الجمعة 18 جمادى الآخرة 1435 - 18 أبريل (نيسان) 2014
الرئيسية
الإعلانات
آخــر الأخبــار |
آخر الاخبار وفاة الأديب العالمي جابريل جارثيا ماركيز في المكسيك آخر الاخبار مدني الشرقية يقرر إيقاف عرض سرك بالظهران سقط مدرج الجمهور فيه آخر الاخبار اشتباه بوجود مادة الفوسفات السامة بعمارة بالخبر يستنفر الفرق الإسعافية والإنقاذ آخر الاخبار الأمير سعود بن نايف:غرفة الشرقية مطالبة ببرامج إبداعية آخر الاخبار أمير الشرقية يعزي عائلة المنجد آخر الاخبار إغلاق 27 منشأة مخالفة وإيقاف 87 عاملا بالرياض آخر الاخبار دروس علمية لزائرات المسجد الحرام آخر الاخبار «الحصان» على السرير الأبيض آخر الاخبار عيادة متخصصة لمرضى «زراعة الكبد» آخر الاخبار 56 مليونًا لتنفيذ «جسر التوحيد» بوسط جازان

الرئيسية > العدد الأسبوعي

العمل متهمة بالتضييق على المنشآت الصغيرة و المتوسطة


على الرغم من أن وزارة العمل تنصلت من قرار رفع تكلفة العامل الأجنبي إلى 2400 ريال سنويا، في المنشآت التي تقل نسبة السعودة فيها عن 50 في المائة، معلنة أن القرار صادر من مجلس الوزراء، وتأكيد الوزارة على أنها ليست إلا جهة تنفيذية للقرار، إلا أن ذلك لم يمنع الكثير من رجال الأعمال والاقتصاديين من انتقاد الوزارة وتحمليها مسؤولية الكثير من القرارات الخاطئة والصعبة التي ألحقت الضرر بالاستثمار من خلال وضع الكثير من العقبات والصعوبات بالاستثمار السعودي ودون طلب واستشارة رجال الأعمال والمستثمرين بما أنهم معنيون بالقرارات الصادرة من الوزارة بشكل مباشر مؤكدين أن حرص وزارة العمل على توظيف السعوديين بأي شكل كان مجرد سعودة وقتية لا يمكن أن تستمر وسيكون المتضرر الأول والأخير هو المواطن.
قرار متسرع
في البداية يقول الباحث الاقتصادي الدكتور نزار السليمان: إن هذا القرار جاء متسرعاً ولم يدرس بشكل واسع على الرغم من أن توظيف العمالة الوطنية والقضاء على البطالة يعد هاجساً كبيراً ومطلبا استراتيجيا ووطنيا مهما نظراً للآثار الكبيرة التي تخلفها البطالة المحلية من خلال تأثيرها السلبي على العاطلين عن العمل من خلال انتشار الجريمة أو انخفاض مستوى دخل الأسرة والوقوع في مشاكل نفسية واجتماعية خطرة، إضافة إلى وجود مشاكل اقتصادية كبيرة من خلال الاعتماد على العمالة الوافدة بشكل كبير مما يساهم في تحويل هذه العمالة مليارات الريالات إلى بلدانها حيث أضحت هذه التحويلات مصدر الدخل الأول للكثير من الدول وموردا مهما تعتمد عليه هذه الدول، إضافة إلى أن كثرة الاعتماد على العمالة الأجنبية له أضرار كبيرة على الأمن الاجتماعي من خلال وقوع الكثير من العمالة الوافدة في الكثير من الجرائم والمخالفات السلوكية والأخلاقية من خلال ترويج المخدرات والمسكرات والسرقة والتزوير وجرائم القتل والكثير من الجرائم التي يجب دراسة أسبابها ووضع حلول ناجعة لها.
غياب الشراكة
ويتحدث الدكتور زين معافا المتخصص في برامج التوظيف والتدريب: إن وزارة العمل منذ سنوات طويلة وهي تبذل جهوداً حثيثة لتوظيف العمالة الوطنية من خلال تنظيم البرامج التدريبية وعقد الشراكات الثنائية مع منشآت القطاع الخاص في التدريب والتوظيف لتأهيل العمالة الوطنية للعمل في القطاع الخاص، وتضع الكثير من البرامج والمميزات الرائعة من خلال فتح برامج تدريبية مجانية وتنفيذ حملات إعلامية لحث الشباب السعودي على العمل في القطاع الخاص، إلا أن وزارة العمل يعاب عليها اتخاذ العديد من القرارات دون استشارة رجال الأعمال والمسئولين في القطاع الأهلي، حيث أصبحت القرارات الصادرة من وزارة العمل لا تأخذ وجهة النظر الأخرى، وهذا يدل على غياب الشراكة والتنسيق بين الوزارة ورجال الأعمال مع العلم أن العديد من رجال الأعمال لديهم وجهات نظر ومقترحات رائعة ولديهم حس وطني وإدراك لأهمية توظيف العمالة الوطنية ودعمها.
