يؤلمني حال شباب العرب هذه الايام فهم للاسف لا يحسنون صنعا وما هو اعظم من ان يصبح سوء الاخلاق هو ما يميزهم ويميز هذه المرحلة من عمرهم فهم لا يتوانون عن المشاكل وعن قلة الاحترام والبراعة في قذف الالفاظ المؤذية والقاسية والتهور في قيادة السيارات واهمال الواجبات وتضييع اوقات الصلاة. لماذا هدر الثروة الشبابية الموجودة فيكم في قلة الانتاج وتحطيم الذات وجعل اجمل سنين عمركم عرضة للضياع والاندثار لماذا تهملون مواهبكم بالكسل والنوم والسهر على المحطات الفضائية؟ كل شاب له حلم ومن اجل تحقيق هذا الحلم يحتاج للقوة والجهد والامل وقبل هذا كله يحتاج للرحمن لييسر له الصعاب ويخرجه منتصرا فائزا فلا تيأس وغير من نفسك ليغير الله ما بك واجعل الطريق الذي بينك وبين ربك مفتوحا دائما فالعمر يذهب في لحظة ولا نعلم في اي لحظة هي النهاية فكن عند حسن الظن وابتعد عن رفقاء السوء وارح نفسك وابعدها عن شعور الملل بالقرآن فهو خير صديق وخير جليس وقبل ان تندم انظر وتدبر واقم الصلاة. فرغم المساوىء والمشاكل التي نجدها فيك ايها المراهق مازلنا نرجو منك الخير ونتمنى ان ما زرع في ذاتك وانت صغير من ايمان وحب الناس مازال موجودا لكنه يحتاج منا لرفع الغبار عنه لنجد بعده المحبة والخير والسلام وحسن الاخلاق.
شيخة الغشري