الرئيسية > الرأي >
أثناء بحثها عن حل ودعم لحالتها اصطدمت هذه الأم بالعديد من قصص نساء أمريكيات يعانين من نفس تلك الظروف تماماً، ولهذا قررت انشاء مدونة بعنوان “Saudi children left behind” لتجمعهن معاً ومع تلك الخذلانات تحت سقف واحد.
نحنُ مجتمع يصعبُ عليه التعامل مع مفهوم الفضيحة وآثارها، وقد عزفت هؤلاء الأمهات على هذا الوتر الحساس وقمن بنشر معلومات وأدلّةً يناشدن فيها عائلات الشباب السعوديين، وكم كانت صادمةً تلك اللحظة التي دخلتُ فيها إلى المدونة لأجد صوراً وبيانات شخصية لطلاب من عائلات معروفة كانوا مبتعثين تم التشهير بهم بعد أن عادوا إلى الوطن ظناً منهم بأن ما ارتكبوه في الخارج.. سيظل في الخارج أيضاً.
أكثر ما أدهشني في المدونة قصة امرأة كانت ضحية لمبتعث من جيل الثمانينات أنجبت منه ابناً بلغ الآن ٢٦ عاماً، لم يعرف خلالها والده، حيث وجدت المرأة فرصة لتكتب في المدونة نصيحة للأمريكيات بعدم مواعدة المبتعثين قائلة (الوقوع في حبّ شخص ليس مؤلماً، ولكن المؤلم فعلا هو التعلق بالشخص الخاطئ ، ولهذا عندما يخبركِ شخص بأنه يحبكِ تأكّدي من أن هناك دليلا على هذا الحب ).ولكن هذا الظنّ ليس له مكان بعد الآن، أقصد بعد ثورة المواقع الاجتماعية، وبعد اصدار «هيئة كبار العلماء بالسعودية» فتوى تجيز استخدام نتائج تحليل الحمض النووي”DNA» في مسألة إثبات النسب والهوية.
وأكثر ما أدهشني في المدونة قصة امرأة كانت ضحية لمبتعث من جيل الثمانينات انجبت منه ابناً بلغ الآن ٢٦ عاماً، لم يعرف خلالها والده، حيث وجدت المرأة فرصة لتكتب في المدونة نصيحة للأمريكيات بعدم مواعدة المبتعثين قائلة (الوقوع في حبّ شخص ليس مؤلماً، ولكن المؤلم فعلا هو التعلق بالشخص الخاطئ ، ولهذا عندما يخبركِ شخص بأنه يحبكِ تأكّدي من أن هناك دليلا على هذا الحب ).
الأغلب أن الأطفال المحرومين من آبائهم بهذه الطريقة يكبرون ليلوموا أنفسهم على هذا التخلّي، و يشعرون بعدم الثقة بالعلاقات في المستقبل، معتبرين أن أي علاقة ستفشل حتماً، وأن الشخص الآخر سوف يدير ظهره لهم. كم هو ظالم حقاً أن يعيش طفل طوال هذه الأعوام دون أبٍ لايزال على قيد الحياة، إنّما ذلك لا ينطبق بالطبع على الرجال السعوديين فقط، حيث ان مشكلة (الأم العزباء) في أمريكا قائمة قبل الابتعاث وبعده، كما أن السوء لايقتصر على مكان أو فئة من البشر، لأن الشخص المخطيء وحده هو المسؤول والملام، وليس ديانته ولا جنسيته، باختصار.. الأخلاق لادين ولاجنسية لها.
قد يكون من الممكن أن مشروع الابتعاث أفرز عن هذه السلبية، إلّا أنه عامرٌ أيضاً بالايجابيات الكثيرة على مستوى البحث العلمي والثقافي، لكن بغض النظر عن ماورد في المدونة، اسمحوا لي بطرح أحد الأسئلة التي تفرضُ نفسها هنا: كيف نحمي المبتعث السعودي العازب الممتليء حيوية، والذي في نفس الوقت قام بالتوقيع على تعهد بعدم الزواج من أجنبية، لأن ذلك سيعرّضه إلى العقوبة وإلى إلغاء الابتعاث؟!.
* كاتبة وشاعرة



تعليقات (11) اضغط هنا لقراءة شروط استخدام الموقع (طالع البند الخاص بالتعليقات)
وهو : ماذا لو منع الإبتعاث إلا بزواج المبتعث ومن ثم يسمح له بالإبتعاث. ولو كلف الأمر بالدعم المادي من الوزارة ...!
وشكراً وتقبلو مروري...
وهو : ماذا لو منع الإبتعاث إلا بزواج المبتعث ومن ثم يسمح له بالإبتعاث. ولو كلف الأمر بالدعم المادي من الوزارة ...!
وشكراً وتقبلو مروري...
وهو : ماذا لو منع الإبتعاث إلا بزواج المبتعث ومن ثم يسمح له بالإبتعاث. ولو كلف الأمر بالدعم المادي من الوزارة ...!
وشكراً وتقبلو مروري...
الحين ماتسألتوا ليه ماكتبوا الا عن الخليجيين وتاركين المكسيكان واللي من الدول الاخرى في حالهم ؟؟؟
ع العموم عندنا واحد اسم ابوه احمد الشعلان من الخبر خاوى وحده ستربر وحملها وسحب عليها
وظد على ذلك زوال الرحمة من قلبه حينما ترك فلذة كبده أسأل الله العظيم ان يذيقهم حرة قلب تلك المراة الأمريكية مثلا بمثل حتى يعرفون ان الله بالمرصاد
أكتب تعليقا