ضرر كبير
وينتقد الدكتور سلمان العلي أكاديمي ومتخصص في مجال الاقتصاد قرار وزارة العمل بخصوص رفع تكلفة العمالة الأجنبية للجهات التي تقل نسبة السعودة عن 50 في المائة ويقول: إن عمل المنشآت يختلف من منشأة إلى أخرى من خلال تنوع مسميات المهن لا سيما وأن بعض السعوديين لا يستطيعون العمل في الكثير من المهن الشاقة والحرفية، فهذا القرار سيتضرر منه قطاع المقاولات وبعض الجهات التي تعمل في مجال الصناعة، إضافة إلى أن مساواة الجهات بقرار واحد يعد خطأ كبيراً وسيلحق الضرر بالجهات التي تعتمد على العمالة الأجنبية ولا يمكن للمواطن السعودي أن يعمل فيها بسبب طول فترة العمل وقلة المردود المادي مقترحاً أن يتم إنشاء هيئة أو جهة تقوم بحماية المنشآت التجارية والمستثمرين من بعض القرارات الصعبة والمعقدة.
ارتفاع الأسعار
ويؤكد عبد الله المرزوق اقتصادي ورجل أعمال ان «قرار وزارة العمل بفرض الرسوم سيترتب عليه آثار سلبية كثيرة، قد لا تستطيع الكثير من الجهات أن تستمر من خلاله حيث سيساهم هذا القرار في خروج الكثير من المنشآت من السوق المحلي والتوجه للاستثمار خارج المملكة بسبب الكثير من الإغراءات والمميزات الرائعة التي تقدمها الكثير من الدول للمستثمرين الأجانب وخصوصاً السعوديين إضافة إلى أن فرض الرسوم سيؤدي إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات وسيكون الضحية المواطن المستهلك، إضافة إلى أن المنشآت التجارية ستقلل توظيف السعوديين بسبب ارتفاع تكاليف الرسوم لا سيما وأن العديد من المنشآت التجارية لديها الكثير من العمالة الأجنبية والتي من المتوقع أن يصل قيمة الرسوم المفروضة عليها إلى ملايين الريالات».
نظام جباية
ويشير محمد الودعاني مدير إحدى الشركات في مجال المقاولات إلى أن «قرار فرض رسوم على المنشآت التجارية ليس هدفه رفع نسبة السعودة ومكافآت الجهات التي يرتفع لديها نسبة السعوديين عن 50 في المائة وإنما من أجل وضع نظام جباية هدفه تحصيل المال من المنشآت الوطنية بدون سبب مقنع ومبرر، بدلاً من تشجيع الاستثمار في بلادنا وتشجيع أبناء الوطن وتقديم التسهيلات اللازمة لهم في كافة المجالات»، مضيفاً ان «العمالة الأجنبية قدمت الكثير لبناء وخدمة المملكة ويجب أن نوفر البيئة المناسبة لعملهم في بلادنا، حتى لا تهاجر الطاقات والعقول الأجنبية المتميزة دون نسيان أو عدم الاهتمام بتوظيف المواطن السعودي والذي يجب دعمه وتوظيفه ولكن بخطط مناسبة وسهلة تناسب كافة الأطراف سواء المنشآة أو العامل السعودي».
يقول الدكتور سعود الدوسري الباحث الاقتصادي: إنه «يجب على وزارة العمل إذا أرادت أن تتحكم في نسب السعودة لدى منشآت القطاع الخاص أن يتم إنشاء شركات توظيف للعمالة الوطنية والأجنبية من خلال إمداد هذه المنشآت بالعمالة المطلوبة وإعداد نظام معلوماتي شامل يوضح فيه أعداد العمالة الوطنية والأجنبية والمهن المحددة لكل عامل وأن يتم إلغاء نظام الكفيل واستبداله بنظام وطني بحيث ان المنشآت التجارية لا تستطيع أن تمتلك أو تتحكم بالعمالة الأجنبية وأن تكون وزارة العمل هي المرجع الأول للعمالة الأجنبية والوطنية بحيث ان صاحب منشأة أراد طلب مجموعة من العاملين في مهن محددة، في هذه الحالة يتم الرجوع لسجل السعوديين المسجلين لدى الوزارة ففي حال وجود عمالة وطنية في المهن المطلوبة يتم تزويده بهذه العمالة ومنعه من الاستفادة من العمالة الأجنبية أما في حال كون المهن المطلوبة للعمل في المنشأة لا يوجد فيها سعوديون فيتم تزويد صاحب المنشأة بالعمالة الأجنبية المطلوبة وعدم تعطيله أو اعطاء عمالة قليلة وإلزامه بتوظيف سعوديين بدون مبرر خصوصاً وأن الكثير من العمالة الوطنية قد تضطر للعمل في مهن أو أعمال ليست من اختصاصها أو قد يتم استغلالها في تحقيق سعوده وهمية من خلال تقديم أسماء مزورة لوزارة العمل ويجب أيضا حماية العمالة الوطنية من محاولة تطفيش السعوديين للعمل في القطاع الخاص من خلال وضع طرق وأساليب غير عادلة بهدف التضييق على المواطن بشتى الطرق كما أن العمالة الوطنية لديها الكثير من السلبيات التي يجب أن يتم حلها من خلال تسرب العمالة الوطنية عن العمل في القطاع الخاص وعدم الانتظام في العمل وضعف الإنتاجية وعدم تحمل المسئولية بالشكل المطلوب».

