DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

سوسن الشاعر

سوسن الشاعر

سوسن الشاعر
أخبار متعلقة
 
انتقال العمالة الخليجية بين دول مجلس التعاون قضية تحتاج الى ان تخصص لها وحدها قمة خليجية، فهي لا تقل في اهميتها عن اي هم امني او سياسي نال قسطا وافرا من الرعاية والعناية الرئاسية. هي قضية تحتاج منا لوضع خطة استراتيجة محكومة بفترة زمنية، كما تحتاج لجدولة متابعتها وتقييمها سنويا بحيث لا تظل تدور في اروقة الامانة العامة لعقد من السنين كما حدث مع التعرفة الجمركية او العملة الموحدة، التي تم الاكتفاء بها كعنوان وتركت لتحل نفسها على البركة الا ان تحلحلت من بعد قمة مسقط حين ابدت الرئاسة تذمرها من المماطلة في التنفيذ. من اجل وضع حل لقضية التركيبة السكانية المختلة في دولنا، من اجل زيادة معدلات النمو الاقتصادي فيها، من اجل ضمان دوران رأس المال، من أجل حل لمشكلة البطالة المتفاقمة بكل اشكالها المباشرة او المقنعة، من اجل استغلال امثل لموازنات التعليم والتدريب والتأهيل، من اجل زيادة ارتباط المصالح المشتركة فيما بيننا ومن اجل اهداف عديدة لا حصر لها يجب اعطاء الاولوية لهذه القضية. لتدرس المعوقات بجدية تامة من خلال بيانات استقرائية من داخل هذه الاسواق، ومن لسان اصحاب التجارب، ولتدرس احتياجات هذه الاسواق للعشر سنوات القادمة وقدرتها الاستيعابية، ولتوضع خطط التدريب والتعليم وفقا لتلك الاحتياجات بشكل فعلي يقيم سنويا.لقد ظلت هذه القضية تلامس الى يومنا هذا بشكل لا يتعدى الملامسة السطحية، ولم يتعامل المجلس الى اليوم مع المعوقات باكثر من ملامسة السطح الخارجي، واكتفى المجلس بتوصيات خالية من ادوات التنفيذ، لذا كانت ارض الواقع بعيدة عن سماء الطموح بدرجات، ففي حين بقيت العقبات كما هي وهنا بودنا ان تسألوا اهل التجربة الذين صدقوا تلك التوصيات وعبروا المسافات فما وجدوا غير مافيات العمالة الاجنبية او العربية (يعتمد على القطاع الاقتصادي) تتصدى لهم في كل قطاع ان كان المالي او السياحي او الخدماتي او التكنولوجي، تتحزب ضدهم تسد الابواب في وجوههم، فوجدت العمالة الخليجية نفسها في مواجهة شرسة غير متكافئة مع تلك المافيات بلا سند من سفارات او مكاتب متابعة.ثم زادت عليها المشكلة التي فاقمت اعداد البطالة في اسواقنا المحلية وهي نفسها تكررت حين انتقال تلك العمالة الى الاسواق الاخرى، ونقصد بها قلة الخبرة ومحدودية المهارات قياسا بالعمالة الاجنبية، زد عليها ان كلفة العمالة الاجنبية وكثرتها حكمت بميلان الكفة لصالحها في كل الاحوال، واكتفت حكومتنا تجاه هذه المعوقات بتحريك عامل (الشيمة) عند رأس المال الخليجي داعية اصحابه لمراعاة مواطني دول التعاون من باب (الاقربون اولى بالمعروف)!! متناسين ان الاسواق ليست جمعية ذات نفع عام او صندوق خيري ورأس المال وحتى ان تفاعل مع العمل الخيري فانه لن يزيد على الميزانية المرصودة لباب الدعاية والاعلان!اما العالم المنسي دوما رغم خطورته وقوة تأثيره فهو المواصلات، التي من المفروض لو اننا نملك بعد نظر ان نعرف انها عدت حتى على مر التاريخ والزمان واحدة من دعامات اتحاد اي منظومة او مجموعة دول، الا انها مع الاسف الى الآن لم تأخذ يوما ما حقها من الرعاية والاهتمام في عالمنا العربي ككل لا بين دولنا الخليجية فحسب، ليس هناك ادراك كاف باهمية هذا العامل حين تناول اي قضية خاصة بالوحدة الخليجية بكل احتياجاتها الامنية والاقتصادية والاجتماعية رغم ان كلها دون استثناء تعتمد اعتمادا رئيسيا في الاسراع باندماجها على عامل المواصلات وكذلك الامر بالنسبة للقضايا العمالية.المؤسف له حقا ان اهمال احتساب هذا العامل جاء حتى على النطاق المحلي كواحد من عوامل الاستقرار الوظيفي وزيادة الدخل في حين ان بامكانه لو توفر بسهولة ويسر (ككلفة وكسهولة تنقل وكاجراءات) ان يحل جزءا كبيرا من هذه المشكلة، وعليه لابد وان توضع قضايا الطرق وتعدد الوسائل كالقطارات او الطائرات او العبارات كبدائل متوفرة لهذه العمالة باسعار وباجراءات مع الاخذ في الاعتبار عامل السرعة.انما الى حين يجيء اليوم الذي تسقط فيه كل اعتبارات الغربة من بعد مسافي، الى نقص في الامتيازات، الى تنافس غير عادل، الى حين سقوط هذه الاعتبارات فان كلا منا كمواطني هذه الدول نعتبر خروجنا من دارنا اهانة لمقدارنا!
المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد