في تجربة مدير شرطة المنطقة الشرقية السابق اللواء متقاعد ناصر بن محمد الناصر، الوظيفية اكثر من معنى.
فقد تنقل، منذ تخرجه في كلية الملك فهد الامنية، في مواقع كثيرة، وتميز اداؤه فيها جميعا بالاخلاص والتفاني، وكان دائما يستشعر اهمية الدور المنوط برجل الامن في خدمة الوطن وفي حماية المواطنين والممتلكات من الاخطار، ويحرص على العمل الجماعي الذي ينظم الجهود في بوتقة واحدة تقود الجميع الى النجاح في الرياض ولد اللواء متقاعد ناصر بن محمد الناصر وتلقى تعليمه في مدراسها عقب حصوله على الثانوية، التحق بكلية الملك فهد الامنية، وعين - عقب تخرجه - بميناء الملك عبدالعزيز بالمنطقة الشرقية، ثم انتقل الى العمل مديرا لشرطة سكة الحديد لمدة 12 عاما، وحصل على دورة امنية في امريكا، ثم عين مديرا لمركز التدريب في الظهران، ثم مديرا لشرطة القطيف، ثم مساعدا لمدير شرطة المنطقة الشرقية للامن الجنائي، فنائبا لمدير الشرطة بالمنطقة، فمديرا لشرطة المنطقة الشرقية.
عن الصفقات التي يجب ان يتصف بها رجل الامن يقول انه يجب ان يتحلى بالصبر والمثابرة والجد والاجتهاد والاخلاص والشجاعة وسرعة البديهة وحسن التصرف وثبات الاعصاب في اصعب المواقف والاحساس بالمسئولية واهمية الدور الذي يقوم به في خدمة الوطن.
ويرى ان التعاون بين الوطن ورجل الامن امر مهم، فالهدف واحد وهو درء الخطر عن الافراد والممتلكات والمردود يعود على كل ابناء الوطن: امنا وامانا واستقرارا وواحة وارفة من السكينة والطمأنينة. ويرى ان وسائل الاعلام تبذل جهودا مشكورة في تغطية الموضوعات الامنية ولكن عليها ان تلتزم التأكد من الدقة الكاملة للمعلومات والبيانات من خلال الجهات المسئولة سواء من مدير الشرطة او وحدة الشئون الاعلامية بالمديرية، فالمعلومات غير الدقيقة تسبب ازعاجا وتقلل الثقة بين الاعلام والامن.
ويرى ان بعض المواطنين لديهم حساسية من التعامل مع بعض رجال الامن ويعتبرون انهم يصدرون اوامر والحقيقة انها تعليمات ينفذها رجال الامن لمصلحة الجميع ويعتقد ان التعامل قد تطور كثيرا بحكم دورات مراكز التدريب ومعهد الادارة العامة للافراد وصف الضباط.
ويقول انه لم يلاحظ تأثرا في حجم علاقاته الاجتماعة بعد التقاعد، فلايزال زملاؤه يتواصلون معه ولاتزال تربطه بهم وتربطهم به علاقات وثيقة تنهض على الاخوة الصادقة والصداقة الحقة المنزهة عن الغرض والبعيدة عن الاهواء والمصالح.
وعن خلاصة التجربة التي خرج بها من حياته الوظيفية يقول ان على الانسان ان يحرص على الالتزام والجدية والدأب والعمل الجاد المخلص حتى يحقق امانية وطموحاته.
ويحرص على ان يؤدي اعماله الخاصة بنفسه، واذا احتاج الى مساعدة لا يتردد ان يطلبها ويغضبه ان يرى اعتداء على حق احد ويجب أن يعطي كل ذي حق حقه وهو لا يحب ان يرى شخصا مخالفا.
وطوال حياته الوظيفية كان حريصا على الا يظلم احدا واذا شعر انه اخطأ فلا يتردد في التراجع. والعودة الى الحق. وهو حريص على الا يتدخل في اختيارات ابنائه الدراسية ويترك لهم حرية اختيار الحقل الذي يحبون ان يتخصصوا به، مثلما ترك له والده حرية اختيار المجال العسكري بعد ان وجد به ميلا الى هذا المجال ويرى ان استفادة ابنائنا من مستجدات التطور التقني مثل الانترنت والفضائيات امر مهم شريطة الا يكون في ذلك خروج عن الاطار الشرعي والمثل والاخلاقيات والقيم او خروج عن رقابة الآباء والامهات حتى يعرف الابناء الصحيح من الخطأ.