رجال الأعمال: قرار رفع كلفة العمالة الوافدة يقضي على مبدأ السعودة
في صوت واحد، وباتفاق جماعي، أكد رجال الأعمال، أن قرار وزارة العمل الأخير برفع كلفة العامل الوافد إلى 2400 ريال سنوياً، لا يصب في صالح الوطن أو المواطن، محذِّرين من موجة غلاء عارمة، ستشمل جميع السلع والخدمات لتعويض ما ستتحصله الوزارة منهم سنوياً، إن أصرّت على تطبيق القرار.
وأكد رجال الأعمال أن القرار له تبعات سلبية على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي قد تغلق أبوابها، وتسرح عمالتها الوطنية، وقالوا إن الوزارة تخطئ إذا اعتقدت أنها بذلك تعمل على توطين الوظائف، وتفعيل مبدأ السعودة، موضحين أن ما سيتحقق على أرض الواقع، هو السعودة الوهمية، وليس السعودة الحقيقية. وصف عدد من رجال الاعمال القرار بـ»غير المنطقي والمفاجئ والغريب»، مؤكدين أنه تصرف فردي  لن يحل مشكلة السعوده ولا يحد من انتشار العمالة السائبة، بل اجمعوا ان هذا القرار ينذر بوجود كارثه مجتمعيه ويزيد من رفع الاسعار وتفشي البطالة المقنعة، مبينين انه يجب على وزارة العمل الرجوع عن هذا القرار، خاصة أن توقيته مفاجئ، ولم يسبقه اخذ رأي الجهات الاخرى مثل وزارة التجارة والصناعة والتخطيط وقطاع رجال الاعمال.
2400ريال
وقال رجل الاعمال علي العباسي «بالنسبه لقرار وزارة العمل الاخير بشأن تحصيل 2400ريال من كل عامل وافد، فأقل ما يقال عنه انه قرار متسرع وفاجأ الجميع دون سابق انذار، وما أدى إلى تعطيل أجهزة وزارة العمل يومي الثلاثاء والاربعاء 28-29/12/1433هـ وعدم استقبال طلبات تجديد رخص العمل»، مضيفا :إن القرار فيه تسرّع وعدم مراعاة لظروف اصحاب العمل الذين هم في النهاية مواطنون».
واضاف العباسي: إن «اصحاب العمل تفاعلوا في البداية مع برنامج نطاقات والجميع حرص مثل الوزارة تماما لانجاح عملية السعودة لانها كانت متدرجة واعطت الجميع المدة اللازمة للبدء في تنفيذه، متسائلا «لماذا هذا القرار ولماذ لم يكن متدرجا مثل القرارات السابقة».
النطاق الأحمر
وأضاف العباسي قوله: «كأصحاب أعمالٍ نُعاني من إيجاد عمّال سعوديين يقبلون بوظيفة خدمية او مهنية، بل إننا اصبحنا نتوسّل الموظف السعودي ان يكون في عمله حتى لا ننزلقَ في النطاق الأحمر، والموظف السعودي يعرف هذا تماما ويستغلّه لصالحه احياننا لإجبار صاحب العمل لتقديم مميزات أخرى له كزيادة الراتب مثلا»، موضِّحاً :أن «بعض المهن التي يرفضها الكثير من الشباب الآن كنّا إلى منتصف السبعينيات في القرن الماضي نقوم بها ولم تكن عيبا، فما الذي تغيّر في ثقافة العمل الآن؟».
واستطرد العباسي :إن «المبلغ الذي سيدفعه صاحب العمل للعامل الوافد، سيدفعه المواطن في نهاية الأمر، في صورة غلاء الأسعار الذي سينعكس على جميع السلع والخدمات المقدّمة للمستهلك».
قرار مجحف
من جهته قال فهد الحقيل صاحب مشاريع خدميه ومقاولات: إنه ضد هذا القرار الذي سوف يتضرر منه المواطن الصغير ،واصفاً إيّاه بـ»المُجحِف وغير العادل». وقال: «لو أتُّخذ هذا القرار بعد أخذ الرأي والمشورة، لقَبِل به رجال الأعمال، وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث إن هذا القرار لا يخدم الوطن اساسا، وعندما تكون لديَّ أنا كمقاول مشاريع مع جهات اسكان حكوميه، فهذا يتطلب العديد من الإجراءات، مثل توفير العمالة الوافدة، لأنه لا يوجد عمالة وطنية تعمل في هذا المجال، فمن أين آتي بعمالةٍ وافدة ،ومَن يقوم بتعويضي إذا دفعتُ عن كلِّ عاملٍ 2400 ريالٍ في العام؟».
