه الى انسان مجهول او هدف مجهول او طريد مجهول وهذا ما تتسابق عليه جميع الفضائيات الان.
الاعلانات المروجة لفضائية (العربية) تقول صراحة وضمنا انها انشئت من اجل السباق مع فضائية (الجزيرة) لاصطياد المشاهد اي (القنص المجهول) وهنا تتقاطر الاسئلة:
هل تظن هذه (العربية) ان المشاهد (المطارد) مغفل بحيث لايميز بين القبلة وبين اللطمة او بين النافذة المفتوحة والنافذة الصورة؟
الم تسمع ماتقوله الجزيرة بلسان الحال:==1==
عرفت هواها قبل ان اعرف الهوى==0== ==0== فصادف قلبا خاليا فتمكنا؟==2==
الم تسمع:
في الاعلام يجب ان تكون صاحب الحقيقة الاولى؟