استرجعت سوق الأسهم المحلية جزءا من خسائر اليومين السابقين بعد ان ركز غالبية المستثمرين توجههم نحو الأسهم ذات الأسعار المتدنية القيمة التي يرون فيها فرصا للشراء.
وشمل التحسن أسهم 37 شركة وبصعود جميع مؤشرات القطاعات دون استثناء. وجاءت في مقدمة الأسهم التي تحسنت أسعارها من حيث النسبة اسهم كل من مبرد 6.42 بالمائة وصولا الى 29 ريالا وحائل الزراعية 6.25 بالمائة وصولا الى 25.50 ريال, ومن حيث القيمة اسهم كل من مكة المكرمة والجبس والهولندي والاتصالات والتي ارتفعت على التوالي بمقدار 6 ريالات و5 ريالات و4.50 ريال و4.25 ريال.
وانعكس الارتفاع الذي حدث لشريحة كبيرة من الشركات على المؤشر العام للأسعار الذي استرد 18.10 نقطة ليقفل مقتربا من حاجزه النفسي 2500 نقطة وصولا الى 2495.24 نقطة.
كما انعكس ذلك التحسن علىالمؤشرات القطاعية التي ارتفعت وفي مقدمتها مؤشر قطاع الاتصالات الذي استرجع 25 نقطة وتليه مؤشرات قطاعات كل من البنوك 17.14 نقطة والصناعة 10.76 نقطة والكهرباء 9.52 نقطة والخدمات 8.51 نقطة والزراعة 7.61 نقطة والأسمنت 4.77 نقطة.
وسلكت السوق مسارا صاعدا وضح فيه تفوق ميزان الشراء مدعوما بقوى الشراء التي اعادت قبضتها مرة أخرى ورجحت فيه عمليات الشراء على عمليات البيع وحصلت الاجماليات المنفذة على نحو 5.4 مليون سهم نفذت في 4295 صفقة بقيمة 380.7 مليون ريال.
وتركز التنفيذ من الكميات المطلوبة الأمر الذي ساعد في تجدد دخول طلبات شراء أخرى بأسعار أفضل وقفز بها الى مستويات أفضل عن اليوم السابق.
وتركزت الكميات المرتفعة على اسهم كهرباء السعودية وعسير والمواشي وبمقدار 1.9 مليون سهم و611.4 ألف سهم و498.5 ألف سهم وارتفعت على التوالي الى 45 ريالا و81.50 ريال و15.50 ريال.
ووقف التعويض عند حدود دعم لم يتجاوزها وافتقر التعويض الى أسس واضحة إلا من تفاؤل محدود لما يمكن ان تقوم به الدول المناهضة لقيام حرب على العراق من عمل قد يحتاج الى معجزة لمنع الحرب التي اوشكت على نهاية العد التنازلي للبدء بها بعد ان حدد يوم السابع عشر من الشهر الحالي كيوم أخير.
وباتت السوق تحسب حسابا للهجة الحرب دون سواها من مقاييس للدعم والمقاومة او الأساليب الفنية التي يتجاهلها عادة المستثمرون وفق الطبيعة للنتائج التي تؤول الى حسابات السوق وعادة في الأزمات.
ولم يظهر موقف محدد من الجهة الرقابية للسوق وموقفها من المناشدات التي تطالب بوقف السوق لأيام إذا ما اندلعت الحرب لكن هناك فئة تدرك انه لا يمكن التنبوء بصحة الشكوك التي تقود لاستباق أي انهيار للأسعار وهو أمر لا يبدو منطقيا فالنسبة الكبرى من الأسهم تتركز في محافظ استثمارية تتبع لكبار الشركات والبنوك المصرفية اضافة الى عدد غير قليل من كبار مستثمري السوق وبالتالي فان أي عمليات اغراق في البيع تبدو مستبعدة. كما ان معيار التذبذب المحدد بـ10 بالمائة قد يلغي أي مخاطر على السوق لذا فان ترك السوق على طبيعتها في رأي الكثير من المتعاملين قد يترك الفرص سانحة لمن أراد ان يشتري او يبيع.
كما انهم يرون ان شل حركة السوق او ايقافها تبدو سابقة غير ايجابية قد تنحرف بالسوق عن اهدافها ومفاهيمها وقد تشكل درعا واقية لفئة من المستثمرين وتلحق ضررا بفئة أخرى تبحث عن تسييل اسهمها خلال الفترة المقترحة للايقاف او الشراء في ظل الأسعار التي يرونها مناسبة.