أصحاب العمل
وتابع الحقيل «في اعتقادي أن قرارَ رفعِ كُلْفةِ العمالةِ إلى 200ريالٍ شهرياً  لهُوَ دليل على ان الوزارة لا تراعي شعور التجار وظروفهم، ولماذا في هذا الوقت بالذات؟ في حين أن هناك ضغطاً على صاحب العمل من خلال العمل الموجود لديه، مستفسرا بذلك «هل سيحد هذا القرار من العمالة السائبه وتوفير فرص عمل للمواطنين وتوطينها في الوقت الحالي وفي ظِل الظروف المعيشيَّة الحالية؟
آلية القرار
ورأى رجل الأعمال احمد الحامد في قرار وزارة العمل أنه أسرعُ قرارٍ في تاريخ الوزارة ومُبالغ فيه، منتقدا إصرار وزارة العمل المضي في تنفيذه من دون اشعار رجال الاعمال، متسائلاً «ماهي الآلية التي سيتم في تطبيقها لهذا القرار، وماهي الفائدة المرجوّة منه في الوقت الذي لدينا فيه عمالةٌ سائبة تسرح وتمرح في هذا البلد في ظل غياب الرقابة ؟». وأكد الحامد أن هذا القرار لن يحِلَّ مشكلة السعودة ولن يحل مشكلة التستر بل سيزيد من تنامي ظاهرة العمالة السائبة، وبالتالي سوف ترتفع الاسعار والضحية هو المواطن، وبالتالي ستكون هناك آثار سلبية على المجتمع وعلى صاحب العمل، مضيفا: إن هذا القرار من الجانب الفني يحفظ المال ويمنع خروجه من البلاد.

«النقل» و«الصحة» و«النظافة».. أكثر القطاعات المتضررة
هبط قرار وزارة العمل القاضي برفع رسوم تكلفة العمالة الوافدة كالصاعقة على كثير من أصحاب المنشآت التجارية، التي يصعب فيها تحقيق نسبة السعودة المطلوبة، فقطاع النقل البري يشتكي من نفور الشباب وعدم تحملهم مشقة العمل فيه، والقطاع الصحي يشكو عدم توفر كوادر طبية مهيأة وقطاع الخدمات يشكو من عدم تقبل الشاب السعودي له، وجاء قرار رفع تكلفة العمالة الوافدة، ليرمي بانعكاساته على أسعار الخدمات بشتى أنواعها.
قطاع النقل
قال عايد العايد (صاحب إحدى شركات النقل البري) إن «قرار وزارة العمل الأخير بشأن رفع رسوم تكلفة العامل تم إصداره من دون دراسة»، مضيفاً إن «القرار ينعكس بشكل مباشر على أسعار النقل والنسبة هنا طردية والتاجر يتبع مصلحته، ولا شك أنه سيترتب على هذا القرار ارتفاع في الأسعار لموازنة المصلحة وتفادي الخسائر، ولو كان الدخل السنوي خمسة ملايين ريال، فبالتالي سيضطر صاحب العمل أن يرفع الأسعار لتصل إلى خمسة عشر مليون ريال لكي يوازن بين الربح والخسارة التي أسفرت عنها قرارات وزارة العمل».
وتابع «قرارات وزارة العمل الأخيرة مثل نطاقات وارتفاع رسوم تكلفة العمالة الوافدة لا تساعد على السعودة الحقيقية، وإنما تساعد على توظيف الشاب السعودي شكلياً، أو ما يسمى بالسعودة الوهمية، لأنه في الأساس مجال النقل البري من مجالات العمل غير المرغوب العمل فيها من قبل الشاب السعودي، ولما يترتب على تلك المهنة من مشقة وغربة عن الأهل، فالعمل في الشاحنات تتطلب التنقل من مدينة إلى أخرى، ومن بلد إلى بلد آخر في مدة قد تستغرق خمسة أيام تزيد أو تنقص، وفرض السعودة في هذا المجال عملية ضارة للطرفين، لأن الإشكالية أنه لا توجد معاهد تأهيل للعمل في مهنة سائق نقل بري، والإشكالية الثانية أن الشاحنات دائماً متحركة داخل وخارج المملكة، وهذا ما لا يرغبه الشاب السعودي، فهو يفضل العمل بالقرب من أسرته». ويضيف العايد «يشهد عام 2012 أزمة شاحنات جراء العمل ببرنامج نطاقات، الذي تم تطبيقه فجأة ودون مقدمات، فتسبب القرار في وقوف الكثير من الشاحنات عن العمل، والآن تصدر وزارة العمل قرارها المفاجئ أيضاً برفع سعر كلفة العمالة إلى 2400 ريال في السنة، والذي أعتقد انه قرار ظالم لنا كأصحاب النقليات، فعدد العمالة لدينا حوالي 1400 موظف، ونسبة السعودة تقدر بـ 6% واحتياجنا للإداريين قليل، ونحن مكتفون إدارياً، فأين أضع هؤلاء الشباب؟».  وطالب العايد باستخراج «برنت» بعدد الشاحنات في المملكة والبحث في نظام المرور بعدد السعوديين الذين يملكون رخص قيادة شاحنات، عندها سيكتشف الباحث أن النسب التي تصدرها وزارة العمل لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع .
