DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

نعم.. شروط الاصلاح متوافرة

نعم.. شروط الاصلاح متوافرة

نعم.. شروط الاصلاح متوافرة
أخبار متعلقة
 
مثلّ اللقاء الذي تم بين سمو ولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز ومجموعة من المثقفين والاكاديميين والكوادر العلمية قبل اسبوعين نقلة نوعية على طريق رسم معالم الاصلاح الذي اصبح ضرورة لتأهيل وتفعيل النهج الذي طالما نادى به سمو ولي العهد لمواجهة التحديات الداخلية والاقليمية والعالمية. لقد كانت وجهات النظر المتبادلة في اللقاء الذي تم في مكتب سموه بمثابة بلورة لما ورد في دعوته الاخيرة لاصلاح الوضع العربي من خلال الاصلاح الاقتصادي وتوسيع المشاركة السياسية.. نقول ان اللقاء وماجرى خلاله وما نشأ بعده من آمال يمثل نقلة نوعية لان ماتم كان تتويجا لنداءات الامير عبدالله المتكررة وما تزامن معها من تجليات لدعمها لدى العديد من الابناء البررة لهذا الوطن في مناسبات سابقة. الاصلاح يتجلى في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والرغبة في تحقيق ذلك لاينقصها الاجماع. كيف يتحقق الاصلاح؟ في عملية الاصلاح المجتمعي في اي بلد لابد من توافر عدد من العوامل الذاتية والعوامل الموضوعية. صحيح ان هذه العوامل قد تتداخل وقد تتشعب لكن التجربة التاريخية تركز على تقسيم هذه العوامل الى حزمتين من العوامل. العوامل الداخلية وهي الاساس، والعوامل الخارجية، وبقدر ما تكون هذه العوامل متقدمة ولا نقول ناضجة بقدر ماتعزز فرص الاصلاح الداخلي.. وفي عملية معقدة مثل عملية تطور المجتمع نحو الافضل يمكن لذوي العلاقة في عملية الاصلاح النظر الى هذه العوامل من زوايا متعددة وفقا لمصالحهم وقيمهم ومثلهم، وبالرغم من وضوح مصلحة اطراف العلاقة وهم الادارة السياسية والناس والبلد في مشروع الاصلاح الا ان ضخامة المشروع وتعقيده يمكن ان تدفع البعض باتجاه رؤية متكاملة منحازة قد ترتدي منطقا شكليا يعرقل المشروع بينما يرى البعض في هذه الرؤية بالذات سببا مقنعا لرسم تصور آخر يأخذ بمصلحة كافة الاطراف عبر تنازلات متبادلة تفرضها ظروف المرحلة وتهديداتها للجميع. ان المعطيات الواقعية لاوضاعنا الداخلية هي التي دفعت الامير عبدالله لاصدار نداءاته المتكررة لضرورة الشفافية وما تقتضيه من اصلاح وهي التي دفعت العديد ممن يهتمون بالشأن العام لتفعيل مبادرته والاستجابة لدعوته الكريمة والواعية لتدارس الوضع. ان عوامل المباشرة في مشروع الاصلاح والانخراط في العصر قد لاتكون واضحة كل الوضوح لكن ضرورتها معترف بها من الجميع وهذا ماقصدناه بالنقلة النوعية، لقد استشعرت القيادة السياسية بحسها الوطني هذه الضرورة وعبر عدد من افراد الشعب من مختلف الاطياف عن استعدادهم للانخراط في المشروع الذي يأتي ضمن ظروف خارجية مواتية. لقد تفككت استحقاقات التحالفات التاريخية وازداد حيز المساومة بالرغم من كل تجليات نظام القطب الواحد المرشح مستقبلا للتآكل لمصلحة عالم متعدد الاقطاب لذلك يمكن القول انها قاعدة لهرم معكوس قد وضعت لبنات اساسها في مكتب سمو الامير عبدالله.. هرم ينمو عموديا وافقيا لمصلحة الجميع. اليوم يمكن القول ان ثالوث البناء : عقلية القيادة السياسية ممثلة في الامير عبدالله، ورموز قوى المجتمع الحية، والطرف الدولي قد قطعوا العهد على العمل سويا عبر تطوير الثوابت وليس الانقلاب عليها وذلك عبر معيار المصلحة العامة المقرة من شرعية ديننا وشرعية حكمنا ومصلحة وطننا.
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد