كل شئ يهون إلا رغيف العيش.. والدواء ..ولأن هوجة ارتفاع الأسعار قد بدأت تسري كالنار في كل يابس وأخضر فوق أرض بلادنا.. فإن الخوف كل الخوف أن يلحق قطار الأسعار المجنون بالدواء.
فمنذ أن خرج للوجود قرار تحرير سعر الصرف+ وأسعار معظم السلع ــ إن لم يكن جميعها ــ في ارتفاع مستمر وبنسبة كبيرة تفوق نسبة الارتفاع في سعر الدولار.
ولا شك أن هذا الارتفاع سيطول الدواء وهو إحدي السلع الضرورية بل الإجبارية للمريض المصري الذي لا خيار له فيه والذي لا يتخيل دخله أية زيادة في الأسعار.
خاصة بعد أن تقدمت شركات الأدوية بقائمة إلي وزارة الصحة عن طريق وزارة قطاع الأعمال تطلب فيها رفع أسعار523 صنفا بنسبة تتراوح بين20% و25% لمواجهة الارتفاع المستمر في العملات الصعبة مقابل الجنيه المصري وإلا تعرضت الشركات لخسائر فادحة نتيجة تدهور قيمة الجنيه وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.
هذه القضية التي نحن بصددها لا تحتمل التأجيل والدراسة ثم إقامة ندوات للمناقشة والعرض علي مجلسي الشوري والشعب، ولكن يجب سرعة البت بشأن هذه المعادلة الصعبة من قبل الحكومة فهل ستقوم بتسعير الدواء جبريا أم تقوم بتحريك سعره, خاصة بعد أن تقدمت شركات الأدوية بقائمة لرفع أسعارها؟.