المنشآت الصحية
وقال حسين آل الهوى (مدير أحد المستوصفات الطبية) إن «سعودة الكوادر الطبية صعب جداً وأضاف «نواجه صعوبة شديدة أمام تغطية نسبة السعودة في القطاع الصحي، حيث إن نسبة السعودة 15% للمستوصفات الأهلية، ولكن المشكلة في عدم توافر الكوادر السعودية الطبية التي ترضى بالعمل برواتب القطاع الخاص، أما بالنسبة للأطباء، فهم عملة نادرة، يصعب توفرها، لأن العدد الموجود لا يغطي نسبة السعودة للعمل في المنشآت الحكومية، فما بالك في المستوصفات الأهلية»، مضيفاً «فنيو الكليات الصحية، لا يرغبون بالعمل في القطاع الخاص، وإن رضي الشاب السعودي بالعمل، فإنما يعمل لفترة بسيطة ويترك العمل عند توفر الوظائف الحكومية، ومكتب العمل لا يحمي القطاع الخاص».
وعن الإجراءات المترتبة على قرار رفع تكلفة العمالة الوافدة قال حسين: «سنضطر لرفع  الأسعار في الخدمات الطبية، لأنه إذا كان عندي 100 موظف، فلابد أن أدفع أكثر من 240 ألف ريال سنوياً، وهذا بلا شك ينعكس على الخدمات المقدمة، لكي نغطي العجز المترتب على هذا القرار. وطالب حسين وزارة العمل بتعديل القرار والعودة على ما كان عليه العمل في السابق لكي لا يلحق الضرر بالمستهلك وأصحاب الأعمال». وأضاف «تجار التأشيرات ليسوا متضررين من هذا القرار، بل أصحاب المنشآت هم من تضرر خاصة في قطاع الخدمات الصحية، التي تعاني عدم توفر كوادر عاملة متخصصة والتي يتجاوز عدد موظفيها أكثر من خمسين شخصا، لذلك يفترض قبل إصدار القرارات العشوائية أن تتم دراستها، وتأمين كل الأشياء المساعدة على نجاح القرارات».
مغاسل السيارات
صالح الغامدي صاحب مغسلة سيارات تفاجأ من طريقة وزارة العمل في إصدار قراراتها وتعميمها على جميع القطاعات .. وبدأ الغامدي حديثه بطلب حيث تساءل: «أين الشاب السعودي الذي يرضى بالعمل في مجال غسيل السيارت، وبالمرتب الذي يتناسب مع العمل؟»، مضيفاً «من الظلم تطبيق القرار على جميع القطاعات الخدمية، والمشكلة عدم تقبل الشاب السعودي بالعمل في مهن معينة، لأسباب اجتماعية والتي لا يمكن أن يقوم بها إلا العمالة الوافدة». ويضيف صالح: «لدي حالياً 28 عاملا أي أني سأدفع ما يقارب 67200 ريال ولابد أن أوفر ثلاث وظائف للسعودة، فالمسألة أصبحت فرض قوانين بدون النظر للمصلحة الخاصة والعامة، فمن المصلحة العامة عدم تطبيق تلك القرارات لأنها تجبر القطاع الخاص على السعودة الوهمية، وكذلك المصلحة الخاصة التي تنعكس على ارتفاع الأسعار والمتضرر الأول والأخير هو المواطن».

القرار كارثي على المشاريع النسائية ويعزز نسب البطالة «الناعمة»
وصفت صاحبات منشآت صغيرة، قرار وزارة العمل رفع كلفة العامل الوافد إلى 200 ريال شهرياً، بالارتجالي والمتسرع، مؤكدات أنه بمثابة ضربة قاضية لهن ولقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي يشكل 80 في المائة من منظومة الاقتصاد الوطني، معلنات أن القرار سيسرع من إغلاق هذه المنشآت وتسريح العمالة فيها، وليس كما تعتقد وزارة العمل ترسيخ مبدأ السعودة. وعبّرت أكثر من سيدة أعمال عن خيبة أملهن من القرار، وتأثيره على الاستثمارات الخارجية التي ترغب الدخول في المملكة، وحذرت أكثر من سيدة أعمال من أن المشاريع النسائية تواجه الخطر جراء هذا القرار الذي سيعزز من البطالة النسائية، في حال إغلاق المزيد من مشاريع سيدات الأعمال اللائي يعتمدن على العمالة الوافدة، لعدم قدرتهن على توفير نساء سعوديات في مِهن مختلفة.
