صحيح انني قدمت مع زملائي الفنانين والفنانات من الكويت وقطر والمملكة والبحرين والسعودية والامارات سلسلة من الاعمال الدرامية والكوميدية سواء في التلفزيون او المسرح او الاذاعة, وصحيح ان تلك الاعمال لاقت رواجا وانتشارا مشهودين داخل دولنا الخليجية وصحيح كذلك انها انتشرت ايضا في بعض الاقطار العربية الا اننا رغم ذلك لم نصل الى مرحلة الكمال, والكمال لله وحده, واقصد اننا لم نصل الى هذه المرحلة بما من شأنه ان يغير الكثير من مسالكنا الخاطئة داخل مجتمعنا الخليجي, وهو جزء لا يتجزأ من مجتمعنا العربي الشامل, وبالتالي فاننا لم نستطع ايضا بحكم انتشار اعمالنا تغيير الكثير من الاوضاع الاجتماعية الخاطئة في عديد من الاقطار العربية, غير اننا ـ وهذا المهم ـ استطعنا باقتدار ونجاح وبشهادة كثيرة من النقاد ان نطرح ازماننا وهمومنا ومشاكلنا الاجتماعية امام الرأي العام الخليجي والعربي, بكل صدق ونقاء وعفوية, ويقول بعض النقاد ان الفنان الصادق عليه ان يطرح تلك الازمات امام اعين الناس, وليس من مسؤولياته معالجتها, فالعلاج في العادة يجيء من قنوات اخرى غير قناة الفن التي تركز ـ كما أزعم ـ على تبيان المشكلة وطرحها امام الناس كما هي, وعلى المسؤولين معالجتها كما يجب ان تكون المعالجة التي ربما يعرفون طرائقها اكثر من الفنان, وهذا هو الصحيح, ومن هذا المنطلق فاننا نجحنا كفنانين خليجيين في تسليط الاضواء على العديد من مشاكلنا الاجتماعية, واملنا ان يركز المسئولون كل في مجال تخصصه اهتمامه لمعالجة تلك المشاكل ولا يقع علينا اللوم كما أظن في طرحها, فنحن نقوم بتصوير الواقع والحقائق كما هي دون رتوش او زيادات وحسبنا اننا فعلنا ذلك وهي مهمة غير سهلة على اية حال.