تكاليف المشاريع
وقالت ليلى الشربيني: «مِن واقع عملي كصاحبة مشروع صغير ومدربة لعدد كبير من فتيات المنطقة الشرقية لإقامة مشاريعهن، أرى أن  القرار سيزيد من نسبة السعودة بقدر ما سيؤثر على تكاليف مشاريع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويضر بالمشاريع النسائية مالياً ،حيث إن كثيرا من المشاريع التي تفتتح، لن نجد لها عمالة سعودية مناسبة، مما يضطرنا للجوء إلى العمالة غير السعودية، لعدم وجود كفاءة سعودية بالعدد الكافي، ومن ثم لا أتوقع أن القرار سيحل مشكلة السعودة بقدر كونه سيضطر صاحبة المشروع الصغير للاستغناء عن العمالة الأجنبية، وبالتالي سيتأثر مشروعها نتيجة نقص العمالة، وربما تغلق وتنضم هي من جديد إلى صفوف البطالة من جديد».
وأضافت الشربيني: «هذا القرار وما شابهه من القرارات، مع احترامنا لمصدرها ولكنها ستؤدي إلى إعطاء انطباع غير مطلوب عن البلد، لأن  بعض العمالة الأجنبية النظامية في البلد، هم من سيدفع هذه الرسوم، وليس كفلاؤهم، ولتعزيز مبدأ السعودة يجب أن يتحمل الجميع مسئوليته، وليس الدولة وحدها، أو القطاع الخاص وحده، فهناك معاهد تدريب مسئولة عن تصحيح منتجات التعليم، ولكن يظل المسئول الأول عن إعطاء انطباع جيد عن العامل السعودي هو المواطن السعودي نفسه».
العمالة الوطنية
وأرجعت الشربيني
سبب أن كثيرا من المشاريع الوطنية ترفض توظيف عامل سعودي، إلى عدم اهتمام البعض منهم بعمله كما ينبغي، وقالت: «رفض العمالة الوطنية يسبب لنا إحراجا، علما أننا ومن خلال عملنا ندعم السعودة ونسعى إلى خفض البطالة في الوطن بكل وسيلة، ولكن غالبية العمالة السعودية ذات انتاجية منخفضة, ويكثر لديها التسرب الوظيفي والغياب، يضاف إلى ذلك ارتفاع أجر العامل السعودي بعد تحديد الحد الأدنى للرواتب، مع وجود شروط تمنع الكثير من الاستفادة من صندوق الموارد البشرية (هدف), وعدم رغبة الزبون في الشراء إذا كان من يعمل سعوديا، وهذا نلحظه في المدارس والمقاهي والمشاغل.
انطباع غير لائق
ترى الشربيني أنّ من تبِعات القرار على المشروع، ارتفاع التكاليف، وإغلاق بعض المشاريع الصغيرة التي لا تتحمل ارتفاع التكلفة، وانخفاض المدخول الناتج من انخفاض المشتريات، وإعطاء انطباع غير لائق عن البلد»، مضيفة «صحيح أنه يوجد لدينا كفاءات من العمالة السعودية، ولكن العدد غير كاف، وقد منحتهم الدولة كلّ ما يمكن منحه، وعليهم الآن تحمّل إثبات ذاتهم ونقصد هنا الغالبية المهملة وليس من نتشرف ونفخر بهم من أبنائنا وبناتنا الذين أنظر إليهم بكثير من التقدير كونهم امتدادا لحقيقة العامل السعودي».
هروب الشركات
وبيّنت المهندسة سعاد الزايدي أن «القرار كان يجب أن يدرس بشكل اكبر، ولا يكون تعسفيّا بهذا الشكل العشوائي، كلنا نطالب بالسعودة، ولكن السعوديين لن يقبلوا العمل في النظافة والبناء والمزارع والمقاولات وغيرها من الأعمال التي يمارسه الأجانب، وعلى الوزارة أن تتبنى إنشاء شركة تقوم بتدريب السعوديين على مختلف الأعمال من  بناء ومقالاوت وزراعة وغيرها، ثم تطالب الشركات بتوظيفهم، وفي حال رفضها التوظيف، تقع العقوبة، وأعتقد أن قرار رفع رسوم العمالة الوافدة، سيكلِّف كثيرا من الشركات، وفي حال تمّ إبعاد الأجانب وتوظيف السعوديين، فإن الموضوع لن ينتهي بفترة بسيطة، وسيكلّف الشركات كثيرا، إضافة إلى صعوبة إيجاد عمالة سعودية للكثير من المشاريع، وسبق أن طالبنا بقرار تأنيث المحلات، وقد حدث التأنيث وفرِحنا به، لكن بعض السعوديات أسأن لفتيات البلد، لأنهن غير ملتزمات في العمل وبأوقاته، وليست لديهن خبرة كافية، ولَسْنَ مستعدات لتحمل المسئولية يحتاجون لتدريب وتثقيف وإصدار عقوبات حتى يتم الالتزام بالعمل، وأخشى أن  تكون ابرز تبعات هذا القرار هروب الشركات السعودية للدول المجاورة، كقطر والبحرين بسبب هذا القرار، خاصة أن القرار لم تكن له مهلة قبل تطبيقه مثل بقية القرارات الأخرى، حتى يتسنى للشركات تدبير أمورها بتوظيف سعوديين إن وجدوا.
قرار تعسفي
واعتبرت بدرية العتيبي (سيدة أعمال وصاحبة مشغل) القرار تعسفيّا، ولا يعود بالفائدة على الوطن أو المواطن، وقالت: «أتوقّع أن يكون للقرار آثارٌ سلبية كبيرة سواء على أصحاب الأعمال أو العمالة الأجنبية، ستعزز من الضرر على الجميع، فنحن بحاجة لزيادة عدد العمالة في المشاغل، ونعتمد بشكل أساسي على العمالة الأجنبية، وقد جربت الكثير من السعوديات، لكن لم يعد ذلك بالفائدة علي، ممّا أجبرني الاعتماد الكلي على العمالة الوافدة، والآن تفاجأت بالقرار الذي يضرّ بأعمالنا ولا يفيد اقتصادياً».
الشؤون البلدية
وتؤكد نورة المقيطيب (سيدة أعمال وعضو في المجلس التنفيذي لشابات الأعمال بغرفة الشرقية) أن القرار يضرُّ 100بالمائة بالمنشآت الصغيرة. وقالت: إنه للأسف وزارة العمل لم تراعِ أن غالبية المنشآت الصغيرة ليست لديها تلك الأرباح الخيالية، لا تزال تعاني من قرار الشئون البلدية والقروية المطالب كلّ منشأة بدفع ألف ريال للحصول على شهادة صحيّة للموظّفين والموظفات من سعوديين وأجانب، وقد كبدنا هذا القرار حوالي 45 ألف ريال، ولم نعترض ثم يأتي قرار رفع كلفة العمالة الوافدة، الذي هو ضربة قاصمة للمنشآت الصغيرة الذي سيكلِّفني 69 ألف ريال، إضافة لبقية المصاريف، ونتمنى أن يكون هناك استثناء للمنشآت الصغيرة، فبعد أن كنت عاطلة، أستطعت أن أؤسس منشأةً صغيرة، ووفرّت فرص عملٍ لي ولغيري، وعد قرار الوزارة أخشى أن أعود للبطالة مرة أخرى»، مضيفة»المطالبة بالسعودة كلنا نشجعها لكن كيف تتم السعودة في القطاع الغذائي، ولا يوجد سعودي واحد يعمل في مهنة الطباخ، وقمنا بتدريب السعوديات ولكن لا يستمرّن في العمل، والوظائف في منشأتي هي سائق وطباخ وعمال نظافة، وهي مهن لا يقبل بها السعوديون لأسباب عدة، منها العادات والتقاليد وعدم توفّر ثقافة العمل في كل المهن، طالما شريفة، وهذا أمر من المفترض أن تقوم وزارة التربية والتعليم بغرسه لدى الطلاب والطالبات، إضافة إلى ضرورة دراسة متطلبات السوق والأعمال، ووقف تخريج دفعات من أقسام ومؤهلات علمية لا يحتاجها سوق العمل السعودي، لتجنب البطالة».
رفع الأسعار
وحذرت نورة من آثار قرار وزارة العمل، وقالت: «القرار سيرفع أسعار جميع السلع والخدمات، وقد يغلق المنشآت التي لن تعتمد السعودة في وظائفها، ونحن نجد صعوبة في إيجاد سعوديين يعملون في مهن الطبخ والبناء وغيرهما، ولو وجد سعوديون يعملون في هذه الأعمال، فلن تتجاوز نسبة 2%، وقد أعلنت عن حاجتي لسائق سعودي، ولم يأتِ أحد، وأتمنى على وزارة العمل أن تناقش أصحاب المنشآت وتعمل على تخريج سعوديين مؤهلين لمتطلّبات سوق العمل، وسنقوم بتوظيفهم في التّو واللحظة».
قرار كارثي 
وتنقد المصمِّمة وسيدة الأعمال فاطمة الزهراني وزارة العمل وتقول: «منذ متى ووزارة العمل تصدر قرارات مدروسة؟ منذ متى ووزارة العمل تقدم مشروعاً وطنياً؟ عودتنا وزارة العمل على التخبط والمزاجية والفردية، ولا يمكن لعاقل أن يصدِّق أن هذا القرار الكارثي يصُبّ في مصلحة المواطنين مهما قالت الوزارة ونظّرت، فهذا قرار خطر جداً جداً لأنه لن يحدّ من العمالة غير النظامية لأن متخلّفي الحج والعمرة بمئات الألوف سنوياً، وليس هناك حلٌّ لهم، وهروب العمالة بالمئات يومياً والوزارة تتفرج، والتستر أصبح سِمةً من سمات المجتمع السعودي ولا حلّ لدى الوزارة الموقّرة، ويبدو والله أعلم أن هناك مستفيداً أوحد من هذا القرار التعسُّفي وعلى الوزارة أن تكشف لنا من هو المستفيد ؟ ولا يكذبون علينا ويقولون: إنه لمصلحة الوطن والمواطن، وسينتج عن هذا القرار مزيد من هروب العمالة التي تعمل بالراتب، لأن سِعرَهم سيرتفع في السوق، ممّا سيُكَبِّد المواطن المسكين تحمُّل تبعات هذا القرار.

قرار وزارة العمل سيضخم أسعار السلع  ويتحمل تأثيراته المستهلك النهائي
أكد عدد من الاقتصاديين ان قرار وزارة العمل القاضي بتحصيل 200ريال شهرياً من جميع منشآت القطاع الخاص التي يزيد فيها عدد العمالة الوافدة عن العمالة الوطنية، يأتي في وقت  صعب للغاية، ولا يتماشى مع برامج تحفيز المنشآت الصغيرة على العمل والانتاج والمشاركة عجلة التنمية الاقتصادية للمملكة، موضحين أن القرار يهدد معظم هذه المنشآت بالاغلاق بعد تكبد خسائر كبيرة، كما سيرفع الأسعار على المواطن السعودي، الذي سيتحمل تبعات القرار، داعين وزارة العمل إلى لإعادة النظر في القرار.
وتحدث الاقتصاديون لـ «اليوم» بان القرار هو في غير صالح المنشآت المتوسطة والصغيرة لأنه يمثل عبئاً مالياً إضافياً على تلك المنشآت وخاصةً المنشآت الخدمية التي تكون فيها العمالة الوافدة أكثر من العمالة الوطنية لطبيعة أعمالها اليدوية منها على سبيل المثال لا الحصر قطاع الزراعة، وقطاع التشييد والبناء، وقطاع المقاولات وغيرها من القطاعات التي تستوعب أكبر عدد ممكن من العمالة الوافدة.
في البداية أوضح الخبير الاقتصادي واستاذ المحاسبة في جامعة الطائف الدكتور سالم باعجاجة ان «قرار وزارة العمل عارض الكثير من رجال الأعمال، وخاصةً المقاولين السعوديين الذين قاموا برفع مذكرة احتجاج على هذا القرار، حيث أفادوا أن الكثير من المشاريع ستتعثر بسبب هذا القرار».
وبين الدكتور باعجاجة بأنه «في رأينا إن هذا القرار سيؤدي إلى رفع تكلفة العمالة الوافدة مما يسبب في نقل عبء التكلفة إلى المستهلك النهائي للسلع والخدمات كما قد يسبب هذا القرار في خروج كثير من المنشآت الصغيرة والمتوسطة من السوق مما يكون له آثار سلبية على نمو تلك المنشآت وسيزيد من معاناة الدولة في تعثر المشاريع وخاصة تلك المشاريع التي تستوعب عمالة وافدة كثيرة، كما سيرفع من أجور اليد العاملة الوافدة وسينعكس ذلك على ارتفاع أسعار المواد والخدمات».
واشار الدكتور باعجاجة الى أنه «نظراً لأن المنشآت الصغيرة والمتوسطة هي عصب الاقتصاد الوطني والمحرك الأساسي للقوى العاملة والتي لا يمكن رفع تكاليفها بصورة متسارعة من أجل هدف رفع السعودة وإغفال أهداف تنموية أخرى لها أهمية كبرى لذلك نأمل من وزير العمل إعادة النظر في القرار المذكور».  
من جهته قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن الصنيع إن «قرار معالي وزير العمل الخاص برفع قيمة رخصة عمل العامل الأجنبي من 100 ريال إلى 2400 ريال سنوياً صعب وخطير ومتعجل وغير متزن»، مبينا ان «القرار سيخرج المنشآت الصغير وبعض المتوسطة من السوق سيؤدي بلا شك إلى ارتفاع أسعار جميع السلع من استهلاكية إلى مواد بناء وغيرها».
وأضاف الدكتور الصنيع: قرار الوزير كان يفترض أن يكون على فئة معينة ممن تزيد رواتبهم عن 10.000ريال مثلاً أو عمن يحملون مؤهلا جامعيا عاليا أما أن تساوي جميع العاملين الأجانب فهذا خطأ كبير سيحمل ابعاد وآثار القرار للمستهلك النهائي والذي سيكون ضحية وإننا نطالب وزارة العمل بالتراجع عن قرارها فوراً والبحث عن حلول أفضل لخدمة توطين الوظائف.
وعن تأثير القرار في القطاع العقاري افاد الدكتور الصنيع بانه «سيكون مؤثرا على تنفيذ المشروعات العقارية التي يتم تنفيذها بكافة مناطق المملكة وستتكبد شركات التطوير العقاري خسائر مالية كبيرة كونها تحوي اكبر عدد من العمالة الاجنبية التي تعمل في عدة قطاعات انشائية لبناء مشروعات عقارية مختلفة، وهذا سيرفع أسعار المنتجات العقارية مستقبلا».



تعليقات (0) اضغط هنا لقراءة شروط استخدام الموقع (طالع البند الخاص بالتعليقات) إشترك في خدمة أر أس أس

أكتب تعليقا
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس
بقي لك -- حرفا

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha

الأكثــر قــراءة

الأكثـر تعليـــقاً